السياسيةعاجل

الحرية والتغيير تتهم السلطات بـ”الاستهتار” بالأوضاع الإنسانية الخطيرة

يتابع “المجلس المركزي للحرية والتغيير” في السودان بقلق الأوضاع الكارثية والمأسوية التي تعيشها أجزاء واسعة من البلاد جراء السيول والأمطار، حسب ما أعلن، أمس الأحد، متهماً “قادة الانقلاب” بـ”الاستهتار” بالأوضاع الإنسانية الخطيرة في المناطق المنكوبة.

ولفت المجلس، في بيان، إلى” الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات وتدمير الآلاف من المنازل وتشريد مئات الآلاف من الأسر من مناطقهم”، مشددا على أن السلطات “فشلت في القيام بأي ترتيبات استباقية للتعامل مع فصل الخريف”.

وأشار إلى “تداعيات الأوضاع الإنسانية والصحية شديدة الخطورة في ست ولايات: الجزيرة، جنوب دارفور، نهر النيل، كسلا النيل الأبيض، جنوب كردفان”، مرجحا تفاقم الأوضاع بشكل مريع في ظل توقعات بارتفاع معدلات الأمطار وازدياد مناسيب النيل خلال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري.

وقال إن “حالة الغرق والسيول التي تعرض لها عدد من المناطق بشكل غير مسبوق، هي نتيجة الإهمال الحكومي لسلطة الانقلاب وفشلها الذريع في القيام بأي ترتيبات استباقية لفصل الخريف وتشغيل السدود وفتح القنوات والترع وتنظيفها، أو الاستجابة لتحذيرات المواطنين بتصدع السدود المحلية، كما حدث في جنوب دارفور”، مضيفا أن “مجمل هذا الفشل يضاف إلى رصيد انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي المليء بوقائع الفشل المستمر والمتراكم طوال الشهور السابقة”.

ولم يقتصر “فشل الانقلاب”، وفق البيان على “انعدام التحضير والتجهيز، ولكن امتد إلى صمته التام حيال هذه الكارثة مواصلا استهتاره واستخفافه بحياة الناس كأن تلك الكوارث في دولةٍ أخرى”.
ودعا المجلس إلى “تضافر الجهد والعون الشعبي للتصدي لتداعيات السيول والأمطار وإعلان البلاد منطقة كوارث، والشروع باتصالات مع المجتمع الدولي والإقليمي لإغاثة وإعانة المنكوبين في كل أنحاء البلاد والتحوط المبكر لمجابهة التداعيات اللاحقة وانتشار الأوبئة والأمراض”.

وطالب بـ”فتح تحقيق شفاف وبمشاركة شعبية بعد تجاوز هذه المحنة لمعرفة أسباب وأوجه القصور ومحاسبة الجهات التي تسببت في تفاقم هذه الكوارث”، مشيرا إلى أن “تقصير السلطات هو السبب الأساسي للوضع الكارثي وغير المسبوق في البلاد”.

وأكد أنه “يراقب الموقف الراهن في البلاد، وسيبدأ اتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية لمد يد العون العاجل للمتضررين”، مؤكدا أن هذه الوقائع “تثبت أكثر من أي وقت مضي أن استمرار هذا الانقلاب لن يورث البلاد إلا الخراب والدمار”.

وأضاف أن “لا فرصة لمستقبل أفضل في السودان إلا بإنهاء الانقلاب وهزيمته واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي في البلاد”.

المصدر
القدس العربي

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى