السياسيةعاجل

هل تنحاز واشنطن للمكون المدني ضد المكون العسكري في السودان ؟ دبلوماسي أمريكي سابق يرد

نفى الدبلوماسي الأمريكي السابق وعضو مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن كاميرون هدسون أن تكون الولايات المتحدة منحازة للمكون المدني ضد المكون العسكري في السودان، مشيرا إلى أنها منحازة للمدنية والديمقراطية والحرية فقط، على حد قوله.

وأضاف هيدسون خلال مشاركته في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، مساء الثلاثاء، أن الناطق الرسمي باسم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ياسر عرمان شخصية سياسية معروفة في واشنطن ولديه أصدقاء كثر هناك. ومن الطبيعي استثمار هذه العلاقة لمحاولة إشراك الولايات المتحدة بصورة أكثر فاعلية في إيجاد مخرج للأزمة السودانية.

وتابع “واشنطن غير منحازة لطرف دون أخر، لكن مع ذلك هي مدعوة للعمل أكثر من أجل تأمين جلوس جميع أطراف الأزمة السودانية حول مائدة المفاوضات”.

وأوضح المدير السابق لمكتب المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان أن بيان السفارة الأمريكية في الخرطوم الذي صدر، الثلاثاء، تضمن زيارة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي والتي أبلغت خلالها المكون العسكري بالضرورة الملحة للتنازل عن السلطة لحكومة انتقالية بقيادة مدنية، موضحة أنه لن يكون هناك استئناف للمساعدات الأمريكية حتى يتم استعادة الانتقال الديمقراطي.

وأضاف “التقدم الحقيقي في الأزمة السودانية مرهون بوجود مبعوث أمريكي مقيم يتابع التفاصيل اليومية كما حدث في محادثات نيفاشا وفي أبوجا بشأن أحدث دارفور أو في ملف استقلال جنوب السودان”.

وكانت السفارة الأمريكية بالخرطوم أصدرت بيانا، الثلاثاء، عن الزيارة التي قامت بها مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية (مولي في) إلى السودان لتشجيع السودانيين على إحراز تقدم في جهودهم لإنشاء إطار لحكومة انتقالية بقيادة مدنية.

وأضح بيان السفارة أن مولي ضغطت في لقاءات مع المكون العسكري من أجل تنفيذ إجراءات بناء الثقة، خاصة مساءلة المسؤولين عن مقتل 100 متظاهر، ووضع حد للعنف ضد المتظاهرين.

وحول ما أثير من جدل حول تعليق الولايات المتحدة للمساعدات المقدمة للسودان، أوضح الدبلوماسي الأمريكي السابق أن واشنطن علقت المساعدات المقدمة للسودان في اليوم التالي لإجراءات 25 أكتوبر/ تشرين الثاني لمدة 9 اشهر، مضيفا أن “قادة المؤسسة العسكرية السودانية تمادوا في انتهاكاتهم لحقوق المتظاهرين واعتقال النشطاء السياسيين”.

وأضاف هيدسون أن المساعدات كانت موجهة للفقراء من أبناء السودان، وبالتالي وجب على المجتمع الدولي الضغط على المؤسسة العسكرية حتى تعود الديمقراطية للبلاد وتعيد واشنطن مساعدتها للشعب السوداني.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى