السياسيةعاجل

قوى الحرية والتغيير تلتقي المكون العسكري بوساطة أمريكية وسعودية

عقدت قوى الحرية والتغيير -المجلس المركزي-، اجتماعًا مباشرًا مع أعضاء المكون العسكري في السلطة لم يحضره رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وقالت قوى الحرية والتغيير إن الاجتماع جاء لتناول إجراءات إنهاء ما وصفته بـ”انقلاب” 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، وكل ما ترتب عليه من آثار وتسليم السلطة للمدنيين، والتنفيذ الفوري لاستحقاقات تهيئة المناخ الديمقراطي.

وأصدرت قوى الحرية والتغيير- المكتب التنفيذي، بيانا عقب انتهاء اجتماعها بالمجلس العسكري.

وقالت في بيانها أن الاجتماع عقد في منزل السفير السعودي، وأنها أكدت على ضرورة “إنهاء الانقلاب وتسليم السلطة للشعب، عبر خارطة طريق واضحة وقاطعة وفي إطار عملية سياسية أطرافها هما قوى الثورة والتغيير من جانب والذين قاموا بالانقلاب من جانب آخر”.

وأعلنت عدم المشاركة في مسار الحوار، الذي انطلق الأربعاء، أو “أي عملية سياسية زائفة تسعى لشرعنة الانقلاب”.

وقالت إن استحقاقات تهيئة المناخ الديمقراطي لم تكتمل وبدونها لن تنجح أي عملية سياسية، ويجب أن تنفذ بصورة فورية.

وشددت على أن العملية السياسية “يجب أن تتم عبر مراحل أولها إنهاء الانقلاب والتأسيس الدستوري الجديد الذي يقوم على سلطة مدنية كاملة ويتعاطى مع ما تم من سلام واستكماله، والنأي بالمؤسسة العسكرية عن السياسة دون مشاركتها في السلطة المدنية، والإصلاح الأمني والعسكري وبناء جيش واحد ومهني وقومي”.

وقالت عبلة محمد القيادية في قوى الحرية والتغيير إن المبعوثة الأمريكية جاءت للسودان وهي متمسكة بالوصول لحل للأزمة السودانية عبر تحقيق التحول الديمقراطي، وإن قوى الحرية والتغيير استجابت لطلبها بعقد هذا اللقاء مع المكون العسكري.

وأضافت خلال لقاء مع برنامج “المسائية” على الجزيرة مباشر، مساء الخميس، أن هناك أسبابًا موضوعية فرضت مشاركة قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) لا سيما وأنه تم تحت مظلة أمريكية وسعودية ممثلة في مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية مولي في، والسفير السعودي بالخرطوم علي حسن بن جعفر.

وأوضحت أن اللقاء كان محدد الأهداف، وخلاله تم تناول تهيئة الأجواء وطرح ملفات الحريات في السودان ووقف عنف الشرطة وقوات الأمن ضد المتظاهرين إلى جانب إنهاء “الانقلاب العسكري” الذي تم مع إجراءات رئيس المجلس العسكري، والتزام الجيش بتسليم السلطة للمكون المدني.

وتابعت “إذا تم التوصل إلى توافق بين قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري حول هذه القضايا يمكننا أن نقول بأن السودان دخلت مرحلة الانفراج السياسي”.

وكشفت عبلة محمد أن المؤسسة العسكرية لم تقدّم طوال الأشهر السبعة الماضية أي مؤشر على وجود نوايا حقيقية للتنازل عن السلطة للمدنيين حسب الاتفاق بين المكونين. مضيفة أن الوضع اليوم تغيّر، وأن الحالة الاقتصادية والسياسية على شفا الانهيار.

وقالت إن قوى الحرية والتغيير في المجلس المركزي “استشعرت خطورة الوضع الأمني في البلاد وانهيار المنظومة الأمنية، ولذلك تم الاتفاق على المشاركة في هذا الاجتماع غير الرسمي مع المكون العسكري”.

من جهته، أوضح السنوسي محمد، الناطق الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير (الميثاق الوطني) أن السودان اليوم يمر بمنعطف تاريخي حاسم، وأن “حالة اللادولة التي تعيشها البلاد تقتضي أن يجلس جميع الفرقاء السودانيين دون استثناء إلى مائدة المفاوضات، وبحث جميع القضايا والملفات الشائكة”.

وأضاف “ندعو لتوسيع قاعدة المشاركة ونناقش جميع الملفات دون استثناء”، مشيرًا إلى أن “المكون العسكري أضحى أمرًا قائمًا لا يمكن إقصاؤه”.

وأضاف السنوسي أن خطة العمل يجب أن تتضمن تأسيس مجلس للسيادة يتمخض عنه اختيار رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمجلس التشريعي.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى