السياسيةعاجل

وزير الشؤون الدينية يوجه كلمة للشعب السوداني بمناسبة عيد الفطر

سونا – اكد الاستاذ نصر الدين مفرح احمد وزير الشؤون الدينية والاوقاف ان العيد مساحة للتعافى والتصافى والصفح الجميل وذلك بنظافة القلب من الشحناء وهي من شروط قبول العمل داعيا الى تنظيف القلوب من الأحقاد والشحناء وحفظ الالسن من الشتم والسب والايادي من القتل والبطش والضرب .

وأضاف فى الكلمة التى وجهها بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أن العيد يأتي هذا العام والناس امام عدو لهم لايرحم وخفي لايرى بالعين المجردة قاتل لاعلاج له الا الصبر ورحمة الله سبحانه وتعالى مطالبا باتباع الاجراءات الصحية فى منع التجمعات والملامسة والازدحام مجددا التزام الوزارة بإغلاق المساجد وتعليق الصلوات وصلاة العيد منعا لانتشار الفيروس منوها الى ان اكبر تجمع للامة هو صلاة العيد واكثر مكان للمصافحة وتجديد العلاقات هو مكان المصلى فى العيد فلننتبه لذلك ولتصلوا في رحالكم منفردين ركعتين أو فليصل كل رب بيت بأهله متباعدين ركعتين دون خطبة بل دعاء ملح لله بان يرفع عنا الوباء وليكبر كل مؤذن فى مسجده التكبير الطبيعى بعد صلاة الصبح دون صلاة احياءا للشعائر (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) .

ودعا مفرح الى تفويت الفرصة على دعاة الفتنة وضرب مسعاهم ونتعايش بالحسنى وما بيننا الا المودة فى القربى وحسن الجوار وحقوق المواطنة والتي هي أساس الحقوق والواجبات

ونبه الوزير لجان المقاومة بثوارها وكنداكاتها باستذكار أهداف الثورة (حرية سلام وعدالة) وقوتنا ووحدتنا فى الهدف والمشاعر والأحاسيس النبيلة فى الوصول إلى الغاية وهى بناء دولة بغض النظر عن مسمياتها لطالما مؤسساتها مدنية ترعى مصالح مواطنيها وتحفظ لكل فرد من افرادها او جماعة من جماعاتها حقوقها الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية بحرية وسلام وعدالة ومساواة وامن وتؤمن للشعب قوته وهى الدولة التى نبحث عنها لأنها تواكب تعددنا الديني والاثني والعرقي والجغرافي فى هذه البلاد .

نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على رسوله الكريم سيدنا ونبينا محمد
وعلى آله وصحبه الغر الميامين
ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين وبعد …
أبناء وبنات الشعب السوداني الأبي الكريم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

تقبل الله صيامكم وقيامكم وجليل اعمالكم واثابكم على ذلك فضلا منه وكرما واعلموا أن الله افترض علينا الصيام بلفظ كتب لأنه عبادة شاقة تحتاج إلى الصبر تؤهلنا للتقوى قال تعالى (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) فهي عبادة روحية بدنية مكفرة للذنوب قال صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ) رواه أبو هريرة وأخرجه الإمام البخاري

واعلموا أن الصوم الصحيح إذا كان نافلة اجره عظيم عند الله قال عليه الصلاة والسلام (من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا ) فما بالنا صوم الفريضة وهي أعظم أجرا من النافلة فابشروا بفضل الله الكريم .

ابناء وبنات امة النبى صلى الله عليه وسلم الاوفياء

لابد للبشر وطبيعتهم أن يشوب صومهم الشائبة من اللمم وزلات اللسان من الخطأ وارتكاب السيئات وأن أصحاب الحاجة من الفقراء والمساكين لايختفون ومنهم من لا يسأل الناس إلحافا فلكل ذلك فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان طهرة للصائم مما علق بلسانه من اللمم وإغناء الفقراء والمساكين من السؤال يوم العيد فالواجب فيها الطعام صاعا من تمر او شعير ونحوه من غالب قوت اهل البلد ثم جاءت المقاصد الشرعية وفقه الواقع المتجدد المقلب للمصلحة أن من اخرجها نقدا جازت عنه ذلك لما قال به الحنفية وبعض ائمة السلف كسفيان الثوري وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وإسحاق بن راهويه وقول في مذهب الإمام أحمد واختاره ابن تيمية إذا اقتضت حاجة أو مصلحة فالايسر للمعطي والانفع للأخذ من الفقراء إنما هو المال وهذا من باب فقه المقاصد الشرعية .

احبتى وحبيباتى فى الله

ان العيد مساحة للتعافي والتصافي والصفح الجميل وذلك بنظافة القلب من الشحناء وهى شروط في قبول العمل لان الله تعالى قال (يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ) ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يترجم ذلك برواية أبي هريرة رضي الله عنه فقال (أتدرون من المفلس قالوا المفلس من لا درهم له ولا متاع فقال المفلس من جاء يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار) اخرجه مسلم فلننظف قلوبنا من الاحقاد والشحناء ونحفظ السنتنا من الشتم والسب وايادينا من القتل والبطش والضرب .

ياتى العيد هذه السنة والناس امام عدو لهم لايرحم وخفي لايرى بالعين المجردة قاتل لاعلاج له الا الصبر ورحمة الله سبحانه وتعالى مما زاد هذا من التحدي فالتحدي هو اتباع الاجراءات الصحية فى منع التجمعات والملامسة والازدحام وعليه نجدد التزامنا باغلاق المساجد وتعليق الصلوات وصلاة العيد منعا لانتشار الفيروس وتعلمون ان اكبر تجمع للامة هو صلاة العيد واكثر مكان للمصافحة وتجديد العلاقات هو مكان المصلى فى العيد فلننتبه لذلك ولتصلوا فى رحالكم منفردين ركعتين او فليصلى كل رب بيت باهله متباعدين ركعتين دون خطبة بل دعاء ملح لله بان يرفع عنا الوباء وليكبر كل مؤذن فى مسجده التكبير الطبيعى بعد صلاة الصبح دون صلاة احياءا للشعائر (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)

اناشد مشايخنا وفقهاءنا وعلماءنا وساداتنا وطلابهم وحيرانهم ومريديهم واحبائهم من الدعاء لله عز وجل باخلاص فى العيد وهو يوم محضور بالملائكة والله معنا بعين الرحمة وهو يوم الجائزة فاخلصوا بالدعاء لله عز وجل بان يرفع عنا وعن بلادنا وعباده عاجلا غير اجل برحمته هذا الوباء .

ابناء امة النبى صلى الله عليه وسلم الاوفياء

لقد رايتم فى الاسبوعيين الماضيين تنامى للفتنة القبلية واعلاء صوتها فلنعلم ان المفتن اعظم ذنبا من صاحب الذنب لانه ربما اهلك بفتنته هذه افرادا او جماعة او قوما او قبيلة قال تعالى (والفتنة اشد من القتل ) وقال (والفتنة اكبر من القتل ) فالهماز المشاء بنميم هو من ينقل الحديث من مكان الى مكان ومن قوم الى قوم ويزيد فيه بغرض السعاية الى الفتنة والافساد بين الناس ليتخاصموا او يتقاتلوا وهم دعاة الفتنة مروجى الاشاعات وناقلى الاخبار الكاذبة المهلكة للقوم قال صلى الله عليه وسلم والرواية لابى هريرة رضى الله عنه فيما خرجه الامام مسلم (والذى نفسى بيده لاتذهب الدنيا حتى ياتى على الناس يوم لايدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل فقيل كيف يكون ذلك قال الهرج القاتل والمقتول فى النار ) وفى حديث آخر والرواية لابى موسى الاشعري واخرجه الامام احمد فى مسنده قيل وما الهرج قال الكذب والقتل ) فلنفوت على دعاة الفتنة مسعاهم ولنتعايش بالحسنى وما بيننا الا المودة فى القربى وحسن الجوار وحقوق المواطنة والتى هى اساس للحقوق والواجبات .

السادة لجان المقاومة بثوارها وكنداكاتها

هنالك من يريد شيطنة اللجان لتتمظهر بالفتنة والاعوجاج وسوء العمل فمثل هؤلاء ليسوا بالكثيرين ولكن اصواتهم قد تعلوا فاعلموا ان اصواتهم وصراخهم كما الدخان يعلو بنفسه على طبقات الجو وهو وضيع فلا تلتفتو اليهم ولنتذكر جميعا سلميتنا التى توجتنا بان ثورتنا اعظم ثورة فى العالم وفى العصر الحديث فكنا محل احتفال فى العالم والى اليوم فلنتذكر دائما اهداف ثورتنا حرية سلام وعدالة ولنتذكر قوتنا ووحدتنا فى الهدف والمشاعر والاحاسيس النبيلة فى الوصول الى الغاية وهى بناء دولة بغض النظر عن مسمياتها لطالما مؤسساتها مدنية ترعى مصالح مواطنيها وتحفظ لكل فرد من افرادها او جماعة من جماعاتها حقوقها الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية بحرية وسلام وعدالة ومساواة وامن وتؤمن للشعب قوته هذه هى دولتنا التى نبحث عنها لانها تواكب تعددنا الديني والاثني والعرقي والجغرافي فى هذه البلاد .

احبائى واخوتى وابائى من رفقاء النضال فى الحرية والتغيير

اعظم انجاز انكم طوقتم اعناق الشعب السوداني بتحالفكم التاريخى الكبير رغم اختلاف الافكار والايدلوجيات فى كياناتكم وانجازكم للثورة وتكوين حكومتكم فاصبحتم الحاضن السياسي للحكم الانتقالي واعلموا ان تباينكم فى الفترات السابقة انما هو نتاج طبيعي للممارسة السياسية في تحقيق اهداف ما انجزتموه وليس خلافا جالبا للاختلاف فما يجمعكم هو جوهر القضية وما اختلفتم فيه انما هو وسيلة لتحقيق الهدف فلتتكاتفوا ولتتراص صفوفكم من جديد تجديدا للعهد مع الشعب وتفويت الفرصة على قوى الظلام فالثورة متصلة الحلقات كما علمتم وعلمنا .

رفقاء النضال فى قوى الكفاح المسلح

لقد ناضلتم من اجل العدل والتنمية وحقوق جماهير شعبنا في مناطق الانتاج ولكنه الظلم الذى افقر مناطقكم فى سبيل ذلك قدمتم الارواح والمهج والنزوح واللجوء لجماهير شعبنا فانتفض الشعب كله فازاح من ظلمنا والآن لاصوت يعلوا فوق صوت السلام والحرية والتنمية بعدالة فلتتسارع خطاكم للتوقيع نحو السلام المستدام مع حكومة الثورة التى انتم وقودها واحد رموزها .

ايها الشعب الأبي

فلنجدد العهد مع الشهداء ومع ثورتنا ولنتعاهد ان لايحكمنا مستبد بعد اليوم او ديكتاتور باطش بعدما ذقنا مرارات حكمهم وليعلم هذا كل طاغية او طامع فى حكمنا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock