السياسيةعاجل

اﻟﺸﻔﻴﻊ ﺧﻀﺮ: ﻧﺠﺎح اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻣﺮﻫﻮن ﺑﻤﺴﺎوﻣﺔ تاريخية بين اﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ واﻟﻴﺴﺎرﻳﻴﻦ

ﺭﻫﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺎﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﺧﻀﺮ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻟﻠﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺑـﺎﺟـﺮﺍء ﻣﺴﺎﻭﻣﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺗﻠﺒﻲ ﻁﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﺃﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻭﻧﻮﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻦ ﻳﺘﻢ ﺍﻻ ﻋﺒﺮ ﻣﺴﺎﻭﻣﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ.

ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﺪﻭﺓ ﻧﻈﻤﻬﺎ ﻣﺮﻛﺰ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻣﺮﻛﺰﻣﻌﺎ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﻣﺤﺎﻣﻲ ﺩﺍﻓـﻮﺭ ﺃﻣﺲ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺘﻢﻣﺴﺎﻭﻣﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺒﻲﺃﺷﻮﺍﻕ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﻭﻁﻤﻮﺣﺎﺕﺩﻋﺎﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻟﻦ ﻧﻌﺒﺮﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺴﻼﻡ ، ﻭﻧﻮﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻅﻠﺖﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ.

ﻭﺃﺭﺟﻊ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔﻓﻲ ﺍﻻﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﻟﻐﻴﺎﺏ ﻣﺸﺮﻭﻉﻭﻁﻨﻲ ﻳﺨﺎﻁﺐ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻧﻘﺎﻁ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ: ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ، ﺍﺳﺘﻘﻼﻝﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﻣﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺃﻣـﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋـﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻨﺲ ،ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺃﻥ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺛﻴﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺟـﺰء ﻻﻳﺘﺠﺰء ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻕﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻥ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺗﺤﻞ ﻣﻦﺧﻼﻝ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕﻭﺍﻷﺛﻨﻴﺎﺕ ﺑﺎﻟﺘﺴﺎﻭﻱ.

ﻭﻟﻔﺖ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺼﻮﺭﺍﻟﺮﺅﻯ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺃﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﺼﺎﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ،ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻥ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺣﻠﻬﺎﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺃﺭﺩﻑ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻭﻁﻨﻲﻣﺠﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺠﺎﻭﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﺘﻲﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﺎﺋﺒﺔ ﻭﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻋﻼﺝﻟﻸﺯﻣﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ، ﻭﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥﻳﻨﺠﺰﻩ ﺣﺰﺏ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻭ ﺃﻳﺪﻟﻮﺟﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭﻁﺎﻟﺐﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺩﻭﻥ ﺃﻗﺼﺎء ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺍﻳﺠﺎﺩﺁﻟﻴﺔ ﻻﻟﺘﻘﺎء ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻣﻊ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ.

ﻭﻧﻮﻩ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﺒﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻟﻬﺎ ﺍﺑﺪﺍﻋﺎﺕ ﻛﻤﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻭﺃﻗﺮ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊﺧﻀﺮ ﺑﺎﺑﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺑﺸﻜﻠﻬﺎﺍﻟﻘﺪﻳﻢ .

ﻭﺃﺿﺎﻑ : ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺮﻫﻮﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺑﺸﻜﻠﻬﺎﺍﻟﻨﻤﻄﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﻳﺴﺎﺭﺍ ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻥ ﺛﻮﺭﺓﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﺍﺑﺘﺪﻋﺖ ﻓﻬﻤﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﻗﻄﻊ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻷﺣـﺰﺍﺏ ﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻬﺎ ﻭﺯﺍﺩ ﺁﻥﺃﻭﺍﻥ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱﻻﻳﺠﺎﺩ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﻄﺄ ﺗﺨﻮﻧﻪ ،ﻭﻟﻔﺖ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ، ﻭﺍﻧﺘﻘﺪ ﻋﺪﻡ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻧﻴﻔﺎﺷﺎ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲﻓﺼﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ .

المصدر
الجريدة

‫4 تعليقات

  1. الشفيع خضر متواجد بشدة داخل المشهد السياسي القايم الان
    وقد نبهناه كثيرا ألا ان نجاح الفترة الانتقالية وقدرة حكومة حمدوك علي تحقيق السلام مرتبطة ارتباطا كليا بحل مشكلة معاش الناس عبر النزول للميدان تنويرا للمواطن بالواقع الاقتصادي استنهاض الهمم للعمل الزراعي وتجويدا الأداء وقبول بالتحديات إلا أن الشفيع متعدد البدل والعربات لا يفهم معاناة الناس ويطرح كلام الصوالين للجياع القضية الآن شعب عاشق للحرية والشفافية وعاوز إصلاح وضعه الاقتصادي بدون ذلك تصبح قضية مصالحة اليسار مع الكيزان قضية ترف لا وجود لها إلا في عقل الشفيع البعيد عن معاناة الشعب السوداني

    1. نعم كما علق الاخ ان د الشفيع كأنه لم يقرأ الثورة جيدا ثم يستدرك ان الجماهير كرهت وسامت الحدوته المترفة حكاية اليسار واليمين او الاسلام والشيوعية تلك الفزورة التي تحايلت وما زالت النخب السياسية علي الشعب وسوق عاطفياا زي حكاية هلال مريخ كفاية نحن نريد سياسيون يقدموا لنا مشروع وطني يخرجنا من دوامة الفقرر والجوع والمرض مشروع يبني عقل الانسان حتي يقوم بواجب التدبر فيعرف خالقه ويعبده علي حق مبني علي معرفة مش شيخ يدخله الجنة لان دخول ااجنة بالصالحات وهذا عمل في الاساس فردي وبلاش حكاية يسار ويمين بتاعت تمايز النخب دي فمن شاءان يؤمن فقد فاز ومن شاء ان يضل فانما يضل علي نفسه

  2. مع إتفاقي مع بعض النقاط التي أثارها المعلقون أعلاه بأن الهم الإقتصادي ومعاش الناس والسلام هو ما يهم الشعب السوداني بكافة طبقاته الإ أن من أهم وأوجب واجبات الفترة الإنتقالية أن تجيب على السؤال المصيري كيف يحكم السودان ؟؟؟؟؟ وهذا لن يتأتي إلا عبر حوار جامع شفاف لكافة شرائح الشعب وممثليه ينتج عنه مشروع وطني مجمع عليه يشكل قاعدة للحكم والتحول الديمقراطي والتبادل السلمي للسلطةوسيادة حكم القانون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock