السياسيةعاجل

جريدة لندنية : تفاؤل يسبق مفاوضات الحكومة والجبهة الثورية في السودان

اعتماد تشكيل “المجلس الأعلى للسلام” الذي سيكون المظلة الراعية لكل ملفات السلام، وتوقعات بأن تحقق المفاوضات المقبلة السلام في فترة وجيزة.

العرب اللندنية – تسود أجواء التفاؤل والتقارب المشاورات التي تدور بين السلطة الانتقالية في السودان والجبهة الثورية قبل انطلاقهما يوم 14 أكتوبر الجاري في جولة تفاوضية تهدف إلى تحقيق السلام بين الطرفين.

وأكدت الحكومة السودانية والجبهة الثورية، الاثنين، استعدادهما لجولة التفاوض القادمة لطي صفحة الحرب، معربتين عن تفاؤلهما بتحقيق السلام قريبا لوجود إرادة لدى الطرفين للوصول إلى ذلك.

وكشف عضو مجلس السيادة السوداني، الممثل للحكومة، صديق تاور عن اعتماد تكوين “المجلس الأعلى للسلام” برئاسة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان وعضوية أعضاء من مجلسي السيادة والوزراء وبعض الخبراء السودانيين، دون أن يسميهم.

وأشار إلى أن المجلس سيكون المظلة الراعية لكل ملفات السلام، ووصف ذلك بأنه ضربة البداية لفتح ملف السلام من حيث تكوين المفوّضيات واللجان والوفود ومسارات التفاوض.

وقال “هناك رغبة صادقة وجدية في أن نصل إلى السلام، وما يشجع ويحفز على الأمل والتفاؤل أننا لا نتعامل باعتبارنا طرفين نتنازع على مكاسب واقتسام السلطة والثروة وإنما نحن شركاء في وطن واحد وشركاء في إنجاز هذا التغيير”.

وأضاف “السلام والاستقرار من مطالب الجماهير التي أنجزت هذا التغيير، وهو التزام بالنسبة لنا لترتاح الجماهير من فواتير النزاعات المسلحة وتنتقل خطوة إلى الأمام”.

وأكد تاور أن هناك “إرادة قوية سياسية ووطنية لجعل السلام أمرا واقعا ضمن الأسقف الزمنية المحددة، وأقل من الفترة المحددة”، مضيفا “هذا وعد والتزام”.

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد “نحن نتوقع أن تسير المفاوضات المقبلة على وجه طيب وأن تحقق السلام في فترة وجيزة بعد أن حددنا ولأول مرة في تاريخ المفاوضات السودانية أن تبدأ الجولات يوم 14 أكتوبر وتنتهي في 14 ديسمبر”.

وتابع “لأول مرة نلمس أن هناك إرادة سياسية من الطرف الحكومي، وهذا ظهر في إعلان إجراءات بناء الثقة والتمهيد للتفاوض الذي وقعناه في جوبا في 11 سبتمبر، حيث لمسنا إرادة حقيقة من الطرف الآخر لتحقيق السلام”.

وأشار إلى أن الجبهة الثورية تستعد للمفاوضات من خلال تحديد رؤيتها في ورشة منعقدة بأديس أبابا حاليا بتنظيم من مركز السياسات العامة والقانون الدولي الأميركي.

وقال “نحن عازمون على تحقيق السلام في أقرب فترة ممكنة على حسب ما اتفقنا عليه. لدينا 4 مسارات في هذه المفاوضات، مسار لدارفور ومسار للمنطقتين ‘جنوب كردفان والنيل الأزرق’ ومسار لشرق السودان ومسار لشمال السودان”.

وتضم “الجبهة الثورية” 3 حركات مسلحة، هي “تحرير السودان” و”العدل والمساواة” وتقاتلان الحكومة في إقليم دارفور، و”الحركة الشعبية قطاع الشمال” وتقاتل في محافظتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ووقعت الحكومة السودانية الشهر الماضي تفاهمات مع الجبهة الثورية، تضمنت إجراءات تمهيدية لبناء الثقة، توطئة للدخول في مفاوضات بحلول منتصف أكتوبر الجاري، على أن تنتهي في 14 ديسمبر المقبل كحد أقصى.

ونصت الوثيقة الموقعة بين الجانبين على أهمية إشراك الاتحاد الأفريقي ودول تشاد ومصر والسعودية والإمارات وقطر والكويت و”الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا” (إيغاد) ودول الترويكا والاتحاد الأوروبي؛ باعتبارها أطرافا مهمة لا بد من إشراكها في مراحل صناعة السلام.

وتأتي هذه التطورات الإيجابية بين طرفي النزاع عقب قيام السلطة الانتقالية السودانية، انطلاقا من الأحد بجولة خليجية شملت كلا من السعودية والإمارات، وذلك في أول جولة مشتركة يقودها كل من رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك.

وتراهن هذه الدول الخليجية على إحلال السلام في السودان، وتواترت العديد من الأنباء عن إمكانية أن تتجه النية لاختيار دولة الإمارات كطرف فاعل لرعاية مفاوضات السلام في المؤتمر السوداني الذي تعتزم القاهرة تنظيمه.

تعليق واحد

  1. الجبهة الثورية لا تريد سلاما وقد أوضح عرمان بأن مطالبها كراسي قيادية متناسبة ان حمدوك الجميل لم يجلس في الكرسي يوما واحدا ويتحرك بين واشنطن وفرنسا والسعودية والإمارات بحثا عن الوقود والقمح يفهمون المسارات الاقتصادية قاتلة بينما ناس الثورية عاوزين الكيكة ولو سلمناهم السلطة اليوم والله يعجزون عن توفير طن قمح واحد مشكلة المعارضين عدم إدراكهم بالجهد الذي ادي لازاحة البشير ولم يحمدوا الله علي إزالته فقضية المواطن احلال ديمقراطي والانتخابات قادمة فلماذا التخوف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock