السياسيةعاجل

بعد وصوله الخرطوم .. من هو الفريق طه عثمان الحسين مدير مكتب رئيس الجمهورية الأسبق – سيرة ذاتية

وصل الفريق طه عثمان الحسين، مدير مكتب رئيس الجمهورية الأسبق، إلى الخرطوم بعد غياب استمر لأكثر من عامين تقريباً .

وكان طه قد غادر البلاد متجهاً إلى المملكة العربية السعودية إثر خلافات مع رموز نظام الرئيس المخلوع عمر البشير بالاضافة الى اتهامات بمحاولة قلب نظام الحكم في السودان بالاشتراك مع آخرين .

ولد طه عثمان عام 1964 في منطقة كبوشية بولاية نهر النيل، وينحدر من أسرة تدين بالولاء للطائفة الختمية، درس مراحله الابتدائية والمتوسط والثانوي في مدينة شندي، ثم التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة فرع الخرطوم، ليحصل منها على درجة البكالوريوس.

التحق بجهاز الأمن السوداني عام 1997، ليعين ضابطاً إدارياً، ثم تدرج داخل هذا الجهاز حتى اختياره عام 2000 ضابطاً بجهاز الأمن والمخابرات الوطني مع عددٍ من الضباط الإداريين، ويتدرج داخل الأجهزة الأمنية قبل أن ينتقل لمنصب مدير مكتب الرئيس البشير.

كان عام 2012 نقطة فارقة في حياة الرجل السياسية، إذ نجح في تدشين الملامح الأولى لبناء أسطورة طه عثمان الضابط بجهاز الاستخبارات آنذاك، وذلك حين انتزع ثقة البشير عن جدارة في أعقاب كشفه لمحاولة انقلاب كان يخطط لها الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات السوداني صلاح قوش، بالتنسيق مع عدد من ضباط الجيش، ومن هنا كانت البداية الحقيقية للحسين.

في يونيو 2015، عُيِّن وزير دولة ومديراً عاماً لمكتب الرئيس برئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، ليحكم قبضته على كل منافذ الدولة ومؤسساتها بصورة شبه كاملة، حيث منحه البشير ثقة لا حدود لها مكنته من أن يصبح “خزان أسرار السودان الذي لا ينضب”.

كان الحسين الرجل المفضل لدى البشير في تولي المهام الصعبة والحساسة، حيث تعمقت العلاقة بينهما إلى الحد الذي دفع الرجل إلى وصف هذه العلاقة بقوله: “لست مدير مكتب الرئيس البشير، بل ابنه”.

وسبق ان تم اتهام الفريق طه عثمان الحسين، بمحاولة قلب نظام الحكم في السودان بالاشتراك مع آخرين لم يسلموا من النقد، كما ارتبط اسمه بعملية إبعاد الإسلاميين عن السلطة، فضلاً عن دوره في إقالة مدير جهاز الأمن السابق، صلاح قوش، الذي شكل إبعاده مفاجأة للشارع السوداني، بالنظر لقوة ونفوذ الرجل في السلطة. وراج وقتها أن طه أسهم بوشاية للرئيس البشير في إقالة الرجل، وإبعاده عن منافذ القرار، إلى أن قبع في السجن بتهمة محاولة قلب نظام الخرطوم في عام 2012.

قبل إقالة رجل البشير الأول، كان حينها متنقلاً بين السعودية والإمارات، والتي سبقت إعلان بعض دول الخليج قطع علاقاتها مع قطر، وهو ما وجه له الاتهامات بالمساهمة في تلك الأزمة، بحسب ما نشرت وسائل إعلام قطرية .

ويعد واحداً من اللاعبين الأساسيين في تحسين علاقة السودان بالدول الخليجية، لا سيما السعودية والإمارات، كما حصل الرجل على الجنسية السعودية في وقت سابق، قبيل إقالته من منصبه.

وللرجل مكانة بين ملوك وأمراء الخليج، ويتمتع بصداقات شخصية مع كثير منهم، خاصة في الإمارات والسعودية، كما لعب أدواراً مهمة في توفير الأموال لخزينة الدولة السودانية في أصعب أوقاتها.

وقد أسفرت جهود الحسين في إحياء الوجود الإماراتي داخل السودان من خلال حزمة من الاستثمارات قابلها زيارة استثنائية للرئيس البشير إلى دولة الإمارات، في نوفمبر 2016، لرفع درجة التنسيق بين الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock