السياسيةعاجل

المعارضة : خطاب البشير مخيب للآمال ولا يلبي المطالب وشرعنة للديكتاتورية

انتهى خطاب الرئيس السوداني عمر البشير، مساء الجمعة، بإحباط أصاب نفوس القوى الثورية والمعارضة لنظامه، خاصة أن الخطاب لم يلبِ طموحات الشارع السوداني، ولم يحسم أيضاً الجدل الدائر بشأن تعديل الدستور الذي يتيح للبشير خوض انتخابات الرئاسة لعام 2020، حيث دعا البرلمان إلى تأجيل التعديلات الدستورية فقط دون إلغائها بشكل واضح، كما أعلن مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبدالله قوش.

في البداية.. أكد نائب رئيس الوزراء السوداني السابق مبارك الفاضل، أن خطاب الرئيس البشير لم يلبِ مطالب الشعب السوداني وغير مُرضٍ لطموحه، مشيراً إلى أن مبادرة البشير لم تقدم حلا نهائيا للأزمة الحالية في البلاد، بل طرح حلولاً تعبر عن «وقوفه في منتصف الطريق»، فلا استجابت لمطالب الشعب، ولا استطاعت إنقاذه من أزمته.

وأضاف الفاضل، في تصريحات خاصة لـ «المصري اليوم»، أن خطاب البشير تضمن إدخال القوات المسلحة كطرف وذلك عبر إعلانه أنها ضامن للحوار الوطني مع المعارضة، فضلاً عن إعلانه حالة الطوارئ في البلاد، ما يعني أن كل الأمور في يد القوات المسلحة السودانية الآن، وتوقع أن هذا التغيير في الوضع الراهن تمهيد من قبل البشير لتسليم السلطة إلى الجيش، وإعلان تنحيه عن الحكم خلال الفترة المقبلة.

وأشار نائب رئيس الوزراء السوداني السابق إلى أن الرئيس السوداني في الوقت الراهن يواجه خيارا واحدا فقط للخروج من الأزمة، هو التواصل مع قوى المعارضة للترتيب مع القوات المسلحة للفترة الانتقالية في السودان.

فيما قال المتحدث الرسمي باسم تجمع المهنيين السودانيين، محمد الأسباط، إن خطاب البشير لم يقدم أي مضمون سياسي يخاطب الأزمة التي اندلعت بسببها ثورة «الحرية والتغيير» بالسودان في ديسمبر الماضي، ولم يلبِ أيضاً مطالب الشارع وهو «إسقاط النظام» وإقامة نظام ديمقراطي يستحقه الشعب السوداني.

وأضاف الأسباط، في تصريحات خاصة لـ «المصري اليوم»، أن الخطاب الرئاسي كان عنوانه الرئيسي «شرعنة الديكتاتورية»، وذلك بإعلانه حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد، رغم أن الطوارئ مطبقة بالفعل في 10 ولايات سودانية، «3 ولايات بدارفور، 3 ولايات بكردفان، و3 ولايات بكسلا شرقي البلاد»، ومن ثم كان خطاباً بائساً ومخيباً للآمال الشعب والمقربين منه أيضاً.

وأشار المتحدث الرسمي باسم تجمع المهنيين السودانيين إلى أنه تم تعديل جدول التظاهرات والوقفات الاحتجاجية ردا على خطاب البشير، حيث تقرر خروج مظاهرات من صباح السبت، في كل من «الخرطوم، الولايات، القرى، والريف»، واليوم، تنطلق ثلاثة مواكب مركزية في «أم درمان، الخرطوم، وبحري»، وغدًا، سينطلق موكب الرفض في الخرطوم متوجهاً إلى القصر الرئاسي لمطالبة الرئيس بالتنحي، وشدد على أن الشعب الذي قدم أكثر من 62 شهيدا، 1000 مصاب، و3000 معتقل، على استعداد لتقديم المزيد من التضحيات.

وتوقع الأسباط أنه عقب فرض حالة الطوارئ في البلاد، سيواجه المتظاهرون حالة من القمع والعنف المفرط، ولكن سنواجه ذلك العنف بالعصيان الشامل، والإضراب الكامل.

من جانبه، قال مدير تحرير صحيفة «التيار» السودانية، عضو شبكة الصحفيين السودانيين خالد فتحي، إن شوارع السودان تشهد حالة من الغليان الثوري عقب انتهاء خطاب البشير، حيث خرج المتظاهرون منذ الجمعة واستمرت الفعاليات حتى فجر السبت، في أحياء «بري، جبرة، الديم، المنشية بالخرطوم، الموردة بأم درمان، الشعبية والمزاد وشمبات بالخرطوم بحري»، مؤكداً اعتقال الأمن لرئيس تحرير صحيفة «الديار»، عثمان ميرغني، من مقر الصحيفة عقب انتهاء الخطاب مباشرة.

صحيفة المصري اليوم

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى