السياسيةعاجل

طرفا الصراع في السودان يوافقان على الاجتماع في سويسرا

أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اتفقا على عقد اجتماع، على الأرجح في سويسرا لبحث مسألة إيصال المساعدات الإنسانية في السودان.

ويأمل السودانيون في أن يكون الاتفاق على بحث مسألة المساعدات مدخلا لمناقشة تسوية النزاع، لكن مراقبين يشككون في الأمر حيث يرون أن القيادة الحالية للجيش لا تزال توصد أبواب التوصل إلى حل، وبموافقتها على عقد لقاء مع الدعم السريع تريد فقط الإيحاء للمجتمع المدني بأنها حريصة على تدفق المساعدات.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث للصحافيين “خلال الأسبوعين الماضيين، أجريت اتصالات مع القائدين العسكريين” قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان وخصمه قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو “للوفاء بالتزامهما” بشأن إيصال المساعدات.

وأشار غريفيث إلى أنه تمت دعوتهما لاجتماع ترعاه الأمم المتحدة بين ممثلين عن الطرفين المتحاربين في السودان لبحث إيصال المساعدات الإنسانية لسكان السودان الذين يحتاج نصفهم تقريباً، أي حوالي 25 مليون شخص، للمساعدة.

وأكد المسؤول الأممي أن “كلا منهما قال نعم وأعرب عن سعادته بالحضور” مضيفاً “لكنني انتظر تأكيد موعد ومكان” الاجتماع، مشيراً إلى أن الطرفين “اقترحا القدوم إلى سويسرا”. وقال غريفيث إن ما يشغله ليس مكان الاجتماع، ولكن أن يناقش الطرفان إمكانية وصول المساعدات الإنسانية. وأعرب عن أمله في أن يتم هذا الاجتماع حضورياً، مبديا استعداده لتنظيم أول اتصال “افتراضي” اعتبارا من الأسبوع المقبل.

ومنذ 15 أبريل، يدور قتال في السودان بين القوات الموالية لقائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بلقب حميدتي. وقد أبدى دقلو انفتاحا على التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب، رغم نجاح قواته في بسط سيطرتها على أنحاء واسعة من البلاد، لكن موقفه قوبل بتعنت من البرهان الذي لا يزال يأمل في الحسم العسكري.

ويقول متابعون إن الإشكال الأساسي يكمن في كون قرار البرهان هو بيد فلول النظام السابق التي لا تريد انتهاء الحرب من دون فرض رؤيتها المتعلقة بوقف المحاسبة وإشراكها في صياغة مستقبل السودان. ويشير المتابعون إلى أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات عن أي ركون للتسوية، لاسيما في غياب الضغط الدولي المطلوب، الأمر الذي يعني استمرار معاناة المدنيين.

وقال غريفيث “لقد حرمت عشرة أشهر من النزاع السكان في السودان من كل شيء تقريبا، الأمن والمأوى وسبل العيش”. وعلى مدى أشهر، امتدت رقعة القتال إلى ولاية الجزيرة التي كانت تعتبر سلة غذاء البلاد قبل الحرب، ولم يستثن الجوع أحدا من السكان، ويواجه حوالي 18 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد حاليًا أزمة حادة، بحسب الأمم المتحدة.

وفي دارفور (غرب)، يموت طفل كل ساعتين في مخيم زمزم للنازحين، وهو الأكبر والأقدم في البلاد ويؤوي 300 ألف إلى 500 ألف شخص بحسب التقديرات، وفق ما ذكرت منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع.

وتقول الأمم المتحدة إنها تحتاج إلى 4,1 مليار دولار هذا العام، بينها 2,7 مليار دولار لمساعدة 14,7 مليون شخص في السودان. وأكد غريفيث “أن سخاء المانحين يساعدنا على توفير الغذاء والمأوى ومياه الشرب والتعليم للأطفال، علاوة على مكافحة آفة العنف القائم على النوع الاجتماعي ورعاية الناجين”. وأشار إلى أنه “لم يتم تمويل سوى نصف نداء العام الماضي، ويتعين علينا هذا العام تقديم المزيد وبالحاح أكبر”، لسد الاحتياجات الإنسانية داخل السودان.(العرب اللندنية)

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى