السياسيةعاجل

مجلة فورين بوليسي اﻷمريكية تصف التطبيع مع بشار اﻷسد عار على العرب

انتقدت مجلة “فورين بوليسي” اﻷمريكية اﻷنظمة العربية بسبب إقدام بعضها على إعادة العلاقات مع نظام الأسد رغم ارتكابه جرائم حرب، كما تحدثت عن الفشل الذريع في مواجهة إيران والتذرع بمقاومة إسرائيل لتبرير قمع المواطن العربي.

وقالت المجلة في تقرير بعنوان “عار على العرب” ترجمته “نداء سوريا”: إن المقاربة العربية لسوريا وإحياء العلاقات مع الأسد تجسد عدم الكفاءة والإفلاس الأخلاقي لعشرات من حكام المنطقة الحاليين.

ورأت أن “السبب الجذري لهذه الوعكة هو البوصلة الأخلاقية المكسورة التي طالما قادت العرب إلى الانحراف” حيث إن مجموعة من الدول العربية منها البحرين والإمارات العربية المتحدة “بدأت بتطبيع العلاقات مع نظام اﻷسد على الرغم من جرائم الحرب المروعة” بالإضافة إلى ذلك “أعربت مصر والعراق وحتى تونس عن دعمها لعودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية”.

وأشارت “فورين بوليسي” إلى فشل اﻷنظمة العربية في سياساتها الخارجية والتعامل بانهزامية مع كل من إسرائيل وإيران “فقد احتضن العرب بالأساس عقلية الأسطورة الانهزامية والتآمرية” و”يظهر فحص سريع للواقع أن غالبية الدول العربية غير موجودة لتحقيق أهداف واضحة”.

وأوضحت أن اﻷنظمة العربية تتذرع بوجود إسرائيل للتهرب من استحقاقات شعوبها، حيث إنه “ولسنوات عديدة قيل إن وجود إسرائيل يديم الضعف العربي مما أعطى الحكومات العذر المثالي لتجنب أنواع الإصلاحات الضرورية لتصبح دولاً حديثة وقوية وموحدة قادرة على طرد القوى الأجنبية والديكتاتوريين من الإبادة الجماعية”.

أما بالنسبة ﻹيران فتبحث الدول العربية عن أي طريقة ممكنة لبناء جدار ضدها “ومع ذلك فإن تجربة لبنان – حيث قامت الدول الغربية ودول الخليج العربية بإغراق مليارات الدولارات كمساعدات غير مجدية لهزيمة إيران – تظهر أن مثل هذا النهج لم ينجح ولن ينجح”.

واستشهدت المجلة بفشل الإستراتيجية السابقة في أعقاب الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2006 حيث “كان التفكير الأمريكي والعالمي والأوروبي أنه إذا أمكن بناء الجيش اللبناني فإنه سيتفوق على حزب الله ويتسبب في انحلاله لكن العكس حدث وبات حزب الله أقوى من أي وقت مضى”.

وفي سوريا “ارتكبت جرائم فظيعة وما لم يستيقظ العالم العربي من كابوسه التاريخي الطويل ويحشد الإرادة لمقاضاة المجرم في المحاكم الإقليمية والدولية فسوف يستمر في الغرق أعمق وأعمق في مستويات العجز والانقسام”.

كما تحدثت “فورين بوليسي” عن عدم القدرة على الاستمرار في مواجهة الفقر والتخلف والتطرف وتوليد نوع من النمو الاقتصادي المتنوع الذي يسمح للعالم العربي بالمنافسة في السوق العالمية بأكثر من مجرد الموارد الطبيعية والسياحة.

وتقول المجلة: “بدلاً من العيش في الماضي يجب على العرب قبول الحاضر و يجب عليهم تسوية الخلافات فيما بينهم حتى يتمكنوا من إقامة مجتمع متماسك قادر على العمل الموحد، وبمجرد أن يتم زرع الوحدة والمحاسبة والازدهار في الوسط العربي يمكن درء خطر الإمبرياليين الإقليميين الحاليين اليوم: إيران وتركيا” على حد وصفها.

يذكر أن دولاً عربية تسعى لتطبيع العلاقات مع نظام اﻷسد وإعادته إلى جامعة الدول العربية إلا أن اعتراض دول أخرى يحول دون ذلك حيث إن الموضوع يتطلب توافقاً تاماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock