السياسيةعاجل

الامة القومي يعلق على تسريبات أسماء تشكيلة الحكومة الجديدة

أكد الواثق البرير، الأمين العام لحزب الأمة القومى السودانى، أن التوقيع على الاتفاق الإطارى بين المكونين المدنى والعسكرى فى السودان يعتبر ضربة البداية وانطلاقة نحو عمل طويل، مشددًا على أن الهجوم على الاتفاق ليس له ما يبرره.

وقال «البرير» فى حوار مع «المصرى اليوم»: «نأمل من خلال الاتفاق فى استعادة مسار التحول المدنى الديمقراطى، وأن نضع أيدينا مع بعض لإخراج الوطن من هذا النفق المظلم من خلال تماسكنا السلمى».

وفيما يلى نص الحوار:

■ بداية، كيف ترى أهمية التوقيع على الاتفاق الإطارى بين الحرية والتغيير والمكون العسكرى؟

– التوقيع على الاتفاق الإطارى يعتبر ضربة البداية وانطلاقة نحو عمل طويل، ومن المؤكد هنالك بعض المهددات والتحديات التى ستواجهه، ونأمل أن يكون بداية لعمل إيجابى لاستقرار وتوحد أبناء الشعب السودانى، كما نأمل من خلاله فى استعادة مسار التحول المدنى الديمقراطى وبناء الدولة المدنية بالتعاون مع كل مؤسسات الدولة العسكرية ومنظمات المجتمع المدنى والنقابات المهنية، وأن نضع أيدينا مع بعض لإخراج الوطن من هذا النفق المظلم من خلال تماسكنا السلمى. نحن بالفعل متفائلون جدا بهذا الاتفاق الذى سوف يُستكمل بالاتفاق النهائى ويُحدث التنمية التى ظل يحلم بها أبناء شعبنا.

■ كيف ترى هجوم بعض القوى السياسية السودانية على الاتفاق؟

– ليس هناك أى مبرر لمن يهاجمون الاتفاق ولم يطلعوا عليه، حيث لن يجدوا فيه أى نوع من التحفظات أو آراء مسبقة، وإن كان إخوتنا فى أطراف سلام جوبا يحاولون الحفاظ على مكتسباتهم فى اتفاق جوبا، فهذا يحق لهم.. لكننا فى الاتفاق الإطارى ندعم الإيجابيات ونعالج السلبيات. أما فيما يتعلق بالمجموعات الأخرى التى تهاجم الاتفاق، فمن المؤكد أنها المجموعات التى تنتمى للإسلاميين أو متحالفين معهم، وهؤلاء يحاولون العودة من الأبواب الخلفية، ومحاولة إرجاع الوضع القديم، فهؤلاء- كما ذكرت لك- يحاولون العودة من الأبواب الخلفية تحت دعاوى محاربة العلمانية ومناهضة التدخل الأجنبى، وكلها دعاوى ليس لها دليل أو إثبات. وسنقوم بإطلاق حملة إعلامية لتوضيح ماذا يتضمن الاتفاق، والتأكيد على أنه يلبى كل تطلعات الشعب السودانى ونضاله من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة على مر التاريخ، وأننا نستشرف به عهدا جديدا يؤسس للحكم الديمقراطى والعقد الاجتماعى الجديد. والتأكيد أيضا على أن هذا الاتفاق عنوانه استعادة الحكم المدنى الديمقراطى وإكمال مهام ثورة ديسمبر.. وغايته توحيد بنات وأبناء شعبنا تحت ظل مشروع وطنى قائم على الحرية والسلام والعدالة والمواطنة فى إقامة سلطة مدنية ديمقراطية تستكمل مهام الانتقال ومقاصد الثورة وتنهى للأبد ظاهرة الشمولية.. ومنطلقاته هى ثورة ديسمبر كمنصة للانطلاق نحو بناء السودان الذى يسع الجميع، ويوفر الحياة الكريمة لمواطنيه، وينصف النساء، ويهتم بقضايا الشباب، ويحدث قطيعة تامة مع ممارسات الماضى التى أقعدت بلادنا عن اللحاق بركب الأمم فى التقدم والتنمية والديمقراطية والاستقرار. وأؤكد هنا مجددا أن الهجوم على الاتفاق ليس له ما يبرره.

■ لكن هناك بعض القوى التى يعتبر البعض أن لها وجودًا فى الشارع السودانى تهاجم الاتفاق، مثل الكتلة الديمقراطية وحركتى جبريل إبراهيم ومناوى.

– فيما يتعلق بالدكتور جبريل إبراهيم ومنى مناوى، نحن عقدنا معهما العديد من الحوارات والجلسات، وكان آخرها ليلة التوقيع على الاتفاق، وهما يصران على موقفهما، كما يصران على القدوم مع أطراف أخرى. وأشير هنا إلى أن الأطراف التى وقّعت على الاتفاق الإطارى هى القوى التى أسقطت نظام الإنقاذ، كما تضم القوى التى وقعت على الإعلان السياسى.

وفيما يتعلق بهذه الكتلة، فهى تتكون من مجموعات ليس لديها إيمان بالتحول المدنى الديمقراطى، وكانوا ينادون بالمشاركة مع العسكر فى الحكم، وها هو المكون العسكرى آثر ترك السلطة والرجوع إلى الثكنات. ووفقا للاتفاق الإطارى، سنترك العمل للكفاءات السودانية فى الفترة الانتقالية، وبعدها سنتنافس فى انتخابات حرة. وأشير من جديد إلى أن هناك قوى سقطت وتحاول أن تجد لها مدخلا من الأبواب الخلفية. ونحن تحدثنا مع بعض القوى وأكدنا عليهم ضرورة مراجعة مواقفهم السابقة، ثم الجلوس معنا من جديد للتفاهم. وأؤكد هنا أننا لا ندعو للإقصاء ولا ندعو لمقاطعة بعض الجهات، فنحن نتحدث عن مشروع وطنى كامل لبناء وطننا الذى عانى كثيرا من الجراح، وآن الأوان ليلحق بركب الدول المتقدمة، كما أننا لا نتحدث عن إرضاء بعض الأشخاص أو تحقيق مكاسب لمجموعة محددة، وإنما نسعى لتحقيق أحلام وطموحات الشعب السودانى.

■ هل بدأتم مشاورات تشكيل الحكومة الانتقالية؟

– سيتم التشاور فى تشكيل الحكومة بمجرد الانتهاء من عدد من الورش والمؤتمرات التى سنعقدها فى الفترة القليلة المقبلة، مثل ورشة العدالة الانتقالية التى ستشمل كل أصحاب المصلحة والدم منذ ٣٠ يونيو حتى يومنا هذا، كذلك ستُعقد ورش خاصة بالإصلاح الأمنى والعسكرى ومراجعة اتفاقية جوبا وحل قضية شرق السودان، وهذه الورش ستعقد خلال ٣ إلى ٤ أسابيع، وبعدها سيتم تشكيل الحكومة الانتقالية.

■ هناك تسريبات عن أسماء محددة لتشكيل الحكومة.. ما مدى صحة هذا الأمر؟

– لم نناقش هذا الأمر، وكما ذكرت لك عقب الانتهاء من هذه الورش والمؤتمرات سيتم وضع معايير محددة لكيفية اختيار رأس الدولة. والأمر المهم الذى أود الإشارة إليه هنا أنه بدأت إجراءات بناء الثقة أو تهيئة المناخ، والتى بموجبها سيتم إطلاق سراح المعتقلين. كما سنبدأ إجراءات الثقة فى الأجهزة الإعلامية والتوجهات الإعلامية وغيرها من الإجراءات التى ستشكل أرضية للفترة الانتقالية.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى