السياسيةعاجل

حزب البعث يعدد اسباب اعتراضه على مشروع الدستور الانتقالي

الجريدة: مروه الأمين
كشف حزب البعث العربي الإشتراكي عن عدد من الاعتراضات التي قدمها حول الإعلان السياسي، وقال الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي، المهندس عادل خلف الله في حوار مع “الجريدة” ينشر ضمن عدد اليوم، إن القطاع القانوني في الحزب عقد اجتماعا وقدم قراءة منهجية للوثيقة، وأضاف: “أبرز هذه الملاحظات أن المسودة تبدو وكأنها مفصلة لشخص بعينه ليتولى منصب رئيس الوزراء منفردًا من تعيين الحكومة والولاة، وتعديلات المجلس الانقلابي أضافت لمنصب رئيس الوزراء سُلطات مطلقة ، بالإضافة لسلطة جديدة تحت اسم المجلس العدلي المؤقت مكون من (11) فردا ويعينهم جميعا رئيس الوزراء والإشراف على بنك السودان، فضلًا عن رئاسته لمجلس الامن والدفاع بجانب تكوين مفوضيات وهو شخص مبهم”.
وأوضح خلف الله أن إعطاء شخص واحد سلطات وضمانات واسعة دون أن تكون له مرجعية لا يتماشى مع مفهوم الدولة المدنية الديمقراطية، وأكد أن رضاهم بهذه البنود يقنن لسلطة فرد أو دكتاتور في إطار مدني.
وأضاف خلف الله إن لديهم ملاحظات عديدة على إصلاحات المنظومة العسكرية نابعة من حرصهم على وحدة الجيش وتقويته، واعتبر أن ذلك يتصل مباشرة بالانتخابات التي لا يمكن أن تتم في ظل تعدد الجيوش، وكذلك ضرورة حظر استخدام الجيش في الصراع السياسي.
واقترح خلف الله أنه لابد أن تكون السلطات توافقية بين الرئيس ومجلس الوزراء وأنه لابد أن تكون هناك مرجعية. مشيرًا إلى أن تمثل قوى الثورة من أحزاب ونقابات ولجان مقاومة وتشكيلات نقابية المرجعية “. وأكد خلف الله أن المكون الانقلابي أضاف تعديلات في فكرة التمكين بحيث يفرغه من محتواه ويضع له عقبات عبر تكوين هيئة استمراًر في إلغاء قرارات اللجنة السابقة، وتقوم بمراجعة قراراتها الأمر الذي يخالف وثيقة المحامين تمامًا.
ومضى خلف الله بالقول: “نرى أن لجنة التمكين مرتبطة بالإصلاح القضائي المرتبط بالعدالة والعدالة الانتقالية، وهذه القضايا بملاحظتنا على الوثيقة الدستورية ضمن الإعلان السياسي لا تقوم بها قوى الحرية والتغيير وحدها، لأنها قضايا تهم كافة الشعب السوداني، كذلك هناك اتجاه لتعويم القوى الثورية عبر استقطابها، أو بخلق توافق مع قوى كانت مع الإنقاذ لحين سقوطها وهو ما لدينا ملاحظات عليه، فأي قوى ظلت مشاركة في الإنقاذ لحين سقوطها لا تعد من قوى الثورة وعلى هذا الأساس في الفترة الانتقالية التي تعقب سقوط الانقلاب، نرى أنها لا تستحق دور حاليا وعليها انتظار صندوق الانتخابات”.
وأوضح خلف الله أن البعث لا يزال متمسكا بأنه لا مخرج من الأزمة الوطنية الشاملة التي عمقها إنقلاب 25 أكتوبر سوى إسقاطه، وأنهم لا يؤمنون بإمكانية التوصل لاتفاق مع الانقلابيين لأنهم جربوا هذا الأمر مُسبقًا، وأن أي اتفاق يضمن إستمرار الانقلابيين بعد تقويضهم للانتقال الديمقراطي في مؤسسات الفترة الانتقالية المدنية أو العسكرية يتناقض مع تطلعات الشعب السوداني وينسف إمكانية الوصول لتحول ديمقراطي في ظل سيطرتهم على مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى