السياسيةعاجل

الإمارات تدعو الأطراف السودانية إلى تجاوز الخلافات

أكدت الإمارات دعمها تطلعات الشعب السوداني في الوحدة والاستقرار، ومواصلة التزامها بتقديم المساعدات الإغاثية من خلال الجسر الجوي الذي أطلقته مؤخراً لدعم المنكوبين في السودان، ودعت الأطراف السودانية إلى تعزيز المصلحة الوطنية، وتغليب لغة العقل والحكمة، وتجاوز الخلافات.

وألقت أميرة الحفيتي، نائبة المندوبة الدائمة للامارات في الأمم المتحدة، بيان دولة الإمارات في مجلس الأمن بشأن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان «يونيتامس».

وقالت الحفيتي: إنه في خضم استمرار البحث عن طريقٍ واضح للخروج من الأوضاع السياسية الراهنة، ورغم تراكم التحديات التي يواجهها السودان، نرى بأن إحراز تقدمٍ ملموس لا يزال ممكناً ويستوجب دعماً جاداً من المجتمع الدولي.

تجاوز الخلافات

وفيما يتعلق بالمُستجدات بشأن جهود الآلية الثلاثية، ومنها التواصل المستمِر مع أصحاب المصلحة السودانيين، أشارت الحفيتي إلى اجتماع الثامن من يونيو، والذي أكّد على أهمية شمولية الحوار لكافة الأطياف السودانية بهدف التوصل إلى اتفاق مستدام.

وكذلك إلى اجتماع التاسع من يونيو، والذي هدف إلى تقريب وجهات النظر، وهي خطوة ضرورية، لابد منها، لتعزيز المصلحة الوطنية وتغليب لغة العقل والحكمة وتجاوز الخلافات لما فيه مصلحة الشعب السوداني.

وأضافت: نأمل أن يساهم إعلان المؤسسة العسكرية انسحابها من المفاوضات – التي ترعاها الآلية الثلاثية – في الوصول إلى توافقٍ بين القوى السياسية بشأن تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية، وكما أشرنا سابقاً، تعد الملكية السودانية للعملية السياسية جوهرية لضمان نجاح المرحلة الانتقالية.

دعم التعافي

أما بشأن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وما يرافقها من ظروف إنسانية تفاقمت جراء الفيضانات والسيول وانعدام الأمن الغذائي الحاد، أكدت الإمارات على أهمية أن ينظر المانحون الدوليون في مراجعة قراراتهم الأخيرة، الأمر الذي من شأنه أن يحول دون انهيار الاقتصاد السوداني، ويساعده على التعافي.

ويتعين أيضاً على المجتمع الدولي تكثيف دعمِه للسودان للتخفيف من محنة المتضررين من تداعيات المناخ، وأكدت الإمارات على مواصلة التزامها بتقديم المساعدات الإغاثية من خلال الجسر الجوي الذي أطلقته مؤخراً لدعم المنكوبين في السودان.

تهدئة التوترات

وبالنسبة للأوضاع الأمنية، قالت نائبة المندوبة الدائمة للامارات في الأمم المتحدة: نرى أن الآليات الوطنية في السودان مهمة لتهدئة التوترات، كرعاية السودان لعددٍ من اتفاقات السلام المحلية المرتبطة بالاشتباكات بين القبائل في غرب وجنوب دارفور.

وبالرغم من الدعم المحدود الذي تلقاه السودان بشأن استكمال تنفيذ اتفاق جوبا للسلام، إلا أنه تمكن من تحقيق تقدمٍ ملحوظ في الترتيبات الأمنية في دارفور.

والتي تجسدت – على سبيل المثال – في جهود اللجنة الدائمة لوقف إطلاق النار والتخريج الأخير للدفعة الأولى من قوات حفظ الأمن المشتركة، ونذكّر هنا بأن الفترة الحالية تتطلب من المجتمع الدولي تكثيف جهوده وتقديم الدعم الفني والمالي ليتمكن السودان من إحراز المزيد من التقدم، بما يضمن استعادة الاستقرار في أرجاء دارفور.

وفي الختام، أكدت الإمارات على دعمها لتطلعات الشعب السوداني، وجددت التزامها بسيادة السودان واستقلاله وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى