السياسيةعاجل

نقابة المحامين تطرح مشروع دستور انتقالي والأمم المتحدة تدعو لاتفاق سياسي جديد

أثار مشروع دستور جديد لحكم الفترة الانتقالية في السودان طرحته نقابة المحامين ردودا متباينة، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة أمس الثلاثاء إلى اتفاق سياسي جديد يؤسس لمرحلة انتقالية نحو حكم ديمقراطي، تزامنا مع مظاهرات بمدن عدة للمطالبة بالحكم المدني.

ورحبت أطراف سياسية ودول عدة بمشروع الدستور الجديد، ووصفته بالمبادرة الجادة، غير أن أحزابا سودانية رفضته.

ومن أبرز بنود مشروع الدستور الجديد الذي شاركت فيه عدة قوى سياسية، تشكيل حكومة مدنية من كفاءات وطنية ومجلس سيادة تحت سيطرة المدنيين، والعمل على إصلاح القوات النظامية، وإلغاء كل قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد استيلاء الجيش على السلطة.

مجلس الأمن
وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة تقرير الأمين العام الأخير حول أنشطة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان “يونيتامس” (UNITAMS)، إذ قال المبعوث الأممي إلى السودان فولكر بيرتس لأعضاء المجلس “هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق سياسي جديد من شأنه أن يؤسس لفترة انتقالية جديدة ويضع البلاد على مسار انتقالي أكثر استدامة نحو حكم ديمقراطي بقيادة مدنية”.

وحذر بيرتس من أنه كلما طالت فترة الشلل السياسي، زادت صعوبة العودة إلى الانتقال السياسي، وإذا لم يتم العثور على حل سياسي ذي مصداقية سيستمر تدهور الوضع العام في السودان، معتبرا أن قرار الجيش الانسحاب من المشهد السياسي ومبادرات القوى المدنية يوفران فرصة للتوصل إلى اتفاق سياسي.

وأضاف أنه “منذ الانقلاب العسكري يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شهد السودان احتجاجات منتظمة ضد الانقلاب، وقتل 117 شخصا وجرح آلاف المتظاهرين جراء استخدام القوة المفرطة من جانب قوات الأمن”.

كما حذر المسؤول الأممي من مغبة استمرار تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وأوضح أن 11.7 مليون سوداني يواجهون حاليا الجوع الحاد، وأن هذا العدد آخذ في الازدياد، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة نجحت في إيصال المساعدات إلى 7.1 ملايين منهم منذ مطلع العام.

ووصف مندوب السودان في الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث التقرير الذي أعدته البعثة الأممية بشأن الوضع في السودان بأنه “عدمي”، معتبرا أن يونيتامس حصرت اهتمامها في جهود الانتقال السياسي وأهملت الأهداف الإستراتيجية الأخرى ضمن تفويضها.

وتساءل الحارث خلال اجتماع مجلس الأمن عن دور البعثة في إعداد الخطط لدعم تنفيذ اتفاق سلام جوبا والبروتوكولات الملحقة به، خاصة الترتيبات الأمنية وعمليات الدمج والتسريح والنازحين والأراضي وتطوير قطاع الرحل والرعاة.

وأضاف “لم نر أي جهد أو دعم مادي لتنفيذ الخطة الوطنية لحماية المدنيين، كما لم نر تقدما في تعبئة الموارد الاقتصادية والتنموية وتنسيق المساعدات الإنسانية على الصعيد الدولي”.

مظاهرات وعنف
وقال مراسل الجزيرة أمس الثلاثاء إن الشرطة السودانية أطلقت قنابل الغاز المدمع لتفريق متظاهرين قرب القصر الجمهوري في الخرطوم، في حين خرج مئات المتظاهرين في مدن أم درمان (غرب) وبحري (شمال) للمطالبة بالحكم المدني في البلاد.

وكان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أكد أنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لـ”تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، متعهدا بتسليم السلطة إما عبر انتخابات وإما بتوافق وطني.

وبدأت في السودان، في 21 أغسطس/آب 2019، مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى