السياسيةعاجل

خالد عمر يوسف يدعو لحوار عميق حول الإصلاح العسكري والأمني

الخرطوم ـ (الديمقراطي)

قال القيادي في تحالف قوى الحرية والتغيير، وفي حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، إن الإصلاح الأمني والعسكري عملية تشاركية تجب أن تُجرى بعد حوار مدني عسكري عميق.

وقال خالد، وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة الانتقال التي أطاح بها الانقلاب العسكري في 25 اكتوبر الماضي، في تصريح نشره على حسابه في فيسبوك، إن عملية الإصلاح الأمني والعسكري والوصول لجيش واحد مهني وقومي ينأى عن السياسة، ليست مطلباً يخاطب غايات المدنيين فحسب، بل يخاطب أيضاً تطلعات أي عسكري وطني محترف.

وأضاف: “المؤسسة العسكرية تضررت بشدة من اقحامها في الصراع الحزبي وقد آن أوان استعادتها لدورها الأصيل الذي يحافظ على مهنيتها ويمكنها من حماية حدود البلاد وأمنها المهدد بقوى عديدة اقليمية ودولية.. الوصول لهذه الغايات لا يمكن أن يتم بواسطة العسكريين حصرياً أو بواسطة المدنيين فقط، بل عملية تشاركية يجب أن تأتي نتاجاً لحوار مدني عسكري عميق يضع الوطن وسلامته وأمنه أولاً وقبل كل شيء”.

وشدد على أن الظن بأن عملية الاصلاح هذه ستفرض بالقوة من جهة ما حرباً، فهو أمر خطير سيقود لحرب أهلية تحطم كيان الدولة وتنهي أي فرصة لتحول مدني ديمقراطي مستدام.

وتحدث خالد عمر يوسف عن الحملة المنظمة المسعورة التي تقف خلفها جهات تنتمي للنظام البائد، فحواها تحريض منظم للقوات المسلحة السودانية على القوى المدنية متخذين من تصريحات محرفة ومقتطعة من سياقها جاءت في ندوة قوى الحرية والتغيير على لسان القيادي بالتحالف ياسر عرمان حول قوات الدعم السريع وقضية علاقتها ببناء الجيش الموحد القومي المهني.

وشدد خالد عمر يوسف على أن حملة عناصر النظام البائد هذه تشعل نيران فتنة لا يخشون عقباها، كيف لا وهم من رددوا شعار “فلترق كل الدماء” ردحاً من الزمان، وها هم الآن لم ينسوا شيئاً ولم يتعلموا شيئا.

وأضاف: “يريدون العودة للسلطة ولو كلف ذلك المسعى البلاد ارتالاً من الضحايا، وجماعة النظام البائد تفتقر للحساسية اللازمة فيما يتعلق بالنفس والدماء، فمن ارتكب الإبادة الجماعية في دارفور وقصف العزل في هوامش السودان وقسم البلاد ابتغاء البقاء في سدة عرش السلطة مرة، سيفعلها مرة أخرى لا سيما إن ظن أنه معصوم من المحاسبة والعقاب”.

وأشار القيادي في الحرية والتغيير إلى أن قضية الإصلاح الأمني والعسكري الذي يقود لجيش واحد مهني وقومي ولعلاقات مدنية عسكرية ديمقراطية هي من أمهات القضايا التي تواجه بلادنا الآن وتهدد وحدتها وتماسكها وأمنها، ناهيك عن أنها العقبة الكؤود في طريق أي انتقال ديمقراطي نتطلع إليه.

وتابع: “هذه القضية يجب النأي بها عن المزايدات والتصيد السياسي ضيق الأفق من طرف جهات، وعن التبسيط والتعميم والاختزال من جهات أخرى”.

وإفاد بأن العلاقات المدنية العسكرية في الدول الديمقراطية تتسم بسمات رئيسية أهمها خضوع المؤسسة العسكرية للسلطة السياسية المدنية الشرعية واقتصار مهامها على حماية حدود البلاد وتأمينها من المهددات الخارجية.

وتابع: “أي دولة في مرحلة الانتقال لم تستثن من مواجهة هذه المعضلة واستكشاف طريق للعبور منها، ولكل دولة خصائص بعينها، لكن مما يزيد من تعقيد مهمتنا في السودان هو طبيعتها المركبة إذ أننا نتطلع لأن تخرج المؤسسة العسكرية من السياسة الحزبية، وأن تكبح جماح نشاطها الاقتصادي فلا يتمدد ليبتلع اقتصاد البلاد ولا يخرج عن المستوى الضروري والطبيعي المرتبط بمهامها الأساسية”.

إضافة إلى “منع النشاط الحزبي في أوساطها ويفكك ميراث تمكين النظام البائد فيها، وأن يتم توحيدها بالوصول لصيغة لدمج الدعم السريع والحركات المسلحة وتوحيدها جميعاً في الجيش المهني القومي وهي ليست محض عمليات فنية تقتصر على الدمج والتسريح، بل هي عمليات سياسية معقدة ذات أبعاد متعددة لا بد من معالجتها ضمن حزمة متكاملة للإصلاح الأمني والعسكري”.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى