السياسيةعاجل

الجنائية الدولية : البرهان التزم بفتح مكتب للمحكمة في الخرطوم

أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، التزام رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بالدعم الفوري لفتح مكتب للمحكمة الجنائية في الخرطوم.

جاء ذلك في بيان أصدره مدعي المحكمة الدولية الاثنين على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني عقب زيارته الثانية للسودان ولقائه رئيس البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو، وفق الاناضول.

ودعا خان السلطات السودانية إلى “الوفاء بالتعهدات الواضحة التي قطعتها”، وقال إنه “يتطلع إلى توسيع نطاق التعاون من جانب السلطات السودانية بالأسابيع المقبلة”.

وأوضح أن المناقشات مع السلطات السودانية “انتهت بالتزام لا لبس فيه من الفريق البرهان لدعم التنفيذ الفوري لإنشاء مكتب قطري للمحكمة الجنائية الدولية في الخرطوم لدعم نشر عدد أكبر من المحققين والمحامين والمحللين على الأرض”.

وأشار إلى أن السودان التزم “باستجابات فعالة وكاملة وفي الوقت المناسب لجميع طلبات المساعدة التي قدمها مكتبي إلى السلطات السودانية”.

والأربعاء، دعا كريم خان، السلطات السودانية إلى التعاون في تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق الرئيس المعزول عمر البشير (1989-2019) ومعاونيه، ولوح باللجوء إلى “طرق أخرى” لتحقيق العدالة.

وفي ختام زيارة إلى الخرطوم بدأها السبت الماضي، قال خان خلال مؤتمر صحفي إن مهمتهم هي تنفيذ أوامر القبض بحق البشير ومعاونيه لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالنزاع في إقليم دارفور غربي البلاد.

وتطالب المحكمة الخرطوم بتسليم أربعة متهمين هم: البشير (77 عاما) ووالي شمال كردفان السابق أحمد محمد هارون (56 عاما) ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين (72 عاما) وعبد الله بندة (58 عاما) أحد قادة المتمردين بدارفور.

وأفاد المدعي العام بأن “فريقا من المحكمة سيصل الخرطوم في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لافتتاح مكتب لتحقيق التواجد الميداني للمحكمة (مقرها في لاهاي بهولندا)”.

وكان السودان أعلن في أغسطس/ آب 2021 موافقته على طلب المحكمة فتح مكتب لها في الخرطوم إبان حكم رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

وقال خان، إن زيارته لدارفور ومعسكرات النازحين أثبتت أن شعب دارفور يعيش في حالة “مزرية ومأساوية”.

والثلاثاء، أبلغ خان مجلس الأمن الدولي، عبر دائرة تلفزيونية من الخرطوم، أن السلطات السودانية رفضت وصول محققي المحكمة إلى البشير، ولاحقا طالبت 9 دول من أعضاء المجلس (من أصل 15) الخرطوم بالتعاون التام مع المحكمة.

وحُكم على البشير، في ديسمبر/ كانون الأول 2019، بقضاء سنتين في مركز إصلاح اجتماعي، لإدانته بتهم فساد مالي، حيث يحظر القانون السوداني سجن من تزيد أعمارهم على 70 عاما.

وتتهم المحكمة الدولية المطلوبين السودانيين بارتكاب عمليات قتل خارج إطار القانون طالت أكثر من 260 شخصا واغتصاب عشرات السيدات، إضافة إلى أعمال نهب وحرق وترويع لآلاف السكان في غرب دارفور.

ومنذ 2003، شهد إقليم دارفور نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

وأعلنت الحكومة السودانية، في فبراير/شباط 2020، أنها اتفقت مع حركات التمرد في دارفور، خلال محادثات سلام في جوبا، على ضرورة مثول المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية أمام المحكمة.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى