السياسيةعاجل

انطلاق “مليونية 17 يوليو” في السودان وقوات الأمن تواجه المتظاهرين بقنابل الغاز

أفاد مراسل الجزيرة مباشر في السودان بأن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع على المشاركين في “مليونية 17 يوليو” التي انطلقت ظهر اليوم الأحد للمطالبة بالحكم المدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين.

وبدأت ظهر اليوم مظاهرات -دعت إليها لجان المقاومة التي تقود الحراك الشعبي- للمطالبة بإنهاء “الانقلاب العسكري” وتسليم السلطة للمدنيين.

وانتشرت قوات الأمن السودانية في شوارع العاصمة الخرطوم، منذ الصباح استباقًا للاحتجاجات، ووضعت كتلًا خرسانية على الجسور التي تربط العاصمة بضواحيها لسدّ الطرق الرئيسية المؤدية إلى مقر القيادة العامة للجيش وهو المكان المعتاد للمظاهرات.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي، وترفض إجراءات استثنائية اتخذها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان آنذاك، يعتبرها الرافضون “انقلابًا عسكريًّا”.

ونفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهّد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

وبحسب بيان أصدرته لجان المقاومة، فإن مطالبها تتمثل في إنهاء الحكم العسكري، والعودة إلى الحكم المدني، والتأكيد على عدم إعطاء أي شرعية أو اعتراف بالمكون العسكري الذي يحكم البلاد، ودعت اللجان جميع المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في المظاهرات.

حظر تجوال
وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية إعلان السلطات السودانية حظر التجوال ليلًا في بلدتين بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد بالقرب من الحدود مع إثيوبيا بعد اندلاع اشتباكات قبلية على مدى أيام قالت إنها أدت إلى سقوط 31 قتيلًا و39 مصابًا.

وقال بيان صادر عن حكومة ولاية النيل الأزرق إن الاشتباكات امتدت إلى عدة بلدات من يوم الأربعاء بعد مقتل مُزارع قبل أن تقوم قوات الأمن باعتقالات والسيطرة على الوضع.

وأضاف البيان أن عدد المصابين بلغ 39 في حين تم تدمير 16 متجرًا وإعلان حظر تجوال ليلي في مدينتي الدمازين والروصيرص.

وذكر بيان للجنة أطباء السودان المركزية أن مستشفى الدمازين والروصيرص استقبل اليوم عددًا من المصابين وأن المستشفى سيئ التجهيز، وأضاف “نطالب وزارة الصحة الاتحادية بالتدخل العاجل وضرورة فتح جسر جوي مع الولاية لتلبية معينات العمل وإجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات”.

واندلعت أعمال عنف متفرقة في مناطق عدة بالسودان بما فيها المناطق الساحلية الشرقية وغرب دارفور على الرغم من اتفاق سلام وقعته بعض الجماعات المتمردة في عام 2020.

ولم يوقع على الاتفاق أقوى فصيل في (الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال) وهي جماعة متمردة نشطة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، في حين وقع عليه فصيل أضعف منافس.

وسيطر الجيش السوداني على السلطة من حكومة انتقالية كان يقودها مدنيون في أكتوبر 2021، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات حاشدة مناهضة للجيش مستمرة منذ أكثر من 8 أشهر.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى