السياسيةعاجل

مظاهرات جديدة في الخرطوم وارتفاع عدد قتلى “مليونية 30 يونيو” والشرطة تقدم روايتها

أطلقت قوات الأمن السودانية مجددًا الغاز المدمع على مئات المتظاهرين الذين يحتجون ضد الحكم العسكري في الخرطوم اليوم الجمعة، بعد أحد أكثر أيام الاحتجاجات دموية خلال هذ العام.

وردد المحتجون في العاصمة السودانية قرب القصر الرئاسي هتافات مثل “الشعب يريد إسقاط البرهان”، و”نطالب بالانتقام”، وحمل بعضهم صورا للضحايا الذين سقطوا أمس الخميس، عندما قُتل 9 سودانيين على الأقل خلال مظاهرة رافضة لما يعدّه المحتجون انقلابا نفذه الجيش في أكتوبر/تشرين الأول 2021. وقُتل معظم الضحايا بالرصاص الحي، وبينهم قاصر.

وبث ناشطون محليون مشاهد مباشرة من مظاهرات اليوم الجمعة تظهر إطلاق قوات الأمن الغاز المدمع باتجاه المتظاهرين.

ونُظمت المظاهرات في 30 يونيو/حزيران في ذكرى انقلاب الرئيس السوداني السابق عمر البشير على الحكومة المنتخبة ديمقراطيا عام 1989، وكذلك ذكرى التجمّعات الحاشدة عام 2019 التي دفعت العسكريين إلى إشراك المدنيين في الحكم بعد الإطاحة بالبشير.

وجاءت مظاهرات أمس الخميس تلبية لدعوة ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى احتجاجات تحت وسم “مليونية زلزال 30 يونيو” احتجاجا على الانقلاب وللمطالبة بعودة الحكم للمدنيين.

وفي وقت سابق أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية ارتفاع عدد قتلى مظاهرات الخميس إلى 9 أشخاص، وسط إدانات محلية وخارجية لاستهداف المدنيين، في حين اتهمت الشرطة المحتجين بإلقاء قنابل حارقة وحجارة أصابت العشرات من أفرادها.

وقالت لجنة الأطباء للجزيرة إن عدد المصابين خلال احتجاجات أمس الخميس زاد على 500 مصاب، بعضهم بالرصاص الحي والمطاطي وعبوات الغاز المدمع، مشيرة إلى أن 6 من القتلى على الأقل سقطوا “برصاص مباشر في الصدر أو في الرأس أو الظهر أو البطن”.

من جهتها، قالت الشرطة السودانية إن هناك معلومات عن وفاة 6 أشخاص ولم ترد بهم أي بلاغات لأقسام الشرطة في ولاية الخرطوم.

واتهمت الشرطة المتظاهرين باستخدام قنابل حارقة وحجارة، مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات في صفوف الجيش والشرطة.

كما قالت إن المتظاهرين تحدوا قرارات لجنة أمن ولاية الخرطوم وحاولوا الوصول إلى المواقع السيادية.

ورأت قوى الحرية والتغيير (الائتلاف المدني الحاكم سابقا) -في بيان نشر على موقع فيسبوك مساء أمس الخميس- أنه “كما هو متوقع، قابلت السلطة الانقلابية مواكب شعبنا السلمية في كل أرجاء السودان بالرصاص وأقصى أشكال العنف”.

وأضاف البيان أن “مليونيات 30 يونيو (…) أثبتت أن الثورة حية لا تموت؛ فبعد 8 أشهر من الانقلاب الذي أغرق إحدى الدول الأشد فقرا في العالم في أزمة اقتصادية وسياسية، لا يزال المتظاهرون يطالبون بإعادة السلطة إلى المدنيين”.

قلق دولي
ودانت الآلية الثلاثية بالسودان (التي تتكون من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية (إيغاد) وتدعم الحل السياسي في البلاد) “بأشد العبارات” الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن في مواجهة احتجاجات أمس الخميس.

وأعربت السفارة الأميركية في السودان أمس الخميس عن قلقها إزاء التقارير التي تشير إلى سقوط وفيات بين المتظاهرين.

وفي تغريدة للقائمة بأعمال السفير الأميركي في الخرطوم، قالت لوسي تاملين “نشعر بقلق وحزن بالغين إزاء الأنباء عن وفيات بين المتظاهرين اليوم في السودان، واستخدام الذخيرة الحية من قبل السلطات والاعتداء على الأطباء المهنيين”.

كما عبّر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء استمرار قوات الحكومة السودانية في استخدام القوة المفرطة لمواجهة المظاهرات.

وقال دوجاريك إن دور قوات الأمن في أي بلد يجب أن يكون حماية حق الناس في التظاهر، لا عرقلته.

وتأتي الاحتجاجات في الذكرى الثالثة لمظاهرات ضخمة خرجت خلال انتفاضة عام 2019، التي أطاحت بحكم عمر البشير وقادت إلى ترتيب لاقتسام السلطة بين المجموعات المدنية والجيش.

وأطاحت قرارات لقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالحكومة الانتقالية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أثار احتجاجات حاشدة تدعو الجيش للابتعاد عن السياسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى