السياسيةعاجل

قبيل مليونية 30 يونيو.. البرهان يندد بدعوات “التظاهر والتخريب” وسفارات غربية تدعو لضبط النفس وحماية المدنيين

أعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان اليوم الأربعاء تطلع الجيش لرؤية حكومة وطنية منتخبة، مبينا أن ذلك لن يتحقق بدعوات التظاهر والتخريب، وذلك بعد إعراب الخرطوم عن الاستياء من تصريحات لممثل الأمم المتحدة، وسط دعم غربي لمظاهرات مرتقبة غدا الخميس.

وألقى البرهان اليوم كلمة أمام القوات السودانية الخاصة في الخرطوم، وقال فيها إن القوات المسلحة لن تتهاون في واجب العمل على تحقيق واستدامة أمن واستقرار البلاد، وإنها تتطلع إلى اليوم الذي ترى فيه حكومة وطنية منتخبة تتسلم منها عبء إدارة البلاد.

وأضاف البرهان أن “الطريق الوحيد لذلك إما بالتوافق الوطني الشامل أو الذهاب إلى الانتخابات، وليس بالدعوات إلى التظاهر والتخريب”.

وأكد قائد الجيش السوداني أنه لا اعتراض على ممارسة الحق في التعبير من خلال التظاهر السلمي الذي يراعي المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة ولا يؤذي مصالح المواطنين.

ونفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى تصحيح مسار المرحلة الانتقالية، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

وتأتي تصريحات البرهان بعد ساعات من استدعاء الخارجية السودانية ممثل الأمم المتحدة بالبلاد فولكر بيرتس، على خلفية تصريحات له حول مظاهرات شعبية مرتقبة بعموم البلاد غدا للمطالبة بالحكم المدني، معربةً عن الاستياء منها.

ودعا بيرتس أمس الثلاثاء سلطات السودان لضمان حماية الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير، قائلا إنه لن يتم التسامح مع العنف ضد المتظاهرين، وفق بيان للبعثة الأممية بالبلاد.

الدعم الغربي للمتظاهرين
من جهة أخرى، قال بيان مشترك لسفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والنرويج وسويسرا واليابان في الخرطوم -نشرته السفارة الأميركية عبر تويتر- إن الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية تظهر أن الشعب السوداني يريد الانتقال الديمقراطي.

ودعا البيان كل الأطراف إلى العمل في إطار العملية السياسية، لإيجاد طريق نحو الانتقال الديمقراطي، مع تأكيد حق الشعب السوداني في التظاهر من دون خوف أو عنف.

كما حث البيان جميع الأطراف في السودان على ضبط النفس وحماية المدنيين.

قتيل بمظاهرة اليوم
وتحت شعار “الطريق إلى 30 يونيو”، تتصاعد استعدادات لجان المقاومة السودانية لمواكب مظاهرات شعبية مقررة غدا الخميس في الخرطوم وعدد من مدن البلاد.

وقبل موعد الغد، قالت لجنة أطباء السودان المركزية اليوم الأربعاء إن أحد المتظاهرين لقي مصرعه بعد إصابته برصاصة في الصدر، متهمة قوات الأمن بإطلاقها خلال تصديها لمظاهرة خرجت اليوم في مدينة بحري.

وشهدت مظاهرات اليوم خروج المئات إلى الشوارع في عدة أحياء بضواحي الخرطوم، ورفع كثيرون لافتات تحضّ المتظاهرين على النزول إلى الشوارع بأعداد كبيرة غدا.

ومنذ مطلع هذا الأسبوع؛ كثفت القوات الأمنية انتشارها في الشوارع الرئيسية بالخرطوم وأم درمان وبحري، كما بدأت أمس حملات تفتيش للسيارات مع تحضيرات جدية لإغلاق الجسور الرئيسية التي تربط مدن العاصمة الثلاث.

ولتاريخ 30 يونيو/حزيران وقع خاص لدى السودانيين الذين اعتادوا أن تحيي ذكراه حكومة الرئيس المعزول عمر البشير سنويا منذ عام 1989 احتفاءً بوصولها للسلطة، مطيحة بحكومة رئيس الوزراء الراحل الصادق المهدي.

وفي عام 2019، بعد نحو 6 أسابيع من إزاحة البشير، تأزّمت الساحة السياسية مع تعثر الاتفاق بين اللجنة العسكرية وائتلاف الحرية والتغيير (قوى الثورة التي أطاحت بالبشير)، خاصة بعد المجزرة التي أحدثها فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش بالخرطوم، مما دفع القوى المدنية للخروج في 30 يونيو/حزيران للتنديد بالمجزرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى