السياسيةعاجل

وسط غياب المعارضة.. ماذا دار في الجلسة الأولى للحوار الوطني السوداني ؟

انطلقت أولى جلسات الحوار الوطني المباشر في السودان برعاية الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد)، في محاولة لإيجاد حل للأزمة السياسية المستمرة منذ ثمانية أشهر، ويشارك في الحوار مجلس السيادة ومؤيدي قراراته، وسط غياب كامل لقوى المعارضة.

وبعد انطلاق الحوار السياسي، قامت قوات الشرطة في وقت لاحق بإطلاق الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين المطالبين بحكم مدني في منطقة بري شرق الخرطوم، بحسب وكالة “فرانس برس”.

وباكرًا، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر برثيس خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم: “من المهم ألا نضيع هذه اللحظة … نطلب من الجميع العمل بعضهم مع بعض بحسن نية”.

دعوات لاتخاذ تدابير “بناء الثقة”
وفي بيان مشترك، أدانت مجموعة من سفارات الدول الأوروبية في السودان وبينها فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا، إلى جانب سفارات الولايات المتحدة وكندا واليابان، ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات منذ الانقلاب العسكري.

ودعت هذه الدول السلطات السودانية إلى “اتخاذ مزيد من تدابير بناء الثقة مثل: ضمان إنهاء فعال لاستخدام القوة ضد المتظاهرين، وإلغاء القرارات المتعلقة بالطوارئ، وضمان التقدم في التحقيقات الجارية في انتهاكات حقوق الإنسان، والإفراج عن الموقوفين بسبب آرائهم السياسية بموجب قانون الطوارئ”.

والثلاثاء، أشاد البرهان بالحوار السياسي ووصفه بأنه “فرصة تاريخية” ودعا “المكونات المختلفة المعنية بهذا الحوار لأن تبادر بالاستجابة وألا تقف حجر عثرة في طريق استدامة الانتقال والتحول الديمقراطي”.

من جهته، قال مراسل “العربي” اللندنية، تيجاني خضر من الفندق الذي يجري فيه الحوار بالعاصمة الخرطوم، إنّ الجلسة الأولى قد رفعت، حيث منع الصحافيون من حضورها، والتي وضعت بعض الأسس الإجرائية لعملية الحوار بين الأطراف.

وضع جدول زمني للحوار
وعلم المراسل من بعض المشاركين في الجلسة أن هناك ترتيبات تجرى لتخصيص لجان لمناقشة آلية عمل الحوار، إضافة إلى ترتيبات لوضع جدول زمني لا يتعدى الأسبوعين، حيث يجري وضع الأسس التي ستسير عليها الفترة الانتقالية من نظام الحكم والتعامل مع الأزمة الاقتصادية إلى جانب حسم كل الموضوعات خلال أسبوعين.

ولفت المراسل إلى أن الممتنعين عن المشاركة قالوا حول وضع معالجات دون إشراكهم، إن الباب مفتوح وأنهم ماضون في تشكيل حكومة للفترة الانتقالية التي لم تحدد سماتها والتي ستقود لفترة الانتخابات.

والممتنعون هم تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض في السودان، والمجلس المركزي والحزب الشيوعي ولجان المقاومة، والذين لهم تأثير في الشارع.

وأشار المراسل إلى أن بعض المحللين قالوا “إن الحوار قد يؤجج الأزمة أكثر ما لم يتم التوافق على صيغة مشتركة لكل الأطراف، رغم وجود اللاءات الثلاثة التي ترفعها الجهات الممانعة، وهي التي إن وافق عليها السياسيون فلن يوافق عليها الشارع وخاصة في ملف العدالة”.

ومضى يقول: “إذ إن البعض يرى أن هذا الحوار ربما يفضي إلى إفلات البعض من العدالة ومن الحساب على جرائم قتل سواء من فض اعتصام القيادة الشهير، أو ما حدث عقب الانقلاب في أكتوبر/تشرين الأول 2021، والذي أسفر عن مقتل 99 شخصًا من المحتجين”.

وبيّن المراسل، أن “المشاركين في الحوار مثل قوى الميثاق الوطني وأحزاب وحركات كانت شاركت حكم البشير، وأحزاب صغيرة كانت لها مناصب حكومية في زمن البشير، إضافة إلى الجبهة الثورية الممثلة للحركات المسلحة والتي غيّرت مسارها مع الجيش والعملية الانقلابية”.

وأضاف أن “هناك تساؤلا عريضا حول كيفية قبول الآلية الثلاثية لأن يكون شكل الحوار هكذا من طرف واحد، أو من مجموعة أحزاب لا مشكلة لديها مع سلطة الانقلاب”.

وألمح إلى أن “الشارع ممثلا بلجان المقاومة، أكد عدم الاعتراف بأي حوار مع العسكر، وأن الحوار لا يعني البلاد في شيء، واشترط رحيل الانقلاب لكي يكون هناك حوار”.

المصادر: العربي – وكالات

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى