السياسيةعاجل

الجزولي من محبسه : “الحرية والتغيير” قدمت أسوأ ديكتاتورية وهنالك تضخيم للأزمة الحالية

قال رئيس حزب “دولة القانون والتنمية” السوداني، والمنسق العام لتيار الأمة الواحدة، الدكتور محمد علي الجزولي، والمعتقل منذ نحو عامين، إن “قوى (إعلان الحرية والتغيير) قدمت أسوأ وأقبح نموذج لديكتاتورية شهدتها السودان منذ الاستقلال، وإنه لن يبكي عليها أحد”، مضيفا أن “مَن يزعم أنه بدعمه لـ (قحت) يدعم الديمقراطية والحريات فهو واهم أو مخادع”.

وأكد، في مقابلة لموقع “عربي21” (أجريت معه أثناء إحدى جلسات محاكمته)، أن “ما لحق بالسودان من شلل تام وانهيار في كافة المجالات أثبت لجميع العقلاء في الداخل والخارج أن الإسلاميين رقم لا يمكن تجاوزه، وأنهم الركن الأهم في استقرار الدولة ونهضتها ونموها”، لافتا إلى أن “مخططات استئصال وشيطنة وعزل الإسلاميين باءت بالفشل والبوار الواضح للعيان”.

ودعا “الجزولي” إلى “الحفاظ على هوية البلاد وقيم المجتمع، والمنع الحازم والحاسم للتدخلات الأجنبية، وبناء وعي ثوري، وتكوين حكومة كفاءات وطنية مستقلة غير حزبية ذات مهام محددة، ومواجهة الخطاب العنصري الجهوي”، مشدّدا على ضرورة “إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وتفرغ الأحزاب للعمل الحزبي والسياسي استعدادا للانتخابات”.

وتحدث الجزولي عن رؤية حزب “دولة القانون والتنمية” السوداني، لمستقبل السودان في ظل التعقيدات الراهنة .

وقال الجزولي ان :”هنالك تضخيم للأزمة الحالية، وعدم الاستجابة لـ”قحت” في مطالبتها بالعودة للسلطة لن يقيم حربا أهلية في السودان، ولا حربا في منطقة بري (أحد أحياء العاصمة الخرطوم)، وعلى “قحت” أن تعلم أنه لا بواكي لها”.

وأشار الى أن قطاعا عريضا وتيارا واسعا من الشعب السوداني سعيد جدا بهذا السقوط المدوي لقحت موضحًا ان الموضوع ببساطة ان هنالك مخاوف مشروعة ومتفهمة من أن تنتهي قرارات 25 تشرين الأول/ أكتوبر إلى استنساخ النموذج السيساوي في السودان، وسيطرة العسكر على السلطة، وإقامتهم انتخابات مزيفة.

وأضاف الجزولي قائلًا : “هذا التخوف المتفهم يوجب على المكون العسكري تقديم ضمانات واضحة وقوية في ميثاق يجمع كل القوى السياسية، عماده تعيين حكومة مدنية غير حزبية بصلاحيات كاملة لأداء مهام محددة، والشروع الفوري في الترتيب لانتخابات حرة ونزيهة تتابع القوى المدنية كل إجراءاتها وخطواتها خطوة خطوة”.

وتابع قائلًا : “جانب تعهد العسكر بعدم الترشح في الانتخابات وعودتهم إلى الثكنات فور إعلان نتائجها وتسلم السلطة المنتخبة لمقاليد الحكم؛ فبدلا من هذا الصراخ والشد والجذب وإضاعة الوقت وإنهاك الشباب فإن على القوى المدنية أن تجتمع على ميثاق شرف لحماية الانتقال السياسي وإنجازه وإلزام العسكر بهذه الثلاثة أو الاجتماع على إسقاطهم إن رفضوا الالتزام بها”.

اقرا ايضا

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى