السياسيةعاجل

اجتماعات مكثفة لإعادة توحيد قوى الحرية والتغيير في السودان

أحمد حمدان – إرم
بعد اجتماعات ماراثونية، توصلت قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان بشقيها لاتفاق على تشكيل سكرتارية مشتركة، وخريطة طريق موحدة، الإثنين، ينتظر أن تقود خلال الأيام المقبلة إلى وحدة تمهد لتدارك أزمة الحكم الراهنة في البلاد.

وترغب قطاعات كبيرة في السودان بإعادة وحدة تحالف قوى الحرية والتغيير، بعد انقسام تسبب في قلب المشهد السياسي رأسا على عقب، من خلال عزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وإرسال العديد من وزرائه إلى السجن.

ودخلت قوى الحرية والتغيير المنقسمة، ”المجلس المركزي وميثاق التوافق الوطني“ في اجتماعات مشتركة متواصلة بهدف إعادة وحدة التحالف من جديد، والعمل على إيجاد مخرج من الأزمة السياسية الراهنة في البلاد.

وبحثت الاجتماعات التي بدأت الأسبوع الماضي، بمبادرة من رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، ضرورة وحدة الطرفين وتقديم مبادرة متفق عليها، بيد أن الآراء تباينت في الاجتماعات حول مطالب العودة إلى ما قبل 25 أكتوبر وتشكيل حكومة من كفاءات مستقلة بقيادة عبد الله حمدوك.

وقال محمد الأمين عبد العزيز، عضو اللجنة المفوضة من مجموعة الميثاق الوطني، لـ“إرم نيوز“ إن ”الاجتماعات المشتركة بين طرفي قوى الحرية والتغيير، توصلت إلى توافق على تشكيل سكرتارية مشتركة من الطرفين، مكونة من 3 شخصيات لكل طرف، كما تم التوافق خلال الاجتماعات على خريطة طريق موحدة تمت إجازتها خلال اجتماع عقد الإثنين“.

وكشف عبد العزيز عن اجتماع جديد ، لتشكيل 6 لجان مشتركة متخصصة لمباشرة مهامها فورا وصولا لإعلان وحدة قوى الحرية والتغيير، مشيرًا إلى أن هناك أحزابا بمجموعة المجلس المركزي وصفها بالمتعنتة في مواقفها، ترفض هذا التقارب ومن المتوقع تجاوزها وإبعادها من المشهد خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب عبد العزيز، فإن هذه الأحزاب هي ”المؤتمر السوداني، والتجمع الاتحادي، والبعث العربي“، لكنه أكد أن حزب الأمة القومي جزء من السكرتارية المشتركة التي توصلت إليها الاجتماعات بين الطرفين.

وتضم مجموعة المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، أحزابا أبرزها ”المؤتمر السوداني، البعث العربي، التجمع الاتحادي، حزب الأمة القومي“، إضافة إلى حركات مسلحة موقعة على السلام، هي ”الحركة الشعبية، بقيادة مالك عقار، وحركة تحرير السودان المجلس الانتقالي، بقيادة الهادي إدريس، وتجمع قوى تحرير السودان، بقيادة الطاهر حجر“.

فيما تضم مجموعة ميثاق التوافق الوطني كلا من ”حركة العدل والمساواة، بقيادة جبريل إبراهيم، وتحرير السودان، بقيادة مني أركو مناوي، وحزب البعث السوداني، بقيادة يحيى الحسين، وتحالف التنمية والعدالة، بقيادة علي عسكوري“.

من جهته قال القيادي بالحرية والتغيير – المجلس المركزي، نور الدين بابكر، وهو المتحدث باسم حزب المؤتمر السوداني، إن ”الاجتماعات التي انعقدت بين الطرفين لم تتوصل لشيء؛ لأن المجموعة الأخرى تساند الانقلابيين ولا تؤمن بالانتقال الديمقراطي“.

وأضاف بابكر لـ“إرم نيوز“ أن ”مجموعة المجلس المركزي حضرت الاجتماع الذي انعقد في منزل رئيس حزب الأمة القومي المكلف، فضل الله برمة ناصر، بهدف مناقشة كيفية مناهضة الانقلاب على الوثيقة الدستورية، ودعم مسار الانتقال الديمقراطي المدني، لكن فوجئنا بالمجموعة الأخرى تساند هذا الانقلاب وترفض إدانته“، لافتا إلى أنه ”لا توجد وحدة مع مكونات لا تعترف بالديمقراطية والحكم المدني أي وحدة مطلوبة ستكون بعد إدانة الانقلاب والالتزام بالوثيقة الدستورية والاتساق مع مطالب الشارع“.

من ناحيته، قال المحلل السياسي خالد الفكي، إن ”هنالك محاولات من مجموعة متماهية مع المكون العسكري تريد وحدة زائفة لشرعنة إجراءات الانقلاب على الوثيقة الدستورية وحكومة عبد الله حمدوك“.

وأكد الفكي لـ“إرم نيوز “ أن ”أي وحدة لا تشمل كل مكونات قوى الحرية والتغيير وتتم على أسس التحول المدني الديمقراطي وفقا لما نصت عليه الوثيقة الدستورية، لن تجدي نفعا لأن الشارع السوداني سيناهضها كما أن المجتمع الدولي لن يعترف بنتائجها“، منوها إلى أن ”المخرج من هذه الأزمة سيكون من خلال الوحدة الطوعية لمكونات قوى الحرية والتغيير، وإعادة هيكلة التحالف من جديد بضم كل القوى الثورية المؤمنة بأهداف الثورة السودانية والتحول الديمقراطي والحكم المدني“.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى