السياسية

من هو الرئيس العربي الوحيد الذي تنازل عن السلطة طوعا ..؟

توفي الرئيس السوداني السابق، عبد الرحمن سوار الذهب، الذي وُصف بأنه الزعيم العربي الوحيد الذي تنازل طوعا عن السلطة عن عمر يناهر 83 عاما، في المملكة العربية السعودية.

ولد سوار الذهب في مدينة الأبيض عام 1935، وتخرج من الكلية الحربية عام 1956 وتدرج في السلك العسكري.

رفض سوار الذهب حينما كان قائدا لحامية مدينة الأبيض العسكرية تسليم الحامية وقت انقلاب الرائد هشام عطا في 1972، وظل مرابطا حتى استعاد النميري مقاليد الحكومة بعد ثلاثة أيام.

عمل سوار الذهب عدة سنوات بعد ابعاده من الخدمة في 1972، مستشارا للشؤن للشئون العسكرية عند الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني حاكم قطر آنذاك.

بعد ذلك عاد إلى السودان وتولى حقيبة الدفاع، حتى اندلعت انتفاضة ابريل 1985. وقتها تسلم سوار الذهب مقاليد الحكم في السودان بصفته أعلى قادة الجيش وبتنسيق مع قادة الانتفاضة من أحزاب ونقابات حتى يخرج السودان من أزمة سياسية طاحنة، متعهدا بتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة خلال سنة واحدة.

أوفى سوار الذهب بوعده، إذ رفض البقاء في الحكم، واعتزل العمل السياسي ليتفرَّغ للعمل التطوعي الإسلامي وخدمة المسلمين، مسخراً لذلك كل طاقته ومكانته وفكره.

بعد أن سلم السلطة للحكومة الجديدة المنتخبة برئاسة رئيس وزرائها الصادق المهدي، ورئيس مجلس سيادتها أحمد الميرغني، اعتزل العمل السيسي وتفرغ لأعمال الدعوة الإسلامية من خلال منظمة الدعوة الإسلامية كأمين عام لمجلس الأمناء.

في غضون سنوات، بات سوار الذهب من أبرز الشخصيات في العالمين الإسلامي والعربي. وترأس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في السودان.

واختير سوار الذهب، إلى جانب مسؤولياته في منظمة الدعوة الإسلامية، نائباً لرئيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة بالقاهرة، ونائباً لرئيس الهيئة الإسلامية العالمية في الكويت، ونائباً لرئيس “ائتلاف الخير” في لبنان، ونائباً لرئيس أمناء مؤسسة القدس الدولية.

بذلك سوار الذهب جهودا كبيرة في مجال الإغاثة في فلسطين والصومال والشيشان وأذربيجان، وفي حل النزاعات بين بعض الدول والجماعات الإسلامية وتحقيق السلام في جنوب السودان، كما كان عضواً في الوفد العالمي للسلام بين العراق وإيران.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى