السياسية

تحذيرات من مخطط خطير يحاك بعد تهديد ميليشيات الدفاع الشعبي بالارهاب ضد الحكومة والجيش وحريق شامل في البلاد وعلاقته بهاتف البشير والتنظيمات الارهابية

هددت ميليشيات الدفاع الشعبي التى اسسها البشير في بيان وزع على الصحف المحلية ونشر على صفحتهم بمواقع التواصل الاجتماعي وبعد انقلابه والسيطرة على السلطة بحرق كل شيء وحرب شاملة ضد الحكومة الانتقالية والجيش السوداني بعد ساعات قليلة من تصريحات للمجلس السيادي تتحدث عن محاكمة رموز النظام المخلوع في السودان ومن ثم تسليم المطلوبين للجنائية الدولية بالاضافة الى قرب صدور قرار لحل الحزب الوطني.
يأتي بيان الدفاع الشعبي احد اذرع جماعة الاخوان في البلاد متزامناً مع تحذيرات دولية من نشاط التنظيمات الارهابية في السودان خصوصا بعد الضربات التى تلقتها تلك التنظيمات في الدول النشطة الاخرى فيها وسط تحذريات من تسرب قيادات ارهابية عبر الحدود السودانية المفتوحة استغلالا لحالة الوضع الامني والسياسي مع عدم التواصل لحل مع الحركات المسلحة وكان اخرها تسلل عناصر من جماعة بوكو حرام الارهابية .
وحذر محللون سياسيون من خطورة مايدور في الظل من قبل جماعة الاخوان في السودان بغرض تعزيز الثورة المضادة وكذلك اشعال البلاد وتحويلها الى بؤرة نشطة للجماعات الارهابية بايعاز من رجال دين سودانيين موالين لتلك التنظيمات والتى أكدها التقرير الامريكي الاخير عن نشاط تلك العناصر في البلاد .

هاتف البشير
وربط محللون سياسيون التطورات الاخيرة باجتماعات قام بها البشير من سجنه في كوبر باستخدام هاتف حديث عبر تطبيقات تواصل اجتماعي حيث اكدت اقتناء الرئيس المخلوع عمر البشير لهاتف نقال من أحدث الطرازات في محبسه بسجن كوبر، لا يستخدمه لأغراض شخصية فحسب، بل في “عقد اجتماعات”، في ظل مخاوف من أن النظام القديم ما زال ممسكا بزمام الأمور في البلاد.
وحسب منظمة “زيرو فساد” الحقوقية فإن البشير حصل على الهاتف بعد تهريبه له من قبل أحد العسكريين بالسجن، تم فصله لاحقا من الخدمة.
واللافت أن العسكري تم استيعابه بعد ذلك من قبل إحدى الشركات “التابعة للإسلاميين براتب مجز”، حسب المنظمة.
وانتقدت المنظمة ما أسمته تقاعس وزارة الداخلية ومصلحة السجون حيال البشير ومعاونيه المعتقلين.
وقالت إن السلطات “قصرت في حسم نشاط الرئيس المخلوع ومعاونيه داخل سجن كوبر حيث كان يعقد اجتماعات عن طريق التطبيقات التي تسمح بتعدد الاتصالات مثل واتساب ويعطي توجيهات لأنصاره ومؤيديه” من محبسه.
وأكدت المصادر ان المخلوع قرر تنفيذ المخطط باستعمال كرت الارهاب بعد علمه بانه سيصيح كبش فداء ينتهي بالجنائية الدولية فقرر حرق البلاد خصوصا ان جماعة الاخوان تحتضر مع عملية التطهير للدولة العميقة من الحكومة والجيش السوداني اخرها قرار وزير الداخلية حل الشرطة الشعبية .

تصريحات امريكية
قالت الولايات المتحدة الأميركية في تقرير نشر مؤخرا إن الحكومة السودانية أظهرت تعاونا مع واشنطن في مكافحة الإرهاب ، لكن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لازال نشطا في هذا البلد.
وتحدث التقرير السنوي الأميركي حول الإرهاب الذي يغطي العام 2018 عن أن السودان اتخذ بعض الخطوات للعمل مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب وأن الخرطوم أكدت توقفها عن دعم الجماعات الإرهابية.
وأضاف “في عام 2018، استمرت حكومة السودان في متابعة عمليات مكافحة الإرهاب إلى جانب الشركاء الإقليميين، بما في ذلك عمليات مواجهة التهديدات لمصالح الولايات المتحدة والموظفين الأمريكيين في السودان”.
ومع ذلك أشار التقرير الى أن تمدد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في هذا البلد لازال ماثلا، مستدلا باعتداء على ضابط شرطة سوداني أمام مقر السفارة الأميركية بالخرطوم في يناير من العام الماضي على يد أحد أفراد ” داعش”.
وأضاف التقرير “تواصل الجماعات الإرهابية التخطيط للهجمات في السودان، خاصة في الخرطوم..وفي يونيو 2018، طبقًا لمصادر صحفية وشرطية، زُعم أنه تم إنقاذ امرأة شابة بعد تجنيدها على يد داعش.. على الرغم من عدم وجود هجمات إرهابية رفيعة المستوى، يبدو أن التنظيم نشط داخل السودان لكن مداه غير واضح”.
تصريحات رسمية
لكن وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني نصر الدين مفرح نفى في حوار مع جريدة الشرق الاوسط مؤخرا أن يكون لتنظيم داعش وجود في السودان
وقال مفرح: في “السودان ليس لدينا تنظيم مؤسس لـ(داعش) ويمكن أن نقول يوجد أفراد، ليس لدي رقم محدد لهم”.
وأضاف أن “قلة منهم عادت إلى البلاد وآخرين لا نعرف وجهتهم أو مكانهم، وبعضهم قتل في معارك”.
وأكد أن “أي شخص تتم إدانته بالتعامل مع داعش أو يبشر بخطاب الإرهاب والتطرف والغلو وينشر خطاب الكراهية فسيتم التعامل معه وفق القانون”.
وقبل اسابيع كشف الصحفي، والمحلل السياسي، الحاج وراق عن تسلل عناصر من جماعة “بوكو حرام” للسودان، بعد أن عبرت الحدود ووصلت إلى العاصمة السودانية، وطالب بإنشاء جهاز لمكافحة الإرهاب منفصل ذاتيا يضم كفاءات الجيش والشرطة والدعم السريع.
ولاحقا قال القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد عصمت إن على الأجهزة الأمنية والعسكرية أن تولي تصريحات الحاج وراق بشأن تسلل عناصر بوكو حرام للسودان الاهتمام اللازم.
وأوضح في تصريح صحفي تعليقاً على دعوة الحاج وراق لتشكيل قوة مشتركة من الجيش والشرطة والأمن والدعم السريع لمواجهة التهديدات التي يشكلها بوكو حرام أوضح أنه لا بد من التقصي حول هذه المجموعات المتفلتة التي دخلت، وان نجعل من هذه التصريحات أمرا يجب البحث والتقصي حوله واتخاذ الإجراءات الاحترازية الضرورية .
وقال “نتوقع مثل هذه الخروقات وبالتالي لا بد أن تبدأ الأجهزة الأمنية والعسكرية البحث والتقصي خاصة أن مهمة الأجهزة الأمنية والعسكرية حماية الحدود”.
وقال القيادي محمد عصمت “عندما يتحدث الحاج وراق عن معلومات هكذا وهو اعلامي وسياسي متمكن نتوقع أن يكون حديثه ذا مصداقية وقد تكون المعلومات التي ذكرها صحيحة”.
في مطلع نوفمبر الحالي شرعت الحكومة السودانية، فى تشكيل قوة مشتركة من القوات المسلحة والشرطة والدعم السريع والأمن، لمواجهة التحديات المحتملة على الحدود الغربية التي تشكلها عناصر “بوكو حرام”.

تصريحات الجنائية
مؤخرا أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان عن توافق جميع مكوناتها على تسليم الرئيس المعزول، عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية، إذا برأه القضاء السوداني، وقال القيادي في قوى التغيير، إبراهيم الشيخ -خلال مؤتمر صحفي – إن قوى الحرية والتغيير توافقت على تسليم الرئيس المعزول عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأضاف: إذا نجا من المحاكمات بالداخل جراء الجرائم التي ارتكبها، سينال عقابه في الجنائية.
ولاحقا , قالت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة، ان : “أن الرئيس السوداني المخلوع البشير يعد مجرما كبيرا وخطيرا وأن مكوثه داخل محبسه في سجون السودان حاليا يعد خطرا يحدق بالتحول السياسي في السودان”.
وجددت بنسودة، دعوتها بتسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية في أقرب فرصة ممكنة حتى يتمكن السودان من الوفاء بجميع التزامته الدولية معربة في الوقت نفسه عن قلقها إزاء مكوث البشير في السجن دون محاكمة أو تتابع الجلسات والمرافعات منذ سقوط نظامه .

بيان الدفاع الشعبي
هدّدت ميليشيات الدِّفاع الشّعبي في بيان لهم صدر الخميس، بحريق شامل في البلاد لن يسلم منه أحد حال تسليم الرّئيس السابق “عمر البشير” لمحكمة الجنايات الدولية بلاهاي.
وجاء تهديد ميليشا الدفاع الشعبي عقب ساعات من تصريح عضو مجلس السيادة في السودان، صديق تاور، إنه ستتم محاكمة رموز النظام السابق عبر القضاء السوداني، من خلال الجرائم التي اقترفوها، قبل أن يتم تسليمهم للمحكمة الجنائية الدولية.

ودعت ميليشيا الدفاع الشعبي في بيان لها، “رفقاء البنادق والخنادق” في القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى المساندة من قوات الدعم السريع وقوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة إلى اعادة الامور إلى جادة الطريق، بحسب ماجاء في البيان.

وقالت ميليشيا الدفاع الشعبي، في بيان لها “انها لا تمانع محاكمة كل من ثبتت إدانته في جريمة عند القضاء السوداني مضيفة الى ان محاولة محاكمة البشير خارج السودان سوف يكون لها مالم يتحسبون له وهذا يعني الحريق الشامل الذي لن يسلم منه أحد ولا عذر لمن أنذر”.
وناقض البيان نفسه حيث جاء محملا بالتهديدات لكل الاطراف التى تقف ضد البشير غير انه احتوى على تصريحات تتحدث عن مشاركة الدفاع الشعبي و ابناء التيار الاسلامي في ثورة وذكر البيان “وحينما أتخذ الشعب قرارة في عملية التغيير أنخرط المجاهدين وأبناء التيار الإسلامي تلبية لرغبات الشعب في العيش الكريم بحثاً عن الخبز والنقود والوقود وليس العهر والتفسخ والإنقلاب على قيم الشعب الأبي..وها هو قد أنكشف الحجاب عن كهنوت الطائفية السياسية وتجمعت طرائق الحزبية القدد تدير العمل لتمكن لنفسها بلاء من الله حتى يعلم الناس كذبها فيما كانت تقول وتدعي أيام المعارضة.
فاليراهن على اهل قحت من يراهن فهو خاسر بإذن الله.”
وهدد بيان الميليشيات بالارهاب ضد كل من يقوم ضد رموز النظانم البائد قائلا “رأينا بعض الذي تولوا أمر هذه البلاد يصرحون بتسليم الأخ المجاهد المشير/عمر حسن أحمد البشير الرئيس السابق إلى محكمة الجنايات الدولية قرباناً للمنظمات الصهيونية ..ولذلك سوف نصب عليهم سوط عذاب” وفق البيان .
ا
وأعلنت الميليشيا التابعة للنظام الاخواني البائد الاستنفار للجهاد ومحاربة ماوصفته بالباطل ، قائلة “إلى الإخوة المجاهدين وشباب السودان ليس بعد الحق إلا باطل الهوى والإنخذال ولا ملجأ من الله إلا إليه ولا مفر من قدره إلا له فأنصروا الحق أيها الشباب، فنحن قادة المجاهدين نعد لهذا الأمر من فوق الأرض وتحت الأرض وأن النصر آتٍ بإذن الله”.
واضاف البيان “ها هي الخيل مسروجة وأعتمر الحق لامة الخاصم مع الباطل وأذن المأذن حي على الجهاد فهلموا إلى الصفوف لندرأ عن السودان المصائب وننجوا به من كيد الأعداء ولا حجة لقاعد على الله ولانيابة في هذا الأمر لاحد على احد إنه الحق الصراح وليس بعد الحق إلا باطل”
وختم البيان بتحذير “إي محاولة لمحاكمة الأخ المشير البشير خارج السودان سوف يكون مالم يتحسبون له وهذا يعني الحريق الشامل الذي لن يسلم منه أحد ولا عذر لمن أنذر.”
ويرى مراقبون ان ظهور الدعوات المتطرفة للنظام البائد في الوقت التي تخضع فيها البلاد لمراقبة دولية ترقبًا لرفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب تعد سابقة خطيرة ومهددة لقيام الدولة المدنية التي يحلم بها السودانيون منذ اندلاع ثورتهم في ديسمبر الماضي .

تعليق واحد

  1. بيان يشبه تمامادغمسة البشير واي حق تتحدث عنه مليشيات المؤتمر اللاوطني تزعم انها تدعوا الناس اليه وتزعم انها شاركت بشبابها في التغيير ثم تصف من شاركت في تغييره بالمجاهد شنو الدغمسة دي يا جداد الوادي هاتو من الاخر عايزين شنو عايزين حريق امرقوا النشوف اخرتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock