السياسيةعاجل

الميثاق الثوري يصدر بيانًا بشأن انقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت

أصدرت لجان مقاومة السودان والقوى الموقعة على الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب، بيانًا بشأن الانقطاع التام لشبكات الاتصالات والإنترنت وعزل وجعل السودان خارج التغطية.

نص البيان:

ما زال طرفا الحرب في السودان يتمادون في ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب واستخدام مختلف صنوف التعذيب الممنهج والحرمان المتعمد لأبسط حقوق الإنسان لزيادة معاناة الشعب والمواطن السوداني. والانقطاع التام لشبكات الاتصالات والإنترنت لعزل وجعل السودان خارج التغطية.
استغلال وسيلة قطع شبكات الاتصالات والإنترنت عن الإنسان والمواطن في مختلف مدن وأرياف ولايات السودان، ظل يستخدم كسلاح لقمع المواطنين ومن أجل التعتيم على جميع الجرائم والمجازر التي كان يرتكبها نظام الجبهة الإسلامية الساقط في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق، واستمر نفس هذا النهج الإجرامي متبع بواسطة لجنة البشير الأمنية والمجلس العسكري في مواجهة ثورة ديسمبر المجيدة أثناء خروج المواكب وفعاليات ثورة الشعب السلمية، لتضليل الرأي العام والتغطية على المجازر والانتهاكات التي كانوا يرتكبونها ضد الشعب السوداني السلمي الأعزل، وإذ تعتبر احدى الأمثلة أحداث مجزرة فض الاعتصام.
ولم يتوقف هذا السلوك الإجرامي حتى أثناء فترة شراكة الدم في ظل حكومة حمدوك والفترة الانتقالية، لقمع مواكب الثائرات والثوار التي كانت تطالب بالمحاسبة والقصاص لدماء الشهداء واستكمال الثورة، حتى تم الإنقلاب على شراكة الدم في 21 أكتوبر 2021م بواسطة قادة الجيش ومليشيا الدعم السريع “الجنجويد” وحلفائهم، واستمرت سلسلة قطوعات شبكات الاتصالات والإنترنت في العاصمة الخرطوم وولايات السودان للتعتيم ومحاولة إخفاء الجرائم والمجازر التي ظلت ترتكبها قوى الانقلاب ضد مقاومة واستبسال الشعب السوداني وشبابه الثائر الرافض للانقلاب والتسوية والمساومة.
وبعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م بين الجيش ومليشيا الجنجويد، أصبحت جريمة قطع شبكات الاتصال والإنترنت وتدمير البنية التحتية متلازمة كسلاح وجريمة حرب وأداة يتم استغلالها للتعتيم على الانتهاكات وجرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية، حيث ظلت شبكات الاتصالات والإنترنت مقطوعة في ولايات دارفور منذ الشهور الأولى للحرب لإخفاء آثار مجازر وجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع “الجنجويد” ضد المدنيين.
وطيلة شهور هذه الحرب كانت وما زالت مليشيا الجنجويد تشكل سبباً وعائقاً رئيسياً لمنع توصيل وتشغيل الخدمات الأساسية وحرمان المواطنين من هذا الحق الإنساني، من خلال سيطرتها على مناطق التغذية والتحكم في شبكات الاتصال والمياه والكهرباء وتخريبها في معظم ولايات دارفور وبعض المناطق من ولايات كردفان بالإضافة لولاية الخرطوم والجزيرة. أو عبر تدميرها بواسطة القصف العشوائي من قبل قادة وجنرالات الجيش، وتارة بالتحكم المباشر في تشغيل وقطع خدمة الاتصالات والإنترنت من مختلف ولايات السودان من خلال استجابة جميع شركات الاتصالات العاملة بالسودان لتوجيهات وتعليمات الاستخبارات العسكرية وجنرالات الجيش السوداني.
وكما تأثر استقرار خدمة الاتصالات والإنترنت والخدمات الأخرى أيضاً بالاستهداف المباشر والاعتقالات والمخاطر والاتهامات التي كانت ومازالت تهدد وتلاحق الكادر الفني من العمال والمهندسين لأعمال الصيانة والتشغيل في مختلف ولايات السودان سواءً في مناطق سيطرة الجيش أو مناطق احتلال وسيطرة مليشيا الدعم السريع “الجنجويد”.
لكل ما سبق نحمل طرفي الحرب كامل المسؤولية عن الانتهاكات والتبعات الناتجة من هذه الجريمة في حق الشعب السوداني وسلامته وأمانه، وما يترتب عليها من تعطيل وإيقاف للخدمات الإنسانية والصحية التي بالكاد كانت تصل المواطنين والنازحين لتخفف من معاناتهم وتساعد في إجلاء معظم المواطنين والمدنيين وخروجهم لأماكن آمنه.
ونؤكد في الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب بأننا سنعمل مع شعبنا وجميع قوى الثورة وأصحاب المصلحة لبناء وتكوين جبهة شعبية قاعدية لإيقاف وإنهاء الحرب واستكمال الثورة، ولمنع التسوية وضمان محاسبة كل الذين شاركوا وأشعلوا هذه الحرب، وجميع مرتبكي الانتهاكات والجرائم والمجازر ضد الشعب السوداني وضمان عدم الإفلات من العقاب. ومقاومة وإرادة الشعب منتصرة.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى