السياسيةمقالات وآراء

د. مرتضى الغالي يكتب : استثمار الكيزان في أمراض الفصام والعلل النفسية..!

نحن لسنا أطباء نفسانيين ولا خبراء في الأمراض العقلية والعصابية..ولكننا الآن أمام حالة بالغة الخطورة…! ذلك أن السلوك والأفعال والأقوال التي تصدر عن البرهان خلال انغماسه في مواصلة الحرب ونشر السلاح في أيدي العصابات ومعتادي الإجرام و(المعاتيه) تشير إلى أعراض خطيرة تظهر على هذا الرجل..!
لقد بلغت هذه الحالة المرضية من الهذيان و(البارانويا) حداً خطيراً ينذر بشر مستطير..فما قولك عندما تصبح قيادة الجيش ومصائر الوطن معلقة على عنق هذا الرجل..وهي لو كانت معلقة على (عنق دابة) أو (شيطان رجيم) لكانت أرحم على الوطن بأكثر مما هي عليه مع هذه الحالة (العصايبة السايكوباتية الانفصامية) التي تغذيها حالة مستعصية من التوهان والغياب عن الواقع والشرود الذهني والشيزوفرينيا المصحوبة بالسبهللية والاستهانة و(الزلنطحية) وخفة العقل..!
نحن نحكم على ذلك من سلوك وأفعال هذا الرجل ولا نعلم (إكلينيكياً) ما يعانيه من علل…فذلك أمر نتركه لأطباء وخبراء علم النفس والأمراض النفسية (البيولوجية والنيورولوجية)…!
نحن نتحدث حديثا جاداً عن انعكاس هذه الحالة على مصائر الوطن ولا نقول ذلك هازلين…!
في الخارج يقول نريد حلاً سلمياً..وفي الداخل يقول لا تفاوض إلا بعد القضاء على الدعم السريع..إذا قضيت على هذه المليشيات على ماذا يكون التفاوض إذاً..؟!؟…هل تريد أن تقضي على الدعم السريع وتريد أن تلتقي بقائد الدعم السريع في ذات الوقت..!!
شخص يتهم الآخرين بتسوّل الحلول الخارجية..يقول ذلك وهو عائد من الجزائر..وكان في إيران وتركيا ونيويورك وجيبوتي واريتريا وكينيا وأديس ابابا والقاهرة والدوحة وجوبا وكمبالا والرياض وجدة والجزائر..علاوة على اتصالاته برؤساء الإيقاد وافر يفيا الوسطى ووزير خارجية روسيا ورئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس جزر القمر..إلخ
ثم إن البرهان هو الذي طلب وساطة الإيقاد ودعاها إلى عقد قمة خاصة بالشأن السوداني..ثم عاد وقال إن الإيقاد (غير معنية بالشأن السوداني) بعد أن ذهب إلى رئيسها يستعطفه في عقر داره..!
ثم ذهب متذللاً ومعتذراً للرئيس الكيني طالباً عفوه ووساطته..ثم هو يوافق على لقاء قائد الدعم السريع ولكنه يرفض اللقاء بتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية التي طلب هو نفسه اللقاء بها…!
يدعو إلى حل سوداني و يرفض لقاء سودانيين مدنيين رغم موافقته على لقاء قادة المليشيات وكل هذه التشكيلة من الأجانب من عرب وعجم وأفارقة وساكسون وفرس وسلاف…!
في الجزائر قالت المصادر انه طلب من رئيسها أن (يتحنن عليه) رمطان لعمامرة مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان لأن لعمامرة جزائري (حسب فهم البرهان) ولا بد أن يسمع كلام رئيس الجزائر .!..وقال مراقبون إن الرئيس الجزائري أوضح للبرهان أن لعمامرة موظف لدى الأمم المتحدة وليس في حكومة الجزائر..!! ثم طلب البرهان لقاء شيخ التيجانية هناك ليفسّر له أحلامه..!
في الجزائر طلب البرهان من رئيسها المساعدة وقال انه يرحب بأي حلول عربية أو افريقية..وعندما عاد للسودان قال انه يرفض أي حل من الخارج..!
ولم يفهم البرهان شيئاً عندما قال له الرئيس الجزائري: نحن نقف مع شعب السودان لتجاوز الأوضاع الصعبة التي يعيشها البلد الشقيق الذي تستهدفه هو الآخر (قوى الشر)…! وقوى الشر هو المصطلح الذي يصف به المجتمع الجزائري فترة (العشرينية الدموية السوداء) في بلادهم التي كان خلفها الإخوان المسلمون والإرهابيون الملتحون..!
ذهب البرهان (الهارب من القيادة العامة) إلى مدني وقال إن تحرير الخرطوم يبدأ من مدني…ثم ذهب إلى سنار وقال إن تحرير الخرطوم يبدأ من سنار..ثم ذهب إلى خشم القربة وقال إن تحرير الخرطوم يبدأ من خشم القربة..!
إنه يتحدث باسم الجيش السوداني..ولك أن تقدر حالة الارتباك التي تصيب الجيش…وقائده يغيّر بين يوم وآخر موقع الانطلاق لتحرير الخرطوم..! ويلقي بالكلام كيفما اتفق..فهل تنتظم صفوف الجيش لبداية التحرير في مدني أم سنار..؟! هل في أبو حمد أم خشم القربة..؟!
العسكر للثكنات والجنجويد ينحل.. شعار ثورة ديسمبر المجيدة التي جاءت لتبقى.المجد لشهدائها الأبرار. ولا للحرب لا للحرب لا للحرب…ورغمت أنوف الفلول..(ستعلو راية الأحرار يوماً / وتستعلي وأنفك في التراب)…الله لا كسّبكم..!

الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى