السياسيةعاجل

استمرار التصعيد العسكري بجبهات المعارك بعدة ولايات سودانية

لا تزال الساحة السودانية على حال الحرب بين الجيش وقوات “الدعم السريع”، حيث التصعيد العسكري المتواصل على جبهات القتال المختلفة، بخاصة العاصمة الخرطوم وولايات شمال دارفور وغرب كردفان والجزيرة، بينما يبدو الحل السلمي لهذا الصراع بعيد المنال، بعد ما فشلت كل الجهود الإقليمية والدولية حتى الآن في إنهائه.

وتشهد مدن العاصمة الثلاث الخرطوم وأم درمان وبحري هذه الأيام معارك عنيفة بين الطرفين باستخدام الأسلحة الثقيلة والمسيرات، حيث أعلن الجيش عبر صفحته على “فيسبوك” أن قوات العمل الخاص التابعة له نفذت أمس السبت عمليات نوعية ناجحة خلف خطوط ميليشيات “الدعم السريع” وكبدتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، وحررت عدداً من الأعيان المدنية والمنازل التي اتخذتها تلك الميليشيات ثكنات عسكرية.

وبحسب شهود عيان تحدثوا لجريدة اندبندنت عربية، فإن محيط القيادة العامة للجيش بوسط الخرطوم شهد قصفاً مدفعياً عنيفاً، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان بكثافة، كما سمع دوي انفجارات في أحياء الرياض والطائف والمعمورة والجريف الواقعة شرق العاصمة، وذلك نتيجة غارات جوية شنها الطيران الحرب مستهدفاً مواقع وتجمعات لـ”الدعم السريع”، وردت الأخيرة بإطلاق مضادات الصواريخ الأرضية.

وأشار الشهود إلى تواصل المواجهات الضارية بين القوتين في نواحي أحياء أم درمان القديمة وسوق ليبيا ومناطق أمبدة ومحيط سلاح المهندسين، في حين تبادل الطرفان القصف بالمدفعية الثقيلة من مناطق تمركزاتهما بشمال وجنوب المدينة. كما قصفت مدفعية “الدعم السريع” مقر سلاح الإشارة ببحري من منصاتها بجنوب وشرق الخرطوم، فيما شن طيران الجيش غارات جوية على تمركزات بمنطقة شرق النيل والكدرو، لكن “الدعم السريع” استنكرت في بيان على منصتها بموقع “إكس” ما سمته “عمليات القصف المتعمد (…) على مصفاة الجيلي للبترول شمال بحري”.

وتابع البيان أن “عمليات القصف المتكرر لهذه المصفاة وغيرها من الأعمال الوحشية والبربرية التي ظلت ترتكبها قوات الجيش منذ إشعالها للحرب في الـ15 من أبريل (نيسان) تشكل جرائم حرب متكاملة الأركان، إضافة لكونها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية الأخرى بما فيها ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقات الدولية والإقليمية”.

وأردف البيان أن “إدانتنا لهذه الجرائم والأفعال التي ترتكب ضد شعبنا ومقدراته لا يعني أننا سنقف مكتوفي الأيدي وإنما سيكون ردنا قاسياً على الفلول الإرهابيين وأعوانهم بما يكافئ أفعالهم في حق شعبنا”، داعياً منظمات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والعربية والدولية تحمل مسؤولياتها وإدانة هذه الجريمة وجميع جرائم الحرب.

وفي ولاية الجزيرة جدد سلاح الطيران وفقاً لمصادر عسكرية قصفه لتجمعات وارتكازات “الدعم السريع” بكبري بيكة – مدني، حيث دمر رتلاً من المركبات القتالية بكامل أطقمها، فيما تعرضت إحدى قرى الولاية لعمليات نهب وسلب للممتلكات من قبل مجموعات مسلحة تتبع للأخيرة.

في حين يسود التوتر مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي تشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش و”الدعم السريع” منذ الخميس تتمركز في منطقة السوق وأحياء عدة بالنواحي الشمالية للمدينة. وقال نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للسودان (دارفور) طوبي هارورد في تدوينة على منصة “إكس”، إن “القتال الدائر في الفاشر خلال اليومين الماضيين أدى إلى مقتل وإصابة عديد من المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية ونزوح واسع النطاق”، مؤكداً أن تصعيد النزاع سيكون كارثياً بالنسبة إلى مئات الآلاف من النازحين الذين لجأوا إلى المدينة.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى