السياسيةعاجل

واشنطن تتجه لتعيين مبعوث خاص جديد في السودان.. من هو ؟

الشرق – تعتزم وزارة الخارجية الأميركية تعيين الدبلوماسي توم بيريلو مبعوثاً خاصاً جديداً للسودان، وذلك بعد أشهر من مطالبة مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين بتوظيف مسؤول لديه القدرة على حل المشكلات، ومنع واحدة من أكبر دول إفريقيا من الانزلاق في حرب أهلية وتجنب إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفقاً لما ذكرته منصة “ديفيكس” الإعلامية، فإن هذه الخطوة تأتي أيضاً بعد أكثر من 9 أشهر من انهيار التحول الديمقراطي في السودان، وسط الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، في بلد شهد صراعات عدة على مدار عقود.

وتتزامن الخطوة مع قرار السفير الأميركي لدى السودان، جون جودفري، بصفته المبعوث غير الرسمي، التنحي عن منصبه في الأسابيع المقبلة، وفقاً لما نقلته المنصة عن عدة مصادر دبلوماسية.

ويهدف تعيين بيريلو إلى إظهار التزام الولايات المتحدة بإنهاء الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 12 ألف سوداني وأحبط الجهود الدولية لمساعدة الخرطوم على تطوير اقتصادها، إذ أدت الحرب الحالية إلى نزوح ما يقرب من 8 ملايين شخص، واستئناف عمليات القتل الجماعي في دارفور، موقع الإبادة الجماعية في أوائل التسعينيات.

كما قلبت هذه الحرب أحد أهم أهداف السياسة الأميركية في إفريقيا جنوب الصحراء، وهو توجيه نظام متهم بارتكاب إبادة جماعية، إلى دولة ديمقراطية مزدهرة.

جهود السلام متعثرة
وقال مدير مشروع القرن الإفريقي بمجموعة الأزمات الدولية، آلان بوسويل، في رسالة بالبريد الإلكتروني لـ”ديفيكس”، إن “جهود السلام تعاني فجوة بحجم الولايات المتحدة”.

وأضاف: “يعلم الجميع كيف تبدو استجابة الولايات المتحدة الجادة للأزمة. يعلم الجميع أنه لم تكن هناك استجابة جادة. لقد قاومت الإدارة الأميركية حتى الآن تعيين مبعوث خاص أميركي رفيع المستوى قادر على قيادة الجهود في العالمين العربي والإفريقي، وهو ما يبدو ضرورياً لإنهاء هذه الحرب”.

من هو بيريلو؟
وبحسب “ديفيكس”، فإن بيريلو، عضو الكونجرس الديمقراطي السابق الذي خسر سباق حكام ولايته في عام 2017، ولديه خبرة قليلة في السودان، رغم أنه عمل مبعوثاً خاصاً لمنطقة البحيرات العظمى في إفريقيا.

وفي أبريل الماضي، استقال من منصبه كمدير تنفيذي للبرامج الأميركية في مؤسسة “أوبن سوسايتي فاونديشنز”، كما قدم بيريلو، الذي تم الاتصال به العام الماضي لتولي منصبه في السودان، عدداً من المطالب قبل قبول ذلك التكليف، بما في ذلك منحه سلطة تعيين موظفيه، وتحديد احتياجات السفر الخاصة به، ومنحه خطاً مباشراً لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وعارضت مولي في الطلب في البداية، لكنها رضخت لاحقاً، ووقعت على الترتيب، إلا أن مكتب بلينكن رفض الطلب، وأصر على أن يقدم بيريلو، مثل مبعوثي وزارة الخارجية الآخرين، تقريراً من خلال المكتب المعني، وهو مكتب الشؤون الإفريقية.

ورفض بيريلو العرض في وقت لاحق، لكنه عكس مساره منذ ذلك الحين وقبل الوظيفة، وهو ينتظر حالياً عملية التصريح الأمني والتدقيق القياسية التي تسبق تقليدياً التعيينات العليا، بحسب “ديفيكس”.

والخميس، التقى بلينكن مع المشرعين، وأبلغهم أنه من المرجح أن يعلن عن مبعوث جديد في الأسابيع المقبلة، وأن المبعوث سيتمكن من الوصول إليه عند الحاجة، وفقاً لما نقلته “ديفيكس” عن مصدرين مطلعين.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية التعليق على تفاصيل عملية تعيين بيريلو، قائلاً: “ليس لدينا أي أخبار عن الموظفين لتقديمها”، فيما قال مسؤول آخر في الإدارة إن بيريلو كان دائماً ضمن دائرة اهتمام إدارة بايدن.

وأصبح دور المبعوثين الخاصين مثيراً للجدل بشكل متزايد داخل وزارة الخارجية الأميركية، حيث غالباً ما ينظر إليهم على أنهم يكررون العمل الذي يقوم به السفراء الأميركيون وموظفو الخدمة الخارجية.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى