السياسيةعاجل

المعارك تقترب من الولايات الإستراتيجية شرق السودان

باتت الحرب المستمرة في السودان منذ أشهر تهدد شرق البلاد الذي كان لا يزال بمنأى حتى الآن عن المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع وفق خبراء وشهود.

وقال الرجل الثاني في مجلس السيادة الانتقالي في البلاد، مالك عقار، في منشور بحسابه على منصة «إكس»، إنه ناقش مع المسؤولين الإريتريين في أسمرة «سبل تجنب امتداد الحرب إلى شرق السودان».

وسلط هذا التصريح الضوء على الخطر الذي يتهدد ولايات شرق السودان الثلاث التي ظلت حتى الآن بمنأى عن المعارك، خصوصا مدينة بورتسودان، حيث يوجد الميناء والمطار الوحيدان العاملان في السودان حاليا والمقر الحالي لقائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان.

وفي ديسمبر الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع التي يقودها الفريق محمد حمدان دقلو بشكل مفاجئ على أجزاء واسعة من ولاية الجزيرة، البوابة الجنوبية للخرطوم التي تعد كذلك بوابة الشرق لقوات دقلو التي يقع حصنها الرئيسي في إقليم دارفور في أقصى غرب السودان.

وانطلاقا من مواقعها الجديدة، بات بوسع قوات الدعم السريع الوصول إلى الطرق المؤدية إلى ولاية القضارف على الحدود مع إثيوبيا، وولاية كسلا على حدود إريتريا.

غير أن شرق السودان ليس مهددا فقط من الداخل، حيث قال شهود لوكالة فرانس برس إنه يوجد على الأقل 5 معسكرات لتدريب مقاتلين سودانيين في إريتريا من بينها 3 في منطقة مهيب بإقليم «القاش بركا».

ولا تعلق أسمرة على الموضوع، وتكتفي بالدعوة إلى السلام والحوار منذ أن اندلعت في أبريل 2023 الحرب التي أوقعت آلاف القتلى، من بينهم ما يراوح بين 10 و15 ألف قتيل في مدينة واحدة في إقليم دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة. كما أدى النزاع إلى نزوح أكثر من 7 ملايين سوداني من ديارهم. وهاجمت مجموعة متمردة سابقة في شرق السودان كانت وقعت السلام في العام 2020 مع الخرطوم، بشكل صريح، إريتريا. وقالت الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة في بيان في 12 يناير الفائت إن «دعم هذه المعسكرات واعتبار ذلك سياسة رسمية لإريتريا من شأنه إطالة الحرب في السودان وتحويلها إلى نزاع إقليمي».

جاء ذلك غداة إعلان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أن المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى نزوح «نحو 8 ملايين» شخص، وذلك خلال زيارة له إلى إثيوبيا أمس الأول، داعيا إلى تقديم مساعدة عاجلة لتلبية احتياجاتهم.

المصدر
الانباء

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى