السياسيةعاجل

حميدتي يعلن من جيبوتي موقفه من التفاوض والسلام في السودان

شكلت جيبوتي المحطة الثالثة لقائد قوات الدعم السريع الفريق الأول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وقد حظي باستقبال رسمي من الرئيس إسماعيل عمر جيلا رئيس البلاد ورئيس الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، في رسالة لا تخلو من دلالات سياسية هامة.

واستقبل رئيس جيبوتي دقلو الذي بدأ الأسبوع الماضي جولة في شرق أفريقيا شملت أوغندا وإثيوبيا ومن المرتقب أن تشمل لاحقا العاصمة الكينية نيروبي.

وقال دقلو عبر حسابه على منصة إكس “سعدت اليوم بزيارة الشقيقة جمهورية جيبوتي ولقاء الرئيس عمر جيلا”. وأضاف قدمت له شرحًا لتطورات الأوضاع في السودان في ضوء الحرب الجارية الآن”.

وتابع “طرحت على الرئيس جيلي رؤيتنا لوقف الحرب والوصول الى حل شامل ينهي معاناة شعبنا العظيم”.

وأردف “أكدت التزامنا التام بمخرجات مؤتمر رؤساء الإيغاد واستعدادنا غير المشروط للتفاوض لتحقيق السلام العادل والشامل”.

وتأتي هذه الزيارة، بعد تأجيل لقاء كان من المفترض أن يجرى في جيبوتي مع قائد الجيش الجنرال عبدالفتاح البرهان، لأسباب قيل إنها فنية، لكن مراقبين يعتقدون أن التأجيل مرتبط باستمرار التباعد بين الجنرالين، وفي علاقة بما يجري على الأرض لجهة دفع قيادة الجيش ومن خلفها فلول النظام السابق نحو تفجير حرب قبلية، عبر دعوات التجييش وتسليح المدنيين.

ويرى مراقبون أن الاستقبال الرسمي الذي حظي به دقلو خلال زيارته إلى جيبوتي وإثيوبيا وأوغندا والحفاوة التي لقيها يعكسان عمق العلاقات التي تربط قائد قوات الدعم السريع مع بلدان شرق أفريقيا.

وينسف الاستقبال الرسمي الذي حظي به دقلو في عواصم جيبوتي وأديس أبابا وكمبالا جهود البرهان في التسويق لنفسه على أنه الممثل الوحيد للدولة السودانية في الخارج.

ويشير المراقبون إلى أن دقلو ظهر خلال هذه الزيارات في موقع الطرف القوي والواثق، وهذا يعود إلى الإنجازات العسكرية التي حققتها قواته خلال الفترة الماضية وآخرها سيطرتها على ولاية الجزيرة وسط السودان، وهي خطوة تمهيدية لطرق أبواب شرق البلاد التي يتخذها الجيش معقلا له.

ويعتقد المراقبون أن دقلو، وإن بدا حريصا على تحقيق السلام، فإنه سيمضي قدما في المسار العسكري في حال ظل البرهان على موقفه من إنهاء الحرب.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى