عناوين الصحف السودانية

توضيح من سفارة السودان في القاهرة بشأن شهادة عذريـة فـتاة

أصدرت سفارة السودان في القاهرة، توضيحا حول مقال نشر بعنوان عذرية فتاة، وقالت في البيان: طالعنا في بعض المواقع الإلكترونية مقالًا بقلم كاتبة تسمى صفاء الفحل، بعنوان “شهادة عذرية لفتاة سودانية!” تدعي فيه الكاتبة أنها تلقت أدلة وإثباتات من امرأة سودانية تثبت أن السفارة السودانية بالقاهرة تطالب بما يسمى “بشهادة عذرية للفتيات!.

ووصفت سفارة السودان في القاهرة المقال بالكذب المحض والافتراء والتدليس.

وقالت في التوضيح:

أولًا.. بالافتراض جدلاُ أن الكاتبة بالفعل تلقت تلك الرسالة المزعومة، فإن أبجديات وقواعد العمل الصحفي المهني والموضوعي كانت تستلزم أن تتصل الصحفية بالسفارة لاستجلاء الحقيقة في موضوع حساس مثل هذا الذي كتبت فيه وحمّلتْه كثيراً من اللغة الرديئة والايحاءات غير الكريمة، سيما وأنه يمس جميع الأسر السودانية التي تدرس بناتها في الجامعات المصرية. ولكن يبدو أن الكاتبة، سواء بالفعل وصلتها رسالة كهذه أم لا، كانت موقنة في قرارة نفسها أن الأمر محض كذب وخيال غير سويّ وقصةٌ فجةُ اللغة وسيئةُ المحتوى والمعنى فآثرت أن تنشرها رغم ذلك!

ثانيًا: من المؤكد والبديهي أن السفارة لا تصدر شهادات من نوعية ما أشارت اليه الكاتبة، بل إن ما تصدره السفارة هو “اقرار مشفوع باليمين” تؤكد فيه صاحبة المعاملة أنها غير متزوجة وذلك بناءاً على طلب السلطات المصرية التي تطالب أي طالبة أجنبية (وليست فقط الطالبة السودانية) التي ترغب في اصدار إقامة لوالديها، باعتبارهما كفيليها، بابراز شهادة عدم زواج. وقطعاً الفرق واضح وكبير بين “إقرار مشفوع باليمين” تؤكد فيه المتقدمة أنها غير “متزوجة”، وبين نوع الشهادة التي ذهبت اليها الكاتبة في مقالها المسيء.

ثالثا: هل يُعقل أن يكون لدى سفارة سودانية مثل هذا الطلب الصادم والمنافي لكل القواعد والأعراف السودانية، ويكون أمراً(طبيعياً) كما أشار المقال الكذوب، والسفارة يدخل إليها ويخرج المئات وأحياناً الآلاف كل يوم معززين مكرمين؟ هل كل هؤلاء وأولئك يشاهدون هذا المنظر ولا يعترض أحد أو يكتب في وسائط التواصل الاجتماعي محتجاً؟ لو فرضنا أن المروءة انعدمت لدى موظفي السفارة فهل انعدمت لدى الآلاف من السودانيين؟ وهل مئات الآلاف من السودانيات اللاتي مُنحن الإقامة في مصر بعد الحرب طُلب منهن هذه الشهادة المفتراة؟ أي درك سحيق من الكذب والتضليل وصل إليه هذا المقال؟!

رابعاً: هل لدى هذه الكاتبة أي فكرة عن إجراءات الإقامة في أي دولة؟ ألا تعلم أن منح الإقامة أمر سيادي للدولة وليس لأي سفارة أن تتدخل فيه، ناهيك عن أن (تأتمر) وزارة الداخلية المصرية بأمر السفارة وتشترط على فتاة مراجعة سفارتها لإحضار ورقة لا تستفيد منها إلا السفارة حسب زعم المقال؟!

نؤكد أن ما جاء بالمقال لا توجد فيه ذرة من الحقيقة؛ وتنوه السفارة إلى انها وبعون الله ماضية في أداء مهامها وواجباتها تجاه المواطنين السودانيين بذات العزيمة والجدية والمهنية، خاصة وانها قد تمكنت في الفترة القصيرة الماضية، ورغم كل القيود اللوجستية والصعاب الادارية، من استيعاب الطلب الهائل على الخدمات من عشرات آلاف السودانيين الذين اضطرتهم ظروف الحرب للنزوح إلى مصر، وهذا ليس منة بل هو واجب مقدس عليها وحق أصيل لرعاياها ومواطنيها. لم يكن ذلك بالأمر الهين، بل استلزم جهوداً جبارة بذلها العاملون بالسفارة بعد أن تمت زيادة ساعات الدوام اليومي إلى السادسة مساءاً، وبعد أن تم بجهود السفارة فتح نافذة توثيق لوزارة الخارجية بمبانيها، وتمكنت السفارة من الحصول على موافقة وزارة المالية على تخفيض الرسوم الهجرية بنسبة 50% للمقيمين في جمهورية مصر العربية مقارنة بالرسوم في السفارات الأخرى. كما قدمت السفارة خدمات اضافية عبر نوافذها بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية في استخراج شهادات الخبرة واكمال الامتياز، ومع المجلس الطبي السوداني في استخراج شهادات عدم الممانعة وشهادات التسجيل، وأيضاً التعاون مع المجلس الطبي ليتمكن مئات الأطباء حديثو التخرج من الجامعات من أداء القسم ايذانا ببدء ممارسة المهنة، ومع المجلس الهندسي السوداني، فضلاُ عن التعاون مع عدد من الجامعات السودانية في إقامة امتحانات الطلاب وغير ذلك مما تمكنت السفارة من إنجازه بحمد الله وتوفيقه.

وقال البيان إن السفارة إذ تضطر الى الرد على ما جاء في هذا المقال المسيء للسودانيين قبل ان يسيء للعاملين بالسفارة، لتأسف أن بلغ الحال بالبعض هذا المبلغ المتدني من الإسفاف والسقوط المهني والأخلاقي في زمن تتزايد فيه الحاجة الي رفع درجة الوعي فيما بيننا وضرورة الالتفاف حول قضايا الوطن المصيرية.. وتؤكد السفارة ان أبوابها وقنوات الاتصال والتواصل معها مفتوحة ومتاحة للاستفسار والتأكد مما يُنشر ويشاع.

سفارة جمهورية السودان في القاهرة

المصدر
صوت السودان

اقرا ايضا

تعليق واحد

  1. عدم المهنية والإستعجال سمة لمعظم كتاب القحاطة… وليس ذلك بغريب على من باع ضميره ووطنه… يجب الإشارة أن الكاتبة القحاطية صاحبت الصورة أعلاه والتي تدعي صفاء الفحل هي من قامت بنشر المقال الفضيحة… الشكر لإدارة موقع الراكوبة نيوز على الشاعة والمهنية في نشر هذا التوضيح… نتمنى أن تعطى الفرصة الأكبر مستقبلا لبعض الكتاب المهنيين بغض النظر عن إنتماءاتهم السياسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى