اخبار جنوب السودانمحلي

لماذا لا يتحقق السلام في جنوب السودان؟

(رويترز) – تحمل زيارة البابا فرنسيس هذا الأسبوع لجنوب السودان آمالا بتحقق أهداف أكثر طموحا مثل إعطاء عملية السلام دفعة لإنهاء صراع مستمر منذ عقد راح ضحيته مئات الآلاف.

ووقعت القوات الحكومية التي تدين بالولاء للرئيس سلفا كير وقوات المعارضة التي تدعم النائب الأول للرئيس ريك مشار اتفاقا في 2018 ألزم الجانبين بتقاسم السلطة وتشكيل جيش موحد للبلاد.

لكن تنفيذ هذا الاتفاق سار بوتيرة بطيئة واستمر العنف في التفجر بين الأطراف المتناحرة.

فيما يلي تفاصيل عن الصراع وجهود حله:

*كيف بدأ الصراع؟

اندلعت حرب في جنوب السودان في ديسمبر كانون الأول 2013 بعد عامين من استقلال البلاد عن السودان.

وما فجر الصراع هو اقتتال داخلي في الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة بعد قرار كير في يوليو تموز من ذلك العام عزل مشار من منصب نائب الرئيس.

والحرب التي نشبت نتيجة لذلك كانت على أسس عرقية إلى حد كبير. وينحدر كير من أكبر مجموعة عرقية في جنوب السودان وهي الدينكا، بينما ينحدر مشار من ثاني أكبر مجموعة وهي النوير.

وتعرض مدنيون من الجانبين للاستهداف على أساس الانتماء العرقي، وفقا لما قالته جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان. وذكرت لجنة من الأمم المتحدة في 2016 أن تطهيرا عرقيا كان يجري هناك.

*ما هي التبعات التي ترتبت على ذلك؟

قوضت الحرب الآمال التي رافقت استقلال جنوب السودان في 2011 بعد صراع مسلح استمر لأكثر من عقدين مع حكومة الخرطوم في الشمال.

وذكر أحد التقديرات في 2018 أن الحرب في الخمس سنوات السابقة لذلك العام تسببت في سقوط نحو 400 ألف قتيل كنتيجة مباشرة للصراع أو بطريقة غير مباشرة بسبب عوامل مثل الأمراض ونقص الرعاية الصحية.

منذ ذلك الحين، استمرت موجات متكررة من القتال في إزهاق الأرواح وتشريد عدد كبير من المدنيين.

وتقول الأمم المتحدة إن هناك 2.2 مليون نازح في جنوب السودان كما فر 2.3 مليون من البلاد ولجأوا إلى دول أخرى.

وتم إعلان المجاعة في بعض مناطق جنوب السودان في 2017. وأكثر من ثلثي السكان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية نتيجة للصراع ولكوارث طبيعية مثل فيضانات لم يسبق لها مثيل على مدى ثلاث سنوات.

*هل ساعد اتفاق السلام في تهدئة الأوضاع؟

وُصف اتفاق السلام في سبتمبر أيلول 2018 بأنه “إحياء” لاتفاق 2015 الذي انهار في العام التالي لتوقيعه. وعاد مشار لمنصب نائب الرئيس الأول في ظل ضغوط دبلوماسية هائلة.

دعا الاتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية ودمج قوات مشار في الجيش الوطني والمحاسبة على الجرائم التي ارتكبت في أثناء الحرب.

في 2019، ركع البابا فرنسيس لتقبيل أقدام كير ومشار وثلاثة آخرين من نواب الرئيس في روما وناشدهم احترام الاتفاق.

منذ ذلك الحين، تراجعت أعمال العنف المسلحة من الأطراف الموقعة على الاتفاق بشكل كبير، وفقا لما ذكرته الأمم المتحدة العام الماضي، مع النجاح في تنفيذ بعض بنود الاتفاق.

لكن المانحين الدوليين اشتكوا من بطء تحرك الحكومة صوب تحقيق تقدم في ضم الفصائل المختلفة في الجيش في كيان موحد وكتابة دستور جديد وتخصيص محكمة للمحاسبة على جرائم الحرب.

وفي أغسطس آب الماضي، أجلت الحكومة انتخابات كانت مقررة في 2022 لعامين. واختارت الحركة الشعبية لتحرير السودان في ديسمبر كانون الأول كير مرشحا وصوتت لإلغاء عضوية مشار.

في تلك الأثناء، اندلعت بشكل متكرر أعمال عنف بين مجموعات مسلحة أصغر تنتمي لجماعات عرقية مختلفة في مناطق بالبلاد بسبب نزاعات على مناطق الرعي ومصادر المياه وموارد أخرى.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى