محلي

خبراء : التعليم التقني والتقاني أصبح طارداً للطلاب والمعلمين

شكا خبراء في التعليم التقني والتقاني، من ضعف الميزانيات المخصصة للتعليم التقني والتقاني حتى أصبح طارداً للطلاب والمعلمين، وتدنت نسبة المقبولين فيه الى 3.4%، فيما بلغت المدارس الفنية 4.4% من جملة مدارس المرحلة الثانوية، في وقت طالب برلمانيون بوضع محفزات كتخصيص بعثات دراسية خارجية.
وكشفت تقارير حكومية قدمت خلال ورشة نظمتها لجنة التربية والتعليم بالبرلمان امس، ان نسبة معلمي التعليم التقني والتقاني 2.9% من معلمي التعليم الثانوي بواقع 2050 معلماً، بينما بلغ عدد الطلاب 3013 طالباً في 193 مدرسة فنية وصناعية ومعهد حرفي.
وشكت ادارة الاسناد ورعاية التعليم التقني والتقاني بالصندوق القومي لرعاية الطلاب من عدم توفير الميزانيات اللازمة، مما ادى الى ضعف الاداء في الورش والمعامل وهجرة المعلمين وقلة الاستيعاب في اعداد الطلاب، وتغول حكومات الولايات على كثير من ممتلكات المدارس الفنية كمدرسة نيالا الفنية وامدرمان الفنية النسوية بنات، وانتقد الصندوق تدني درجات القبول للمدارس الفنية والمعاهد الحرفية، الامر الذي جعل التعليم في مرتبة متدنية عند اولياء امور التلاميذ.
وطالب مدير الاسناد برعاية الصندوق القومي لرعاية الطلاب حامد تيراب، بإزالة الازدواجية في نهج الادارة بين المركز والولايات والتي قال إنها ساهمت في تدهور التعليم التقني حتى كاد ان يندثر.
وشدد تيراب، على ان غياب الرؤية جعل التعليم التقني متأخراً بنسبة قبول متدنية، وذكر (لو توسعنا فيه لما سمعنا هتافات معادية ضد سياستنا كما يحدث في الشارع الآن ولانشغل كل في مجال عمله سواء مصنع او موقع انتاج)، واتهم ولايات -لم يسمها- بالتغول على مساحات من المدارس الفنية وتحويلها لمخططات سكنية، وطالب بإجراء تعديلات في القانون والدستور لإزالة الازدواجية القائمة في التعليم التقني والتقاني.
ومن جانبه أقر مدير عام الادارة العامة للتعليم الفني المكلف حسن سليمان محمد علي، بضعف البنيات التحتية بالمدارس الفنية في مختلف تخصصاتها خاصة الورش والمعامل والحظائر، وقال إن هياكل التعليم الفني بالولايات تعاني تهميشاً وضعفاً في البناء والميزانيات ومعظمها تقع تحت ادارة المرحلة الثانوية، مما افقدها استقلاليتها في سرعة اتخاذ القرار.
وأشار حسن الى عدم الاقبال على التوظيف في التعليم الفني لقلة الاجر والمكافآت، وكشف عن عجز بعض الولايات في تمويل وتسيير اعمال التعليم الفني، وانتقد التوسع في مؤسسات التعليم العالي على حساب مؤسسات التعليم الفني، وتجفيف بعض المؤسسات الفنية كمدرستي طلحة الزراعية والحديبة.
ومن جهتها اعتبرت الناطقة الرسمية باسم المؤتمر الشعبي سهير صلاح، ان التعليم الفني يواجه جملة تعقيدات، ونوهت الى انه موزع بين الوزارات، وطالبت بأيلولته الى جهة واحدة برؤية موحدة، واعترفت بوجود اشكال اجتماعي ونظرة دونية للتعليم الفني، مما يتطلب وضع محفزات كتخصيص بعثات لتركيا لا تتعدى السنة أو 6 أشهر ومرتبات شهرية للطلاب المقبولين في ذلك النوع من التعليم.

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق