قضايا وحوداث

جدل في السودان بعد قرار دفن 3000 جثة عقب “الثورة”

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعدته زينب محمد صالح قالت فيه إن عائلات ضحايا الانتفاضة بعد عام 2018 وأثناء الانقلاب في 2019 تخشى أن تؤدي خطط الحكومة العسكرية لدفن حوالي 3.000 جثة لم يتم استعادتها من المشارح إلى دفن أي دليل عن تورط الميليشيات العسكرية في قتل دعاة الديمقراطية.

وأعلنت الحكومة في الأسبوع الماضي عن خطط لحفر مقابر جماعية حيث قال مدع سوداني عام بارز إن المشارح مزدحمة في وقت تتحلل فيه الكثير من الجثث ويجب إزالتها. إلا أن التحرك أغضب العائلات والناشطين الذين قالوا إن الخطة “ستدفن الحقيقة” وتمحو ما تبقى من أدلة حول المتظاهرين ودعاة الديمقراطية الذين يعتقد أنهم قتلوا بعد انتفاضة عام 2018 والانقلاب العسكري للجيش عام 2019 والذي أطاح بالرئيس السابق عمر البشير.

ومن المتوقع أن يجلس المسؤولون في الحكومة مع مسؤولي الأمم المتحدة وعائلات المفقودين للنقاش حول ما يجب عمله.

وتم إخبار العائلات وبشكل دائم أن الجثث في المشارح هي لأشخاص لم يتم استعادتها. ولكن السلطات أغلقت في أيار/مايو مستشفى في الخرطوم بعدما تم الكشف عن تحلل أكثر من ألف جثة بسبب الحر. وقال المسؤولون إن هناك حوالي 1.300 جثة أخرى تم الاحتفاظ بها في مستشفيين بالعاصمة.

وقال طيب عباس، المحامي ورئيس لجنة التحقيق في الأشخاص المفقودين والتي أنشأتها الحكومة الانتقالية عام 2019، إنه يجب تحديد هوية كل الجثث ودفنها في قبور منفردة.

وأضاف: “لو قاموا بعمل هذا فعلا، فستكون المرة الأولى في السودان التي يدفن فيها كل شخص مفقود بعد أخذ الحمض النووي وكل التفاصيل”، كما أن تحديد الجثة قد يعطي فكرة عن الطريقة التي ماتوا فيها و”نأمل أنه لو حصل هذا التعريف واستخدمت الإجراءات الصحيحة فإننا سنكون قادرين على تحديد الهوية”.

وتبحث سمية عثمان عن ابنها البالغ من العمر 24 عاما، إسماعيل الذي اختفى منذ 23 حزيران/ يونيو 2019، وذلك عندما قامت قوات الدعم السريع بحملة قمع وحشية ضد المعتصمين أمام مباني الحكومة. وقالت: “تركوا الجثث لكي تتحلل حتى يدفنوا الحقيقة”.

وتعرف عثمان أن ابنها إسماعيل أوقفه جنود الدعم السريع عندما كان يقود سيارة مع صديق في الخرطوم. و”فر الصديق وبقي ابني في السيارة. ولم نسمع عنه منذ ذلك الوقت وتم العثور على السيارة لاحقا، وبعيدا بأميال عن الجسر”. وأضافت: “نشعر بالقلق الشديد ولن نتوقف أبدا حتى نعرف الحقيقة”.

وقالت إيمان موسى التي اختفى شقيقها المكاشفي موسى، 28 عاما أثناء حملة القمع: “ما ستقوم (الحكومة) بعمله الآن هو أسوأ من شعورك أنه حي أم ميت. ووصلنا إلى نقطة أنه لا يوجد عدل في هذا العالم”.

وجاء في بيان لنقابة الأطباء السودانيين: “بالنظر لانتهاكات حقوق الإنسان التي مارستها سلطات الانقلاب وتفاعل القضاء مع ضحايا الثورة وشهدائها، فنحن نقرأ هذا على أنها محاولة لدفن الأدلة القاطعة عن القتل المنظم الذي قامت به قوات البلد وتدمير للعدالة”.

ورفضت الحكومة السودانية التعليق على طلب من الصحيفة.

المصدر
عربي 21

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى