قضايا وحوداث

“هذا ما أراده الله”.. رسالة مؤثرة من شاب سوداني قبل موته عطشا في الصحراء (فيديو)

وثق مقطع مصور اللحظات الأخيرة في حياة الشاب السوداني عبد الرحمن السيد عبد الله قبل وفاته عطشا وثلاثة من رفاقه بعد تعطل سيارتهم في إحدى المناطق الصحراوية شمالي السودان.

وظهر خلال المقطع عبد الرحمن وقد بدت عليه علامات الإجهاد الشديد والعطش خلال وجوده وسط الكثبان الرملية قرب مدينة العبيدية التي تبعد حوالي 370 كيلومترًا شمال العاصمة الخرطوم.

وبكلمات مؤثرة ترك عبد الرحمن رسالة ووصية إلى عائلته وأحبته.

وطلب خلال المقطع المصور من المقربين أن يعفوا عنه قائلا “هذا ما أراد الله، والله ما أردناها هكذا، يا أخواني اعفوا عني، كل من أراد منى دينا أريده أن يعفي عني”.

وتابع موجها رسالة إلى زوجته وأم أبنائه الأربعة “والله لم أخطط لهذا، يا زوجتي ألزمي الصبر، عفوت عنكِ فاعف عني” كما طلب من والده ومن عائلته أن تعفو عنه وتتجاوز عن أخطائه.

وختم الشاب السوداني حديثه طالبا من الجميع أن يتذكره بالخير ثم نطق الشهادتين، ليفارق بعدها الحياة.

وقال محمد عمر الشكري ابن عم الضحية أن عبد الرحمن خرج، الخميس الماضي، برفقة أربعة شباب آخرين وعثر عليه، الأحد الماضي، في صحراء العبيدية شمالي السودان متوفيا.

وأضاف للجزيرة مباشر عبر الإنترنت “كان مع عبد الرحمن 4 رفاقه أحدهم مشى سيرًا على الأقدام ليوم كامل لكنه فقد الوعي وعندما فاق بعد 10 ساعات أبلغ عن مكان رفاقه”.

وأشار خلال حديثه إلى أن المجموعة بالكامل فارقت الحياة باسثناء واحد فقط تمكن من النجاة.

وأوضح الشكري أن جثمان ابن عمه دفِن في قرية فضل الله جبريل بمنطقة المهيدات في ولاية الجزيرة بالمنطقة الشرقية الوسطى من البلاد.

وفي السياق، قال عبد الله شقيق عبد الرحمن للجزيرة مباشر إن أخاه ضل الطريق وبرفقته 4 آخرين بينما كانوا يحملون ماء يكفيهم ليوم واحد فقط.

وأضاف أن واحدا فقط من المجموعة كتب الله له النجاة، إذ لم يؤثر فيه العطش وبادر بالبحث عن ماء شرب أو مخرج نجاة لإنقاذه والمجموعة، لكن الموت كان أسرع منه وحصد أرواح رفاقه.

وتابع “عندما اقترب هذا الشخص من مكان به حركة سكان فقد وعيه ونقل إلى مستشفى قريبة، وعندما فاق وأبلغ الناس عن مكان رفاقه ووضعهم الحرج بسبب العطش كانوا قد فارقوا الحياة”.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع المقطع المصور الذي نشره عبد الرحمن وأثنوا على شجاعته في مواجه الموت وتعاطفوا مع الكلمات المؤثرة التي تركها لعائلته.

وكتب حساب لشخص يُدعى أبو بكر “واجه الموت بثبات مستسلما لقدره راضيا بإرادة الله عز وجل وحكمه”، داعيا الله أن يتغمده بالرحمة والمغفرة.

ونعى أبناء قرية المهديات الشاب عبد الرحمن “نحسبه شهيدًا بإذن الله الخال والأخ عبد الرحمن السيد قبل موته عطشا بصحراء العبيدية بعد أن تعطلت بهم السيارة ليومين”.

يذكر أن عبد الرحمن السيد في نهاية العقد الثالث من عمره.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى