اقتصاد واعمال

قطاع الكهرباء.. شبح الظلام يهدد السودان !!

الكهرباء: ليس هناك ما يمنع، ولكن يجب أن يكون المقابل ضمان استقرار التيار الكهربائي
وزير الطاقة السابق: يجب تحكيم صوت العقل، البلاد في حالة غيبوبة
قد يبدو الأمر مفزعًا ومرعبًا أن تتعرض البلاد لتهديد بانقطاع التيار في جميع أنحاء السودان، بجانب الانقطاع المستمر للكهرباء، عطفًا عن العجز في انتاجية المياه التي أقرتها هيئة المياة بولاية الخرطوم أمس الأول. و وفقًا للتصريحات الصحفية التي رشحت عن اللجنة العليا المطلبية والتي دعت مواطني محلية مروي إلى منحهم نسبة من عائد كهرباء سدّ مروي تصل إلى 5% مع تهديدات انقطاع التيار الكهربائي في حال عدم الاستجابة للمطالب، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي سخرية واسعة، من تهديد بقطع الكهرباء عن كامل أنحاء البلاد. وكثيرون يرون أن انقطاع التيار الكهربائي يلقي بظلاله على آثار سالبة في مجملها العملية الإنتاجية والصناعية والتجارية، وأن تأثيرها قد يمتد إلى زيادة التعرفة عبر شراء مولدات إضافية لانتظام دورة الإنتاج خاصة السلع التي تعتمد على الكهرباء، إضافة إلى تأثر المؤسسات الصحية.

الجريدة: مآب الميرغني
مطالبات وتهديدات
وفي هذا السياق، دعت اللجنة العليا للوقفة المطلبية لمواطني محلية مروي إلى منحهم نسبة من عائد كهرباء سدّ مروي تصل إلى 5%، مطالبين بإنشاء ترعتي سدّ مروي بالضفتين كهدفٍ استراتيجي للتنمية بالمنطقة لريّ التروس العليا وتعويض الأضرار السالبة التي نتجت عن قيام سدّ مروي على الشريط النيلي من الطفح المائي ”النزّ”. وشدّدت اللجنة العليا المطالبة بحقوق مواطني محلية مروي، على أهمية منح سكان قرى ومدينة مروي مشاريع زراعية تعاونية متاخمة للقرى والمدن على أرض القرار”206″ الملغي والتروس العليا كحقٍ أصيلٍ للأجيال القادمة. وطالبت بتخطيط قرى نموذجية لمواطني المحلية بدلاً عن قراهم الحالية المهدّدة بالزوال بسبب الطفح المائي، مع منح المحلية حصتها من الناتج القومي في التعدين والسياحة ودعم المسؤولية المجتمعية من حكومة الولاية الشمالية من أجلّ توظيفه في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات.
وأمنّت على استكمال كهربة المشاريع الزراعية بمحلية مروي وتوصيل الكهرباء للمناطق التي لم يصلها الإمداد الكهربائي.
وشدّدت على ضرورة تقنين الجبايات التي تؤخذ من الشاحنات التي تحمل منتجات المحلية عبر طريق شريان الشمال ومساواة قيمة إيصالاتها بإيصالات الطرق القومية الأخرى، مع إلغاء فاتورة النفايات الصادرة من محلية أمبدة بولاية الخرطوم. وطالبت اللجنة بمجانية التعليم العالي لأبناء وبنات المحلية أسوةً بأقرانهم بالمناطق الأخرى، وتأهيل المدارس والاهتمام بالتعليم التقني وتأهيل المستشفيات وادخال التأمين الصحي الشامل. ودعت إلى منح المستحقين من المهجرين بقرى أمري”وادي المقدّم” منازل وأرض زراعية، وتفعيل خط السكة حديد الخرطوم كريمة للشحن والركاب وأهمية تفعيل مطار مروي الدولي للسفريات والصادر. وأشارت إلى ضرورة تأهيل طريق شريان الشمال، ومعالجة مشكلة الطفح المائي “النزّ” وتعويض المتضرّرين تعويضًا مجزيًا، مع إنارة الطرق الرئيسية بحاضرة المحلية ومدنها بعدادات مجانية.
أسلوب تهديد
وبلهجة حادة انتقد وزير الطاقة والنفط السابق جادين علي عبيد، حديث اللجنة المطلبية لسد مروي، و وصفه بأنه أسلوب تهديد غير مقبول، وقال في حديثه لـ(الجريدة) إن المطالب لا تطلب هكذا طرق، بل بالموضوعية. وقطع جادين حديثه: أخشى أن يكون هذا جزءًا من أساليب الشر لمكاسب سياسية بطرق غير عقلانية ويكونوا مدفوعين الأجر لتعطيل العمل الآن. و طالب جادين بتحكيم صوت العقل وإذا كان هناك طلب يجب أن يتم بصورة موضوعية، وأبان إن البلاد تعيش في حالة غيبوبة، لغياب وجود الحكومة. وتابع حديثه: قطاع الكهرباء شريان الحياة وقاطرة التنمية والمحرك لها، مع هذا يواجهها قصور يحتاج مجهودًا إضافيًا من الدعم.
ضمان الاستقرار
ومن جهته، أوضح المهندس والعامل في شركة الكهرباء القابضة في وقت سابق محي الدين علي البلولة، أن قطاع الكهرباء ظل يعاني من مشاكل مزمنة قديمة متجددة في إنتاج الكهرباء نتيجة لضعف البني التحتية في القطاع بجانب اضراب العاملين بشكل متكرر في الكهرباء ما أثر على استقرار الإمداد الكهربائي، ومضى في حديثه لـ(الجريدة) إن الأمر جعل هذا القطاع يشهد تراجعًا ملحوظًا مما جعل استقرار الامداد شبه مستحيل ويبشر بعام مقبل بالقطوعات وهو ما يمثل تهديدًا مباشر للانتاج الزراعي والصناعي إن لم تتدارك الحكومة باعجل ما تيسر بزيادة الصرف على قطاع الكهرباء.
وحول تهديد اللجنة المطلبية العُليا بسد مروي بقطع الكهرباء في أنحاء السودان، حال عدم الحصول على رد للمطالب بمنحهم 5% من نسبة العائد من الكهرباء، أوضح محي الدين، ليس هناك ما يمنع، وإن هذا من حقهم وفق المعطيات التي يرونها مناسبة مقابل أن يكون هناك ضمان الاستقرار في التيار الكهرباء، فهو طلب مقابل اكتمال خدمة.
وتابع الكهرباء في فصل الشتاء تشهد قطوعات بنسبة ضئيلة 90%، أما الاستهلاك الأكثر في فصل الصيف، بينما القطوعات 50% وتكون لأيام وأشهر، فضلًا عن الأعطال بشكل كبير يتم تجاهل البلاغات من قبل إدارة الكهرباء، وشدد: عندما نتحدث عن عائد لابد الأخذ في الاعتبار ايجاد حل في تقصير الإدارة تجاه هذه البلاغات، مضيفًا: ضمان معالجة البلاغات واستقرار الكهرباء شرط أساسى للجنة المطلبية مقابل الـ 5%. لافتًا: النظر في بقية مطالب اللجنة المطلبية ينظر لها لاحقًا فيما بعد، بعد ضمان الاستقرار في التيار الكهرباء وايجاد الحلول الجذرية لهذا القطاع الذي ظل يعاني كثيرًا من تردى وخوفًا أن ينجرف نحو الانهيار.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى