اقتصاد واعمال

(مقاومة المواصلات).. تُمهل الحكومة (72) ساعة قبل مواصلة الإضراب

• اللجنة: لن نقبل بزيادة تعرفة المواصلات لحل المشكلة.. والمواطن يجب أن لا يتحمل أي أعباء جديدة.
• سائق: اصبحنا (بقرة حلوبة) لإدارة المرور لكثرة ايصالات المخالفات
• أصحاب مركبات: الزيادات في رسوم التراخيص يترتب عليها خروج أصحاب المركبات من قطاع النقل.. أو زيادة تعرفة المواصلات
الجريدة ـ حوازم مقدم
نفذت لجان مقاومة النقل والمواصلا ت اضرابها الأول قبل أيام احتجاجا على زيادة رسوم التراخيص للمركبات ورُخص القيادة بجانب الرسوم المرورية، الاضراب كان للفت انتباه القائمين على أمر النقل والمواصلات، بعد أن (بحت) اصوات رجال مقاومة المواصلات باعلان رفضهم لما تم من زيادة تراخيص، وقالوا أنها مرهقة لأصحاب وسائقي المركبات، ويترتب عليها عدد من الخيارات، أما زيادة تعرفة المواصلات، أو خروج أصحاب المركبات من سوق عمل المواصلات والاثنان خيارات (انتحارية) على حد قولهم، رجال المقاومة الذين ألتقتهم (الجريدة) أكدوا أنهم ضد أي قرار يؤدي لزيادة تعرفة المواصلات، باعتبار أن المواطن يجب أن لا يتحمل أي أعباء جديدة.
الحكومة لم تُعلق على اضراب أصحاب وسائقي المركبات، رغم أنها لا تملك خيارات بديلة للنقل بعد فشل تجربة (بص الوالي) المعروفة، بل اصبحت الحكومة نفسها تسعى لمكاسب من قبل أصحاب المركبات، بفرض رسوم على المواقف للمركبات المساعدة (هايس، كريز، أمجاد) تتحصل عليها وزارة البني التحتية بصورة شهرية من أصحاب تلك المركبات بجانب أنها تعمل على تأجير مواقف المواصلات لأصحاب (الدرداقات)، الذين نشاهدهم على شوارع (الظلط) الرئيسية في خطوط المواصلات (جاكسون، الاستاد، صينية المركزي، الكلاكلة اللفة، الموردة والسوق الشعبي وحتى سوق ليبيا) حيث اصبحت مصادر دخل حيوية تتصارع حولها ثلاث كيانات (وزارة البنى التحتية، محليات ولاية الخرطوم، وادارة النقل والموصلات) ويعملون بقاعدة (الحشاش يملا شبكتو) فماذا يحدث في قطاع المواصلات ؟؟
زيادات مرفوضة
اعتبرت لجان مقاومة النقل والمواصلات أن الزيادات الأخيرة مُرهقة لهم بشكل كبير وأكدوا أنهم دفعوا بخطابات لجهات الاختصاص فيما يتعلق بتلك الزيادات إلا أنهم لم يجدوا رداً من أي جهة، وأكد رئيس المكتب التنفيذي لمقاومة النقل والمواصلات حامد الهلالي في تصريح لـ(الجريدة) أنهم ضد أي خيار يقود لزيادة تعرفة المواصلات وذلك لاعتبارات كثيرة منها أن المواطن يعاني من التعرفة الحالية فكيف حاله اذا تمت زيادتها ؟ وطالب الهلالي الحكومة ممثلو في وزارة النقل والمواصلات والبنى التحتية وولاية الخرطوم بالتعاون مع أصحاب المركبات والسائقين اداء مهامهم بصورة افضل ومنظمة باعتبار أن قطاع المواصلات به عدة تقاطعات لابد من حسم ملفاتها وتقنينها لمصلحة هذا القطاع على حسب قوله.
بقرة (حلوبة) لإدارة المرور
في جولتنا التي قمنا بها بموقف (كركر) سابقاً وموقف جاكسون الحالي ألتقت (الجريدة) بعدد من أصحاب المركبات حيث اكد لـ(الجريدة) عماد بركة أنهم كسائقي مركبات يعانون الأمرّين من رجال المرور، خاصة فيما يتعلق بإيصالات المخالفة، وقال بركة رجل المرور يقول بدينا (99) لائحة مخالفات إبتداء من شكل شعر السائق و(نعاله) وحتى رخصته، واصبح رجل المرور يتحين الفرص لقطع الايصالات لما يعود عليه من حوافز في كل ايصال، وأكد بركة أنهم يعانون من رداءة الطرق وسوء معاملة رجال المرور فيما يتعلق بالمخالفات واصبحنا (كبقرة حلوبة) لهم، الشوارع بها (حفر) وقد تؤدي احيانا لكسر زجاج مركباتهم ثم يأتي رجل المرور ويحرر ايصال مخالفة كسر الزجاج، وقال بركة أنهم يدفعون نحو (21) مليون كرسوم للتراخيص لكل عربة من جملة (38) عربة أي رسوم تراخيصنا تقدر بنحو (81) مليار جنيه سنوياً، متسائلا أين تذهب كل تلك الاموال، واستدرك لابد من صيانة وتأهيل الطرق والمواقف العامة، وقال انه وطوال الـ(30) سنة الماضية لم يجدوا اي خدمة من اي جهة لذلك استنجدوا برجال المقاومة في النقل والذين نسقوا اضراب لأجلهم ولحل قضيتهم.
فواتير
ثلاث مخالفات في اليوم الواحد من الممكن أن يتحصل عليها السائق في نظام المخالفات الجديد، هكذا أبتدر دياب قسم السيد العوض عضو المكتب التنفيذي لمقاومة المواصلات، وقال أقل مخالفة قد تصل الى (4) ألف وأبدي استغرابه من المعايير التي تنبني عليها المخالفات، باعتبار أنها تتفاوت من رجل مرور إلى آخر.
الحمامات مشكلة
من جهته قال الزين جديد وهو سائق تاكسي بجبل أولياء من أنهم يعانون من الفريشة الذين اصبحوا يفترشون بضاعتهم داخل ممرات السيارات بالمواقف العامة ولا تستطيع أن تتحدث إليهم باعتبار أنه يملك تصديق من الحكومة، وأكد أنهم اصبحو يقفون خارج المواقف وهذه أيضا اشكالية، باعتبار أن الشوارع المحيطة بالمواقف خاصة موقف جاكسون مليئة بتراب رواجع (الانقاض) وهي بدورها احدثت تلفا في اطارات المركبات وتضررت السيارات منها، وطالب الحكومة بتخصيص أماكن للفريشة خارج ممرات السيارات.
الزين اشتكى أيضاً من رسوم دخول الحمامات التي تقدر بنحو (200) جنيه، وقال انهم كرجال كبار في السن يعانون من أمراض السكري وغيرها ويمكن أن يحتاجوا للحمام في اليوم (3-4) مرة وهذا أيضا مرهق لهم ، وقال الحمامات استأجرها أشخاص من المحلية ولا يتعاون معنا كسائقين وطالب المحلية بتدخلها وتخصيص حمامات خاصة باصحاب المركبات والمساعدين داخل المواقف واضاف جديد بالقول (ندفع لمنو ونخلي منو).
دراسة لزيادة التعرفة
الامين العام للمكتب القيادي للجان مقاومة النقل والمواصلات فضل محمد فضل الانصاري، قال أنهم بصدد تصعيد مجدول لاضراباتهم حتى يتم سماع صوتهم وسيلجأون لكل الطرق السلمية تجاه تحقيق غاياتهم وكشف فضل عن دراسة أعدتها وزارة النقل والمواصلات لزيادة تعرفة المواصلات وتحويل طريقة الدفع من التذكرة الى الكيلو لكنهم كلجان مقاومة رفضوها.
وقال فضل في حديثه للـ(الجريدة ) السائق يدفع غرامة قد تصل لنحو (7) ألف في ستائر المركبات العامة، رغم أنها ليست للزينة وليست تجميلية ولكنها تقتضيها ضرورة لحماية المواطن من أشعة الشمس ويطالب بها المواطن كثيراً ولكننا نتعرض لدفع غرامة جراء تواجدها داخل العربة.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى