اقتصاد واعمال

مكاسب ضائعة للخرطوم من التجارة مع جنوب السودان

الخرطوم-عاصم إسماعيل
تجدّدت المطالب بضرورة فتح المعابر بين السودان وجنوب السودان، خلال الفترة الأخيرة، من أجل تنشيط التجارة بين الدولتين وتفعيل الموارد المشتركة في المنطقة الحدودية.

وفي هذا الإطار، أكد خبراء اقتصاد لـ”العربي الجديد” أن تفعيل اتفاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين يحتاج إلى وضع إطار قانوني وتركيز التجارة عبر الحدود على المنتجات المحلية لكلا الجانبين.
وأكد السودان أكثر من مرة حرصه على فتح المعابر الحدودية بين البلدين وأهمية استئناف حركة التجارة، إلا أن الطرفين لم يتوصلا إلى ضوابط وقوانين تحكم هذه الخطوة، كما أن انعدام الاستقرار في الولايات الحدودية شكل عقبة أمام التحولات الجديدة.

وسبق أن طالبت دولة جنوب السودان بتكامل اقتصادي بين الدولتين بشكل يضمن إزالة القيود حول استخدامات الموارد المشتركة وعناصر الإنتاج، والتنسيق بين سياسات البلدين الاقتصادية واتباع أنظمة متجانسة.
ورغم أن مختصين يرون أن فتح المعابر بين الدولتين يعد خطوة متقدمة تنعش حركة التجارة وتعزز نمو البلدين، إلا أن البعض يقول إن المستفيد الأول من فتح المعابر هو دولة الجنوب التي تعتمد أسواقها على حوالي 160 سلعة من السودان يجرى تهريب معظمها.

ويبلغ عدد المعابر الحدودية بين الدولتين 9 معابر في انتظار تفعيلها، ويقدر عدد سكان ولايات التماس الحدودية بحوالي 7 ملايين نسمة.

يقول الاقتصادي السوداني إبراهيم الزين توفيق، لـ”العربي الجديد”، إن هناك مصالح اقتصادية مشتركة مثل النفط وتصديره عبر الأراضي السودانية، ما يشكل نوعاً من الترابط والتكامل المشترك بين الدولتين لتحقيق المصلحة والمنفعة المتبادلة. وتوقع ارتفاع حجم التجارة البينية بشرط تحديد منافذ عبور محددة بجانب فتح فروع مصرفية في كلا البلدين.

ويضيف أن النشاط التجاري في دولة الجنوب يعتمد على المجالات التي يديرها تجار من السودان منذ زمن بعيد.
كثير من المراقبين يطالبون بتنمية المناطق الحدودية والتي تجاوزت ألفي كيلومتر بين البلدين. وفي هذا السياق، يقول الخبير في شؤون جنوب السودان، استفن لوال، إن المناطق الحدودية لها ميزة لو جرى استغلالها مصحوبة بإرادة الطرفين، فستكون جاهزة لتعظيم التجارة بين البلدين لما تتمتع به من إمكانيات هائلة. وأضاف أن ثروات الشريط الحدودي ستجذب معها كثيراً من الاستثمارات الزراعية والصناعية.

ويقول استفن لوال لـ”العربى الجديد” إن هناك عددا من المشروعات المشتركة بين الدولتين يمكنها أن تلعب دورا كبيرا، خاصة في مجال المعادن والنفط، إلى جانب إنشاء مصافي النفط التي تهدف إلى إدخال عوائد كبيرة للبلدين.(العربي الجديد)

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى