اقتصاد واعمال

جمود الأسواق في السودان قبيل عيد الفطر… تضخم يعزز الركود

العربي الجديد – عاصم إسماعيل
رغم تراجع القوة الشرائية في أسواق الخرطوم، رفع التجار أسعار مستلزمات العيد بنسبة لا تقل عن 100 في المائة مقارنة بأسعارها في فترة ما قبل شهر رمضان.

ووصف عدد كبير من المواطنين الزيادات التي تشهدها أسعار الملابس وبقية مستلزمات عيد الفطر بـ “الجنونية”، وأكدوا أنها أثرت سلباً على ميزانية الدخل اليومي للأسرة، خاصة في ظل تزايد الأعباء المعيشية وتراكم المدفوعات على المواطنين.

ومع اقتراب عيد الفطر تواجه المحال التجارية ركوداً نتيجة الغلاء وعزوف السودانيين عن الشراء، وعزا تجار ذلك إلى الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد، ونفوا مسؤوليتهم عن أي زيادات في الأسعار، التي أرجعوها إلى الرسوم الجمركية الكبيرة التي وضعتها السلطات على الاستيراد.

ويقول تاجر ملبوسات الأطفال إبراهيم إسحاق إن الارتفاع الكبير في الأسعار يزيد الصعوبات على الأسر. ويشرح أن أقل بدلة للأطفال لا تقل عن 10 آلاف جنيه، لافتاً إلى أن هناك أسراً تفضّل شراء الطعام والحلويات بدلاً من كسوة العيد.

إلا أن الحلويات والمخبوزات شهدت ارتفاعاً كبيراً أيضاً، ويصف عدد من التجار الإقبال على شراء مستلزمات العيد بالمتذبذب، ويرجع عدد منهم الارتفاع الكبير في أسعار السلع إلى تحكّم تجار الجملة في الأسواق. ولم تسلم القرى والمدن السودانية خارج العاصمة من التضخم، رغم صرف مرتبات العاملين ومنحة العيد.

ويطالب المواطنون السلطات بضرورة التدخل لزيادة الرقابة. في وقت يعزو التجار الزيادات إلى سعر الدولار إلى جانب الرسوم المحلية المفروضة على السلع الاستهلاكية الضرورية اليومية، فضلاً عن شحّ المحروقات، وخاصة البنزين، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل.

ويتوقع بعض التجار أن ترتفع نسبة الإقبال قبيل انتهاء رمضان، ولكنهم يتخوّفون من أن يبقى المواطنون في موقع المتفرجين لا المشترين. ويوضح التاجر محمد موسى أن هناك زيادة كبيرة في أسعار الملابس، لتأثر التجار بارتفاع سعر الصرف وتكاليف الترحيل من أسواق الجملة وزيادة الإيجارات والتي قفزت بأسعار الملابس هذا الموسم وتسببت في ركود الأسواق بسبب الغلاء. ويضيف أن سعر البنطال الجينز وصل إلى 5 آلاف جنيه.

أما صاحب محلات الملبوسات أحمد أبو بكر فيقول إن هناك ضعفاً في القوة الشرائية والاستعداد للعيد ضعيف، مشيراً إلى وجود استقرار في الأسعار خلال الموسم نسبة إلى حالة الركود التي تخيّم على الأسواق.

بينما يؤكد تاجر الحلويات آدم محمدين تصاعد الأسعار هذا العام بشكل لافت، ويبيّن أن زيادة الرسوم الحكومية أثرت سلباً على الأسعار، إلى جانب ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، ما انعكس على ضعف القوى الشرائية. ويشرح أن سعر كيلو الحلويات بلغ 3 إلى 4 آلاف جنيه حالياً.

فيما يلفت التاجر في الخرطوم هاشم بابكر إلى أن سعر العلبة الواحدة من الحلويات تراوح بين ألفين إلى 7 آلاف جنيه.

ويشرح أن هذا الموسم يشهد غلاء في مستلزمات العيد كافة، ويوضح أن بعض الأسر بدأت في التجهيز مسبقاً، وهناك أسر تنتظر اليوم الأخير نسبة لتوقعاتها حدوث انخفاض في الأسعار. إلا أنه يؤكد أن الأسعار آخذة في الصعود مع تحقيق التجار خسائر ملحوظة فيما يواجهون العديد من الالتزامات.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى