اقتصاد واعمال

مخاوف من إعادة إغلاق الشرق وتحذيرات من التداعيات الاقتصادية

ثارت مخاوف في السودان من عودة إغلاق الشرق مجدّداً، إذ لم يفلح الحراك الكثيف للمجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة في الخرطوم بقيادة محمد الأمين ترك، مع قيادات الدولة، في الوصول إلى حل لأزمة الشرق حتى الآن، رغم قرب انتهاء المهلة التي حددتها للحكومة في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الحالي، أي بعد يومين، للوفاء بوعودها.

وكشفت مصادر في المجلس الأعلى لنظارات البجا، فضلت عدم ذكر اسمها، لصحيفة “العربي الجديد” اللندنية، عن بدء العد التنازلي لإغلاق الشرق، موضحة انخراط اللجان المختصة بالإغلاق بكل من الموانئ والطريق القومي، في اجتماعات كثيفة منذ فترة للترتيب للشروع فوراً في تنفيذ الإغلاق مجدّداً.

وأشار أمين الإعلام في المجلس الأعلى لنظارات البجا، عثمان كلوج، في تصريحات، مؤخرا، إلى بدء العد التنازلي لإعادة إغلاق شرق السودان، حسب الاتفاق بين المجلس والحكومة.

وقال إنّ الموانئ البحرية والطريق القومي ستغلق اعتباراً من 4 ديسمبر/كانون الأول الحالي، محذراً شركات الملاحة واتحاد العمل والغرف والنقل والموردين والمصدرين وشركات التعدين من تبعات القرار.

من جانبه، قال المورد زاهر الصديق، لـ”العربي الجديد”، إنّ إعادة إغلاق الشرق بسبب تأخر الحكومة في حسم الأزمة سيتسبب في أضرار اقتصادية كبرى على السودان والموردين الذين ما زالوا يعانون من تداعيات الإغلاق الأول، وتسببه في تكدس البضائع بكميات ضخمة في ميناء جدة حتى اللحظة.

وأضاف: “تحمّل الموردون تبعات الرسوم الهائلة على الأرضيات بواقع 100 دولار يومياً على الحاوية الواحدة، رغم إعفاء الحكومة السودانية رسوم الموانئ ببورتسودان”.

وقال إنّ أغلب الموردين السودانيين يملكون أكثر من 100 حاوية بميناء جدة وآخرين 50 حاوية، يعجزون عن تخليصها منذ الإغلاق الأول للشرق، ما يؤدي إلى حدوث كساد كبير في الأسواق وارتفاع حاد في أسعار السلع الاستهلاكية، كما يستنزف موارد النقد الأجنبي. وكشف عن تحركات يجريها رجال الأعمال هذه الفترة وتشكيلهم للجنة، للجلوس والتفاوض مع الحكومة، للإسراع في حلّ الأزمة وتلافي إعادة الإغلاق مرة أخرى.

وقال مقرر المجلس الأعلى للبجا، عبد الله أوبشار، لـ”العربي الجديد” إنّ تأخر صدور القرار الحكومي بشأن أزمة الشرق، يعتبر استهانة بالمطالب، ملوحاً باللجوء إلى سلاح الإغلاق مرة أخرى في حال عدم التوصل إلى نتيجة ملموسة في الحوار الراهن مع الحكومة.

وأعلن أوبشار عن عدم رغبتهم في “الاضطرار إلى الإغلاق والذي يعاني منه أهل الشرق كذلك”، إلّا أنّ المعاناة التي يعيشها أهالي المنطقة وحقوقهم المهضومة تجبرنا على ذلك، حسب قوله، خصوصاً أنّ الولاية تعتبر مدرّة للإيرادات في المقام الأول، وترفد الخزينة العامة والمنطقة بمبالغ طائلة من دخول الموانئ والطريق القومي، رغم ذلك يحرم منها سكان الشرق.

وامتنعت 11 من أصل 16 شركة خطوط ملاحية عالمية عن التنازل عن حقوقها عن الخسائر التي نجمت عن الإغلاق الأول للموانئ الرئيسة والذي دام 45 يوماً. وبلغت الخسائر اليومية في الصادرات والواردات في الإغلاق الأول للشرق 65 مليون دولار، حسب تقديرات رسمية.

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى