اقتصاد واعمال

وزير الطاقة يكشف سبب أزمة الوقود الاخيرة وعودة الصفوف أمام محطات

أوضح المهندس خيري عبدالرحمن وزير الطاقة المكلف أن الشائعات التي أطلقها البعض بزيادة أسعار المحروقات وإنتشارها في الميديا كانت سبباً مباشراً لحدوث الازمة الاخيرة وعودة الصفوف مجدداً أمام محطات التزود بالخدمة في ال 14/ من يناير الجاري مبيناً أن العديد من شركات توزيع المحروقات أحجمت عن التوزيع في إنتظار زيادة الوقود.

وقال خيري في تنوير صحفي بوكالة السودان للانباء أن الازمة ليست بسبب قلة الاستيراد مبيناً أنه شرح ذلك للسيد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك في الاجتماع الذي إلتأم بالوزراة وترأسه السيد رئيس الوزراء وضم وزراء القطاع الخدمي والصناعي لمناقشة الازمات التي يعانيها المواطن متعهداً بحل الازمة في غضون أيام وانه بالفعل بدأت منذ يوم السبت مضاعفة التوزيع لمحطات التزود بالوقود بولاية الخرطوم منوهاً إلى أن الشائعات ترافقت مع المراجعة الدورية التي تقوم بها الوزراة لاسعار المحروقات بناءاً على تغير السعر العالمي وتحرك سعر الدولار أمام الجنيه السوداني مما دفع المواطنين للتزاحم أمام محطات الخدمة وإحجام شركات التوزيع عن العمل بكل طاقتها.

وأضاف وزير الطاقة المكلف أنه كان من المفترض مراجعة أسعار المحروقات في ال 14 من يناير الجاري وتأخرت دراسة السعر الجديد من وزارة المالية مؤكداً انه كان هناك خيار إعفاء السعر الجديد من ضريبة القيمة المضافة ولذلك أخضعت وزارة المالية السعر الجديد لمزيد من الدراسة مما ساهم في زيادة الازمة وقلل التوزيع مشيراً إلى أن طرح شركات نقل الوقود من ميناء بورتسودان للخرطوم لاسعار نقل جديدة والتفاوض بشأنها مع وزارة المالية أخذ مزيد من الوقت مؤكداً أنه تم الاتفاق مع هذه الشركات على أسعار جديدة وبدأ إنسياب الوقود من الميناء في طريقه للخرطوم وبقية الولايات.

واعلن المهندس خيري في التنوير الصحفي عودة سكك حديد السودان للمساهمة في نقل الوقود من الميناء للخرطوم بعد فترة من التوقف موضحاً وصول قطار للعاصمة مكون من 22 عربة نقل وقود للخرطوم تحمل 880 طن مبيناً أن ذلك يعد في حد ذاته إنجازاً وان نقل الوقود بالقطار سيتواصل.

واكد وزير الطاقة المكلف إستمرار عملية مراجعة أسعار الوقود شهرياً حسب السعر العالمي وتحرك أسعار الدولار أمام الجنيه السوداني مناشداً شركات التوزيع بعدم الالتفات للشائعات وإستقاء معلوماتهم بشأن أسعار المحروقات من وزارة الطاقة مباشرة مشدداً على أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام الجميع للتواصل الفعال.

وحول إجتماع امس الذي ترأسه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك بوزارة الطاقة ،قال المهندس خيري إن رئيس الوزراء إطلع على خطط وزارة الطاقة بزيادة الانتاج في أبار النفط عن طريق المكون المحلي والاستثمار مؤكداً أن السودان بإمكانه الاكتفاء ذاتياً من البترول والعودة إلى التصدير مرة أخرى.

Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
الحكيم

المراجعة الدورية التي تقوم بها الوزراة لاسعار المحروقات بناءاً على تغير السعر العالمي وتحرك سعر الدولار أمام الجنيه السوداني…
***
هل حقا الوزير يجهل أن أسعار الدولار اصلا تساهم في رفعها شراء الشركات المستوردة للمحروقات للدولار من السوق الموازي…
****
هل حقا الوزير لا يعلم بان معضلة الدجاجة والبيضة لا يمكن حلها وغير قابلة اصلا للحل ، وحلها الوحيد هو فقط الجدل البيزنطي والنقاش السفسطائي والردح في المجالس…
*****
أخيرا…
سئل مخمور : لماذا تشرب الخمر؟
فقال : لأن زوجتي تضربني…
فقيل له: ولماذا تضربك زوجتك؟
فقال : لاني اشرب الخمر…
فقيل له : ولماذا تشرب الخمر؟
فقال: لأن زوجتي……………..الخ المعلقة
وهكذا علي ذات المنوال السفسطائي..
*******
قالت الحكومة أنها تسعر المحروقات حسب سعر الدولار بالسوق الموازي…
ثم سمحت للشركات الموردة له بشراء الدولار من السوق الموازي دون ان تقم بتوفيره من بنك السودان..
وبالتالي…
عند كل طلبية للوقود بواسطة هذه الشركات يرتفع تلقائيا سعر الدولار بالسوق الموازي وتعقد الوضع الاقتصادي للمواطن وللبلاد…
ونتيجة لارتفاع الدولار بالسوق الموازي للطلب عليه تقوم الحكومة بتعديل ورفع اسعار المحروقات تبعا لارتفاع الدولار بالموازي الناتج عن الطلب عليه…
****
وبالتالي لن نصل الي أي نتيجة بخصوص معضلة أن الدجاجة من البيضة أم أن البيضة من الدجاجة والمحصلة النهائية هي المزيد من انهيار البلاد أمنيا واقتصاديا واخلاقيا وعسكريا ، وسيستبين القوم الأمر ضحي الغد.
*****
نقطة أخيرة : كل يوم تثبت لنا الأيام فشل الدولة السودانية وحكامها علي تعاقب الدورات العسكرية والمدنية فاشلون ولابد من التسليم بالحقيقة المرة بأن السودان يحتاج للوصاية ربما لخمسة عقود علي الاقل ريثما يفكر في الاستقلال بذاته.

زر الذهاب إلى الأعلى
1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock