اقتصاد واعمال

بنك السودان المركزي يعلن السياسات الجديدة للعام 2020

أعلن بنك السودان المركزي سياسات جديدة للعام “2020م” من حيث الشكل والمضمون تقوم على الإهتداء بأفضل الممارسات في البنوك المركزية في العالم.

وركزت السياسات حسب بيان صادر من البنك المركزي ، على الأهداف الرئيسية الأصيلة للبنك المركزي (الإستقرار النقدي والإستقرار المالي) .

الإتجاه العام لسياسات الدولة .

أما ما يلي الضوابط والتوجيهات الإجرائية فيتم إصدارها في منشورات موجهه تصدر لأول مرة هذا العام بالتزامن مع منشور السياسات .

وإستندت سياسات بنك السودان المركزي على :-
الوثيقة الدستورية الإنتقالية لسنة 2019م .
القوانين واللوائح السارية ذات الصلة .
برنامج الحكومة للفترة الإنتقالية . أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة .
موجهات ومؤشرات الموازنة للعام 2020م .
وركزت السياسة على تحقيق هدفي الإستقرار النقدي والمالي من خلال إستهداف الآتي : –

1-إستقرار المستوى العام للأسعار عن طريق ضبط الكتلة النقدية بغرض إحتواء معدلات التضخم وإرتفاع الأسعار .
2-إستقرار وإستدامة سعر الصرف بتشجيع وتمويل الإنتاج وتمويل الصادرات وترشيد الإستيراد .

3-تحقيق الإستقرار المالي بتعزيز سلامة المؤسسات المالية وشبكات الأمان المالي والعمل على هيكلة الجهاز المصرفي لخلق كيانات مالية ومصرفية قادرة على المنافسة ، بالإضافة إلي توسيع قاعدة الشمول المالي لإستفادة أكبر عدد من المواطنين من مظلة الخدمات المالية ونشر ثقافته من خلال افراد مساحة معتبره لبرامج التمويل الأصغر ، وإضافة برنامج للتمويل الصغير وإتاحة وسائل الدفع الألكتروني.

4-وتبعاً لموجهات هذه السياسات أصدر بنك السودان المركزي سلسلة من الضوابط والمنشورات شملت الآتي:-
في إطار تعزيز دور القطاع الخاص عبر عمليات شراء وتصدير الذهب ، فقد تم السماح بتصدير الذهب بواسطة شركات ومؤسسات القطاع الخاص بعد تصفيته محلياً للتأكد من القيمة الحقيقية للذهب.

وسمحت السياسات باستخدام طريقة الدفع المقدم فقط بهدف ضمان إسترداد حصيلة الصادر للبلاد . كما تم التوجيه بتحصيل العوائد الجليلة والزكاة والأرباح عيناً قبل التصدير بواسطة شركات الإمتياز وشركات مخلفات الذهب والتعدين الصغير ، مما يضمن نصيب الدولة في ريع الذهب.

وألزمت السياسة شركات الإمتياز بإسترداد حصيلة صادر الذهب وإيداعها داخل السودان ، ومن ثم حددت أوجه الإستخدام المسموح للنسبة الخاصة بشركات الإمتياز . ولمنع التهريب وضبط الذهب المصدر بغرض الإصلاح والإعادة تم تعديل الضمان ليكون عيناً بدلاً عن الضمان بشيك.

ولتسهيل الصادرات عموماً تم السماح بإستخدام كافة طرق الدفع وإعطاء المصدر مرونة أكبر في إستخدام حصيلة صادراته و السماح له بنسبة مقدرة من الحصيلة لإستخدامها في الإستيراد الخاص به وترك له حرية بيعها لمصرفه أو لمستورد آخر في مصرفه أو أي مصرف آخر.

وتم تنظيم عمليات الصادر بفتح حساب خاص بالصادر، وللمزيد من التسهيل تم تمديد فترة إسترداد الحصيلة في بعض طرق الدفع (الدفع ضد المستندات) مراعاةً للتحديات والمراسلات المصرفية الخارجية .

وفي إطار ترشيد الإستيراد وتوظيف الموارد لمقابلة إحتياجات القطاعات المختلفة، فقد تم توجيه المصارف بفتح حساب إستيراد تتم تغذيته وفق ضوابط محددة، على أن تستغل هذه الموارد في إستيراد السلع الإستراتيجية ذات الأولوية (القمح ، الأدوية والمستلزمات الطبية ، المحروقات، المشتقات البترولية ومدخلات الإنتاج للشقين الزراعي والصناعي والمعدات والآليات للقطاعين) بالإضافة لإحتياجان قطاع النقل والتخزين والحرفيين.

وفيما يلي إستيراد السلع الأخرى فتتم بعد موافقة وزارة الصناعة والتجارة بصفتها الجهة المختصة. وقد تم السماح باستخدام كافة طرق الدفع عدا الدفع المقدم في الإستيراد ، مما يساعد على تقليل المضاربات في سوق النقد الأجنبي.

وفي إطار تنظيم فتح وإدارة الحسابات بالنقد الأجنبي فقد تقرر تصنيف الحسابات إلى ثلاثة أنواع :-
1-حسابات حرة للأشخاص السودانيين الطبيعيين أو معنويين .
2-حسابات بالنقد الأجنبي والجنيه السوداني مقيّدة بضوابط محددة للجهات والأفراد الأجانب .
3-حسابات خاصة بالجهات المحلية التي تقدم خدمات نظير تحصيل العائد بالعملة الأجنبية بصورة مباشرة أو غير مباشرة من الجهات الأجنبية.

وحظرت السياسة التمويل المباشر للحكومة الإتحادية من المصارف والإقتصار على تمويل غير مباشر عن طريق شراء الصكوك الحكومية بنسبة لا تتعدى 20% وذلك لتوجيه نسبة أكبر من الموارد للقطاع الخاص لزيادة الإنتاج والإنتاجية ، وفي هذا الخصوص تم السماح بالتمويل لتوفير آليات وأجهزة إنتاج الذهب لزيادة الإنتاج وتحفيز المنتجين.

وإكدت السياسة إستمرار المصارف في توظيف نسبة لا تقل عن 12% للتمويل الأصغر بهدف المساهمة في توفير فرص توظيف خاصةً للشباب والمرأة ودعم الشرائح الضعيفة.

وشددت على تقييد تمويل الحكومات الولائية والمحلية والمؤسسات والهيئات والشركات الحكومية بموجب الجدارة الائتمانية لتلك الجهات دون الرجوع للبنك المركزي بما يمكن المصارف من الإسهام في التنمية وتوفير الخدمات.

وسمحت السياسة حسب البيان، بإستيراد وسائل النقل ذات المواعين الكبيرة فقط بالاضافة للركشات ثنائية وثلاثية العجلات وذلك لدفع الإنتاج وتقليص الإنفاق الإستهلاكي غير المنتج.

وحث المركزي المصارف لتوسيع قاعدة التمويل المصرفي وعدم تركيزه على فئات معينة، وتحديث وتعزيز حوكمة المصارف بإلزام مجالس إدارتها بممارسة مزيد من الشفافية تجاه إدارة الأموال بما يحقق الحوكمة الرشيدة وإتاحة الفرصة لصغار المساهمين للتمثيل في مجالس الإدارات ، بالإضافة لتدعيم مجلس الإدارة بعدد إضافي من الخبراء ومنحهم صلاحيات أوسع ، وفصل المهام بين المستويات الإشرافية والتنفيذية ومنح الإدارات التنفيذية مزيد من الإستقلالية .

وتضمنت الموجهات تطبيق أفضل الممارسات التي تعزز إستمرارية المصارف وديمومة الوساطة المالية الذي تقوم به .

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى