اقتصاد واعمال

تطاول أمدها وتعددت أسبابها .. الازمة السودانية : صراع الماضي والحاضر

ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻷﺯﻣــﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ السودان واحدة ﻣــﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻧﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺩ ، ﻭﺍﻟﻤﺘﺘﺒﻊ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺠﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺃﺩﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻨﺴﺎﺥ ﺑــﺎﻗــﻲ الازمات الاخرى ﺑﻞ ﻭﺗﻤﺪﺩﻫﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺴﺎﺭﻉ ﺃﺳﻬﻢ ﻓـﻲ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻟـﺴـﻮﺩﺍﻥ ﻋـﻦ ﺭﻛﺐ ﺍﻷﻣـﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﻴﻦ ﺍﻻﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟــﺪﻭﻟــﻲ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺩﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻﻗﻠﻴﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻒ ﺧﻠﻒ ﺍﻟـﺴـﻮﺩﺍﻥ ﻗﺪ ﻓﺎﻗﺘﻪ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻀﻲ ﻗﺪﻣﺎ ﻓﻲ ﻁﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻭﺍﻟﻨﻤﺎء ، ﻭﻳﺮﻯ ﻣﺮﺍﻗﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻘﻬﻘﺮ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺗﻌﻮﺩ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﻠﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻤﻠﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻋــﺘــﺮﺍﻑ ﺑــﺎﻵﺧــﺮ، ﻭﺣﺼﺮ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋـﻦ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻮﻁﻦ.

ﺗﻘﺮﻳﺮ: ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﺐ – الجريدة

ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺧﺎﻟﺪ ﻗﺪ ﺗﻄﺮﻕ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻧﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ » ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﺩﻣﺎﻥ ﺍﻟﻔﺸﻞ« ﻻﻓﺘﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻘﻂ ﺃﺯﻣﺔ ﺣﻜﻢ ﺃﻭ ﻫﻮﻳﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺯﻣﺔ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻗﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﻮﺓ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺤﺮﻱ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻓﺘﺮﺿﺖ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺑﺤﻜﻢ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ.

ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻗﺎﺋﻼ : ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﺑﺪﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﻗﺼﺪ ﻷﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺩﻭﻣﺎ ﺻﻨﻮﺍً ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ، ﻓﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺮﻭءﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﻤﻮﻋﺔ ﻭﺿﺮﻭﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﻣﻮﺯﺓ ﻭﺍﻟﻤﺮﺋﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻤﻲ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮء ﻋﻠﻰ ﺃﻁـﻼﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﺷﻤﻮﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻭﻳﺆﻫﻠﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﻻﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭﺍﺳﺘﺪﻋﺎء ﺃﺣﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ .

ﻭﻟﺨﺺ ﻣﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﻋﺪﻡ ﺍﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺎﺕ ﻟﺘﻘﻮﻝ ﻛﻠﻤﺘﻬﺎ ﻭﺗﺆﺳﺲ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺣﻜﻢ ﻳﺸﻴﻊ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﻳﺸﺤﺬ ﺍﻟﻬﻤﻢ ﻟﺘﻔﺠﻴﺮ ﺍﻟﻄﺎﻗﺎﺕ ﻭﺑﺬﻝ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻄﺎء ﻓﻲ ﺑﻨﺎء ﺍﻟﻮﻁﻦ ، ﻭﻳﺪﻟﻞ ﻫﺆﻻء ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺍﻁﻠﻘﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺎﺟﺌﻪ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻟﺘﺎﺗﻲ ﺛﻮﺭﺓ ﺗﻄﻴﺢ ﺑﻪ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻴﺴﻘﻄﻪ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﺁﺧﺮ.

ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻱ ﺩ.ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﺧﻀﺮ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﺼﺤﻴﻘﺔ )ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ( ﺃﻥ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻟﻴﺴﺖ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﺃﻭ ﻣﺆﻗﺘﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﺰﻣﻨﺔ، ﺗﻤﺘﺪ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺠﺮ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻠﻤﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﻮﻅﺎﺋﻒ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﺣﺪﻳﺜﺎ، ﻓﻈﻠﺖ ﻣﺆﺟﻠﺔ ﻭﻣﺘﺮﺍﻛﻤﺔ، ﺛﻢ ﺗﻔﺎﻗﻤﺖ ﻭﺗﻌﻘﺪﺕ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺻﺮﺓ ﻭﺍﻟﺨﺎﻁﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻗﺒﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻁﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺮﻛﺰ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺑﻘﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ .

ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺧﻀﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ، ﺳﻨﺠﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺳﻮﺍء ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺃﻭ ﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﺃﻭ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﺃﻭ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻗﻮﻯ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ، ﻣﺒﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﺠﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﺣﺴﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ، ﺃﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺣﻮﻝ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺑﻨﺎء ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، ﻭﺣﻮﻝ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﺩ ﺍﻷﺛﻨﻲ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ، ﻭﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩﻱ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺃﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺗﻜﻮﻳﻨﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻅﻞ ﻧﻈﺎﻡ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﻳﺠﻌﻞ ﺫﺍﻙ ﺍﻹﻋﺘﺮﺍﻑ ﻭﺍﻗﻌﺎ، ﻭﻳﺤﻘﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺲ ﻭﺍﻷﻫﺪﺍﻑ .

ﻭﻳﺮﺟﻊ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭﻱ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺴﺎﻋﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ »ﻛﻴﻒ ﻳﺤﻜﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ« ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻧﻈﺎﻡ ﺃﺭﻳﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﻅﺮﻭﻑ ﺍﻛﺘﻨﻔﻬﺎ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻫﻮ، ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﺴﺎﻋﻮﺭﻱ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺗﺘﻠﺨﺺ ﻓﻲ :ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺘﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻮﻓﺎﻗﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻻﺣﺘﻜﺎﻡ ﻵﻟﻴﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻗﻠﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻠﺠﻮء ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻻﺳﺘﻼﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺪﻻً ﻋﻦ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق