مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : أقطعوا الاشجار من جذورها!!

قالت السلطات المصرية من خلال أجهزتها الرسمية بأنها استطاعت القبض على كمية مهولة من (الحشيش) قادمة من لبنان الى السودان مخبأ داخل الواح خشبية بصورة ذكية بينما تعلن السلطات السودانية لنا بصورة (مضحكة) عن القبض عن أحد المروجين وبعض المتعاطين ولم نسمع أنها قامت بالقبض على أحد كبار تجار المخدرات وحكمت عليه بالإعدام في ميدان عام (عبرة) لزملاءه اللذين يدخلون هذا الداء للقضاء على شبابنا علماً أن الكمية التي تتحدث عنها (مصر) تكفي لإدمان نصف شباب الوطن.
ونحن نشكر الأخوة في مصر على هذا العمل الكبير (أولاً) بغض النظر عن ابعاده الاخرى ونطالب الحكومة السودانية بمتابعته والإعلان عن الجهة التي تقف وراءه فهذه الكمية الكبيرة لا يمكن أن تكون لشخص واحد يقف خلفها بل هو عمل منظم تقف خلفه (مافيا) تتعاون معها العديد من الجهات التي تملك النفوذ والمال والسلطة لدفع قيمته التي تصل إلى أكثر من (سبعة مليار) دولار بالإضافة لعمليات الترحيل والتمرير في (المنافذ) مع اعتقادي الجازم بانها لو وصلت الحدود السودانية لدخلت وكأن شيئاً لم يكن وأخيراً لكم أن تتصوروا أعداد وكمية افراد الشبكة التي تعمل في استلامها وترحيل جزء منها إلى دول أخرى أو توزيعها بالداخل.
والمحزن والمؤلم في ذات الوقت بأنه وحتى هذه اللحظة ورغم (هول الفاجعة) إلا أننا لم نسمع أن السلطات السودانية تحركت وفتحت تحقيقاً لمعرفة (أوراق) تفاصيل الشحنة وكيف ولمن تتبع وكيف تم تصديق وتفاصيل استيرادها ؟ وهي شحنة من الأخشاب من المؤكد انها تتبع ربما لإحدى شركات صناعة الاثاثات مثلاً أو (غيرها) وربما لا تكون هذه هي الشحنة الاولى وقد لا تكون الاخيرة، فماهي ابعادها.. من الواضح ارتباط الأمر بـ(حزب الله) اللبناني الذي ينشط في هذه التجارة ومن يتعاون معه وهل يتخذ من السودان منفذاً له لدول أخرى بعد أن ضاقت عليه المنافذ الأخرى فالأمر أخطر مما يتصور القارئ وله أبعاد دولية متعددة ولا يقف على الوطن وحده.
الشحنة التي اعلنتها مصر تطور خطير لطرق إدخال المخدرات للبلاد بعد (صمتنا) على إدخالها عن طريق مطار الخرطوم الدولي(علي عينك ياتاجر) وتجاوزنا لوصولها عن طريق المطارات العسكرية في ظل هذا الوطن الضارب في الفوضي والمسكوت عنه والذي تغطي فيه كل جهة على تجاوزات الجهات الأخرى حتي صرنا نعيش وسط (جبانه هايصة) لانعرف مداها .
لن نترك شبابنا يضيع من أجل حفنة من الطامعين في السلطة والثراء ولن نترك الوطن يضيع بين أيدي المرتزقة والفلول ولن صمت حتى نترك للجيل القادم وطن معافي فقد سأمنا الصمت والخنوع والخوف وسنقاوم ونقاتل ولو بأضعف الايمان إذا كبلت ايدينا ولن (نصمت) ولو متنا من أجل ذلك.
عصب أخير للآخرين …
ليس للقلم قيمة إن لم يعبر عن وجع الشعب ….
ليس للقلم قيمة إن لم يحارب بشجاعة الخيانة والغدر
والجبن ….
ليس للقلم قيمة إن لم يكن أعلى من صوت النفاق أقوى من ضربات الكذب أعمق من وحل الفساد أوجع من ألم الرصاص.
والثورة مستمرة.
والرحمة للشهداء
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى