مقالات وآراء

حيدر المكاشفي يكتب أردول..مخلب قط أم سارق لسان

من محن الكتلة الديمقراطية ويجوز لك أن تقرأ الكتلة بفتح الكاف لمعاداتها للتحول المدني الديمقراطي، أن قياديها مبارك أردول أتى بقول عجب يثير حوله الشبهات والشنشنات، بما يضعه تحت طائلة اما العمالة ولعب دور مخلب القط، أو سرقة اللسان، فأن يقول أردول على رؤوس الاشهاد وبالفم المليان أن (أي حكومة تتشكل على ضوء الإتفاق الإطاري لن تعترف بها مصر)،
فالسيد أردول بهذا القول الغريب ينصب نفسه ناطقا رسميا ومتحدثا باسم الرئاسة المصرية، ولا نقول الشعب المصري، والمؤكد هنا أن الرئاسة المصرية لم تعينه بطريقة رسمية معلومة ومعلنة للتحدث باسمها ونيابة عنها، ولكن يمكنه ان يعمل معها في الخفاء بصفته الشخصية وحالته المعتبرة شرعا أو بالتكليف كـ(مخلب قط)، يخدم أهدافها وتوجهاتها في السودان، بمعنى أنه تم استعماله لايذاء من يكرهونه أو افشاله، وفي حالتنا هذه يكون المقصود هو الاتفاق الاطاري والموقعين عليه، وبما قاله أردول نيابة عن الحكومة المصرية وباسمها، يكون قد لعب دور مخلب القط لـ(خربشة) الاتفاق الاطاري.. وفي افتراض آخر أن أردول سرق لسان الرئاسة المصرية وانتحل شخصيتها الاعتبارية.. وعلى كل حال وحتى إذا كان الأمر مجرد سرقة لسان، سيبقى أيضا مثيرا للاستغراب والتساؤل المتشكك، لماذا يتجرأ أردول ويسرق لسان دولة بحالها، كان الأمر سيكون مبلوعا لو أن سرقة لسان الحكومة المصرية كانت على لسان سياسي أو أي اعلامي أو ناشط مصري الجنسية، ومن أمثلة ذلك ما سبق أن قاله الدكتور توفيق عكاشة المرشح السابق للرئاسة في جمهورية مصر، أن أحد اركان خطته يقوم على أن يعود جنوب مصر(يقصد السودان) الى شمال مصر، واضاف انه لا يعترف بدولة اسمها السودان، ولا يعترف بالرئيس السوداني، ولا يعترف بنظام دولة في السودان خالص ونهائي، خاتما قوله الأهوج (السودان دي الدولة التي انفصلت من مصر)، ووعد المصريين من خلال حديثه ذاك بأن تكون الثروة الحيوانية الهائلة والأراضي الزراعية الشاسعة والموارد الغنية التي يتمتع بها السودان متاحة لهم وبين ايديهم لينعموا بها.. أما تقويل الحكومة المصرية ما لم تقله علنا وتصرح به جهرا بواسطة سياسي سوداني، فتلك فضيحة وسابقة تتطلب التوضيح من الجانب المصري، أما (صاحبنا) أردول فقد صار حاله بهذه السرقة مثل حال الكلب سارق لسان التمساح، كما في الأسطورة الشعبية. وتقول الأسطورة إن الكلب الذي درج الكثيرون على تسميته (حاج إبراهيم) ربما والله أعلم تكريما لجده (قمطير) رفيق فتية الكهف الأكرمين، قد سرق في زمان غابر لسان التمساح، وفي رواية استلفه منه ولم يرده له حتى اليوم (والشاهد أن التمساح لا لسان له)، ولهذا إذا أراد أحد تخويف الكلب صرخ فيه (سيد اللسان جاك)..ويا أردول سيد اللسان جاك..
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى