مقالات وآراء

أشرف عبدالعزيز يكتب تحذيرات مجموعة الأزمات

حذرت مجموعة الأزمات من أن تؤدي خلافات القوى المدنية إلى انقلاب على الحكومة المقبلة المتوقع تشكيلها في فبراير.
وأضافت: “كلما غرقت فصائل المعارضة في الاقتتال الداخلي كانت أضعف، وبالتالي الحكومة التي ستنشأ عن العملية السياسية عرضة لحدوث انقلاب آخر”.
وطالبت مجموعة الأزمات قوى الحرية والتغيير بالتوصل إلى تسوية مؤقتة مع القوى السياسية المدنية، بالتركيز على لجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني ونقابات العمال والمجموعات النسائية.
وأشارت إلى أنه من الصعوبة إقناع الكثير من لجان المقاومة بمباركة الاتفاق، لكن ينبغي الاستمرار في محاولة ايجاد أرضية مشتركة.
واقترحت أن تكون الأرضية النقاط المشتركة بين الاتفاق الإطاري والميثاق الثوري، وشددت على أنه حال فشل التوافق يمكن الاتفاق على أن تتوقف لجان المقاومة عن انتقاد الاتفاق وتوجيه طاقتها للضغط على موقعيه لتنفيذه.
ودعت مجموعة الأزمات موقعي الاتفاق الإطاري إلى استمرار الحوار مع قائد حركة تحرير السودان مني أركو مناوي وزعيم حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم وزعماء القبائل وأحزاب المعارضة الأخرى.
وطالبت مجموعة الأزمات بوضع خطة عمل واضحة للحكومة المقبلة لتجنب المعارك على النفوذ التي قوضت الحكومة السابقة.
واقترحت أن تقتصر الخطة على الإصلاحات الاقتصادية وتشكيل هيئة مستقلة للانتخابات وإقرار قوانين من أجل استعادة مصداقية مؤسسات الدولة والإشراف على السلام والسعي لإجراء حوار دستوري.
ودعت أميركا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى الضغط على الحرية والتغيير لتقديم تنازلات لتوسيع قاعدة دعم الحكومة، مع الاستمرار في الضغط على الجيش للوفاء بالتزاماته.
ونادت السعودية والإمارات ومصر بدعم انتقال السلطة إلى المدنيين، خاصة وأن تعرف أن تبعات انقلاب 25 أكتوبر 2021 أثبتت مرة أخرى أن الجيش لا يحظي بدرجة من الشعبية تمكنه من حكم البلاد.
وقالت المجموعة إنه يتعين على الدول الغربية والخليجية والمؤسسات المالية الدولية، البدء بي ترتيب المساعدات التنموية والمالية للحكومة المدنية.
وشددت على أن خشية الجهات المانحة من إمكانية حدوث انقلاب جديد والتردد في فتح محافظها المالية، يؤدي بصورة شبه مؤكدة إلى فشل فترة الانتقال في تحقيق توقعات تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
مجموعة الأزمات تنشط في تنبيه العالم إلى الصراعات المحتملة قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة، فهل تعي قوى الحرية والتغيير هذه التحذيرات قبل أن يقع الفأس في الرأس.
إن الفلول يعدون للانتحار خاصة وأنهم مدركون أن الانقلاب ليس الوسيلة المثلى لعودتهم ولكن لا طريق آخر أمام طموحهم الانتهازي غير ركب الصعب.
ما لم يتطرق له تقرير مجموعة الأزمات هو سيناريو الانتفاضة الشعبية الذي نذره لا حت نتيجة الوضع الاقتصادي والعصيان المدني المتزايد كل يوم.
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى