مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب وسيسقط المتخاذلون

من حق السيد مبارك اردول رفض الاتفاق الاطاري حتى ولو لمصالحه الشخصية وخوفه من فقدان مقعده الذي يعلم هو (شخصيا) بانه لا يستحقه ولا حتى يحلم به وليس من اجل مستقبل الوطن او استقراره ولكن ليس من حقه ان يرهن ارادة كل الشعب السوداني لمصر ويقول بان الحكم في السودان لا يمكن ان يقوم او يستمر ان لم توافق عليه مصر في حديث تنقصه الوطنية والكياسة السياسية التي يفتقدها تماما حتى اننا نوهنا في عمود سابق على تدريب مسئولي الغفلة على البروتوكول والمنطق والتهذيب السياسي.
ولو ان هذا المسئول عن المعادن في البلاد يرى بأن مصر هي التي تقود السياسة السودانية وبالتالي يرسم سياستنا المعدنية على ما يرضي تلك الدولة فإننا في (خطر) كبير او انه مصاب بعقدة (العنصرية) والانكسار للفراعنة او التجربة السيساوية فهذا امر يخصه وحده ولاعلاقة بسياسة الدولة او المطالب الثورية او الصراع السياسي السوداني القائم بذلك ، والاردولي الذي مازال يعتقد بان الحكم الثنائي البريطاني المصري مازال قائما يحتاج لدروس في التاريخ والوطنية ليتحدث بحب عن وطنه الذي يدعيه قبل الحديث عن مواقفه السياسية حتى يدرك الفرق بين الحق الخاص والعام فمن حقه ان يتغني بحب مصر كما يشاء ولكن ليس من حقه ان يدعي بأنها هي من ترسم السياسة السودانية تهديدا ووعيدا.
ويبدو ان مدير الشركة السودانية للمعادن قد تجاوز مكانته كـ (مدير لشركة) أخذا في الشطح والنطح والتصريح السياسي في محاولة لتحويل الانظار عن التجاوزات العديدة التي ضربت ذلك القطاع والممارسة العنصرية داخله والتي صارت تزكم الانفاس خلال فترة توليه له وخوفه الواضح من المحاسبة والمراجعة ان هو غادره ففضل التلاعب بالاوراق السياسية حتى يعمل على اطالة فترة بقاءه.
ومن المؤسف ان بعض من جاءت بهم ثورة ديسمبر العظيمة الي مراكز القرار يعملون اليوم على محاربتها واعادة الدكتاتورية العسكرية ولكننا نعلم بان (للثورات) هفواتها وان الإصلاح قادم بعد التجربة المريرة الماضية التي مرت بها وسيسقط بلا شك كل الارزقية والمتسلقون وستمضي الثورة لغاياتها رغم التآمر والتخاذل ولكن راية الثورة لن تسقط ابدا.
واخيرا فان (الأوهام) التي عاد بها المتأمرون على موائد القاهرة من الفلول والارزقية لن تتعدي حدود حلايب وشلاتين ولن تنال بكل تأكيد من عزيمة التغيير القادم فارادة الشعب هي الاقوى وهي المنتصرة بإذن الله ولكن الجهلاء لا يعلمون.
والثورة لن تتوقف.
والقصاص للشهداء آت.
فلا نامت اعين الارزقية.
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى