مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب طردوهم

وأخيراً صحى من بعض غفوته واستفاد قائد الانقلاب (البرهان) من دروس التاريخ وفهم ما فعله (الكيزان) بالراحل جعفر النميري وكيف أنهم اتخذوه نقطة تأسيس لهم بذلك التحالف الذي مازال الوطن يدفع ثمنه غالياً وكيف أنهم باعوا كل عهودهم له وانقلبوا عليه بعد اكتشافه لـ(خدعتهم) ، ونبشر البرهان بأنهم أيضاً سينقلبون عليه بعد ما فعله بالأمس بهم خلال الاجتماع الذي تم مع مجموعة الميثاق الوطني وخروجه قيادات وملامح الغضب تكسوهم.
نعم وبعد جهد فهم قائد الانقلاب (الخباثة) التي يتعامل بها فلول الكيزان وسعيهم للعودة إلى الواجهة عبر مجموعات أخرى وتحت مسميات مختلفة وغادر الاجتماع مع (مجموعة الميثاق) أو الحاضنة الجديدة للفلول (الكتلة الديمقراطية) بعد أن قال قولته الفصل تعالوا كمجموعات منفصلة لا ككتلة واحدة .. وغادر الاجتماع وهذا مالا يستطيع الفلول فعله فهم قلة محسوبة تتواري خلف بعض الكيانات الأخرى.
وقد ظللنا نردد طوال الفترة الماضية أن العيب في (مجموعة الميثاق) أو (الكتلة الديمقراطية) أو سمها ما شئت انها ومن أجل (تكبير الكوم) تحالفت مع العديد من المجموعات (المشبوهة) المرتبطة بالنظام المحلول من أحزاب الفكة المتفرعة أصلاً من (المؤتمر اللاوطني) حتي أصبحت في الفترة الاخيرة (البوق) الذي يتحدث بلسانهم وينشر أفكارهم الهدامة ويحاول إعادة سياستهم الرعناء.
نعم هناك مجموعات صغيرة داخل التحالف (مخدوعة) بالشعارات الزائفة الرنانة التي يرفعها المندسين داخله وعلى قمتها (حماية الدين) من الملحدين والشيوعيين والعلمانيين الى آخر تلك الشعار التي تم بها خداع الشعب السوداني لثلاثين عاماً عجاف والإسلام الذي يدعون حمايته اليوم وهو دين الإنسانية والاخلاق الكريمة بريء من أفعالهم القبيحة الشائنة.
ضاقت الارض أمس بالمجموعة التي كانت تتواري خلف (جبريل ومناوي) واتفاقية استسلام جوبا وتطرق على طبول أن (الاتفاق الاطاري) جاء من اجل القضاء عليها وجعلها ذلك الحديث تقف (عارية) فهي لا تستطيع مواجهة الشعب السوداني وحدها بعد ان صارت مكشوفة ولا تستطيع دخول المعترك السياسي منفردة فهي أساسا بلا وجود أو قواعد.
اليوم يمكننا القول بأن (الاتفاق الاطاري) قد بدأ في تلمس خطأه الحقيقية وانه يمضي في طريق الوصول إلي غاياته اذا (صدق) البرهان في نواياه وواصل في استكمال الخطوات التي بدأت ولم ينقلب على الاتفاق مثلما يفعل في كل مرة وهو (يقسم) على حماية الديمقراطية ويعد بإعادة السلطة الى حكومة مدنية .. والايام القادمة هي الفصل والا فالشارع موجود والكفاح نحو سودان الغد لن يتوقف.
لم ننس القصاص للشهداء.
ولم ننس تفكيك مجموعة الافك.
ولا نامت أعين المرتزقة والفلول.
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى