مقالات وآراء

أشرف عبدالعزيز يكتب (قاليري جالوص) كامل التضامن !!

في باردة خطيرة من نوعها قالت مساحة جالوص الفنية إن مجموعة مسلحين بأسلحة بيضاء يفوق عددهم الثلاثون شخصاً؛ اقتحموا مساء الإثنين الماضي معرض (ما بعد الاسطورة)، للفنان محمد صديق بموقع جالوص بحي الخرطوم (3)، واعتدوا على المتواجدين ساعتها من الفنانين والعاملين.
وأوضح جالوص في بيان انه اصيب الفنان، محمد صديق بكسر في ساعد اليد اليمنى، ومصطفى عثمان، إصابة في الرأس، ويوسف سواحلي، إصابة في اليد، والحسن يحي بجروح ورضوخ، وأضاف أن المعتدين نهبوا أربعة أعمال فنية تخص ( د. خالد كاجولي، د.أشرف عبد المنعم)، وكسروا إطار لوحات (للفنان وليد محمد وللفنان مظفر رمضان) وحطمت أعمال تلوين على الفخار للفنان المغيرة عبدالباقي، كما أقدم المعتدون على تهشيم مجموعة من الأعمال الفنية الأخرى وبعض الأثاث، ونهب مجموعة من الآلات الموسيقية تضم (عدد 2 جيتار، عدد 1 كمان، عدد 2 سماعة جيتار، و إتلاف آلة الدرامز) كما تم تحطيم أجزاء دراجة نارية تؤول ملكيتها لاحد العاملين بجالوص. واكدت جالوص استمرار المعرض بالمقر وجميع نشاطاته الثقافية، تمسكا بالمعنى والمسعى المدني إنزالاً للحقوق وكفالةً لحرية التعبير والبحث الجمالي باعتباره حقاً أصيلاً وسعياً مكتسباً وهدفاً جوهرياً.
خلفت الحادثة ردود أفعال غاضبة على هذا التصرف الذي وصف بالجريمة ومحاولة من جهات غير معلومة لمحاربة وتدمير الفنون.
ويعد محمد صديق من أبرز رسامي الجداريات في إعتصام القيادة العامة، وقال الناقد الفني محمد إبراهيم إن هذه الحادثة تعيد للأذهان الجريمة البشعة التي إرتكبتها الإنقاذ في حق الفنانة التشكيلية إيثار عبد العزيز والذي جرف معرضها “عزيز قاليري “بعد سنوات من العمل عليه .
هكذا تضرب الفوضى بأطنابها البلاد فبعد التدهور الاقتصادي هاهو التدهور الأمني يلوح في الأفق ويتجاوز السلب والنهب (9) طويلة إلى الإعتداء على (قاليري جالوص) في قلب الخرطوم دون أن يحرك ساكناً لدى السلطات.
وفي المقابل تجد السلطات حريصة على نشر قوات الاجهزة الأمنية منذ الصباح الباكر متى ما سمعت بتظاهرة سلمية أعلنت لها لجان المقاومة ، ولم تكتف بذلك بل تستخدم القمع المفرط في مواجهة الثوار تارة باطلاق قنابل الغاز وتارة أخرى بمقذوف الخرطوش والأوبلن.
إن الاعتداء على (قاليري جالوص) لا بد أن تعرف دوافعه فإذا كان نتاج غضب سكان المنطقة التي يقع فيها (القاليري) فالحق لا يؤخذ باليد وكذلك المنع لا يتم بالقوة ، أما إن كانت القوة المعتدية من (الدواعش) فهذه مصيبة جديدة تضاف إلى المصائب الأخرى التي تعاني منها البلاد والتي ما عادت تحتمل شيئاً من هذا القبيل.
لا بد من حملة تضامنية واسعة يشارك فيها الصحفيين والاعلاميين وكل قادة الرأي العام والمواطنين لحث الشرطة على كشف المعتدين ليلقوا جزاءهم حتى لا يكرروا مثل هذا السلوك المشين والجريمة النكراء التي تعكر صفو المجتمع .. وكما يقول معروف الرصافي (إن رمت عيشاً ناعماً ورقيقاً فأسلك إليه من الفنون طريقاً واجعل حياتك غَضّة بالشعر والتمثيل والتصوير والموسيقى).
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى