مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب حديث للأذكياء

استخدام اسلوب الضغط بالمقاطع (الحميمية) والتي تصور في سرية داخل غرف النوم وبتخطيط مسبق للسيطرة على السياسيين في وقت الحاجة من الأساليب الاستخباراتية القذرة المعروفة التي تستخدمها أجهزة المخابرات على مستوى العالم ويتم اللجوء إليها في وقت الحاجة عندما تفشل المداخل الأخرى وقد كان النظام السابق يستخدمها لاسكات الخصوم وقد تابعنا من خلال الوسائط الحديثة إطلاق جزء منها كـ(تهديد) حتى يلتزم المقصود منها بالاستكانة والعمل على تنفيذ المطلوب منه حيث تكون التصفية الجسدية غير ممكنة ويستعاض عنها بالتصفية الروحية المتمثلة في التهديد بنشرها على نطاق واسع لاغتيال الشخصية السياسية اجتماعياً ونفسياً.
ورغم أن الأمر قد يكون (شخصي) في البدء إلا أنه يتحول إلى أمر يؤثر في سياسات بعض الدول وتغيير مبادئ وطنية واضحة لقادة كانوا يؤمنون بها حتى اللحظة الأخيرة وتغيير مسار بعض أصحاب القرار وكم من الحروب اشتعلت ودول انهارت بسبب مقطع صغيرة لا تتجاوز مدته (خمسة دقائق) خاصة بالنسبة للذين مازالو يمارسون (سنة أولى) سياسة أو اللذين لا يعملون إلا لمجدهم الشخصي ولا يهتمون لما يحدث للوطن بعد ذلك.
القادة المحترمون واللذين يحملون قضايا حقيقية ويحترمون أنفسهم من اجل احترام أوطانهم لا يقعون في مثل هذه الممارسات (المخجلة) والتي تضعهم في خانة (مسلوبي الارادة) وتجعل منهم (ارجوزات) تسيطر عليهم دول أخرى تعمل في إطار مصالحها على استخدامهم كأدوات ضغط لتدمير اواطانهم بيديهم خوفاً من الفضيحة والشواهد عديدة على مستوى العالم والعمالة تبدأ دائماً من شهوة المال والجسد وجلسات اللهو والخمر والطرب.
الحس الأمني للمسؤول واحدة من الاشياء التي يتم التدريب عليها وخلو مناطق السكن خاصة خارج الوطن من أجهزة التنصت والتصوير واحدة من الاشياء التي يتم التأكد منها حرصاً على المسؤولين وحمايتهم من المراقبة والعرف المتبع بتفتيش المكان جيدا قبل دخول المسئول لحمايته الشخصية وعدم إمكانية مراقبته في خلوته، أما الجزء الأهم هو تدريب المسئول على احترام نفسه وهو خارج الوطن وعدم الدخول فيما يشين فهو الممثل لشعب ووطن كامل وحتى لا يرهن نفسه ووطنه لاجهزة مخابرات دولة أخرى ، وليت بعضهم يدركون ذلك فالوطن اليوم على المحك والتاريخ لا يرحم والمواقف هي التي تصنع الامجاد.
وثورة الشفافية ستظل مستمرة.
ولن تضيع تضحيات الشهداء وراء العملاء والسفهاء.
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى